alsharq

كلمة العرب

عدد المقالات 360

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

زيارة الأمير لأميركا.. ثبات في السياسات

28 فبراير 2015 , 02:22ص
جاءت زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى الولايات المتحدة الأميركية لتعزز القناعات بأن لقطر سياسة ثابتة لا تتأثر بتأثر المكان أو الزمان، دون أن تكون هذه السياسة جامدة غير قابلة للتأقلم والتكيف، ولكنها في الوقت ذاته سياسة تستند إلى مبادئ وقيم، يمكن من خلالها رسم صورة أفضل لعالم أكثر استقراراً وأمناً، وهي الرسالة التي نقلها حضرة صاحب السمو إلى صناع القرار في البيت الأبيض.
ولعل تصفح يوميات زيارة حضرة صاحب السمو إلى أميركا، تجعل كل المتابع لها يدرك عمق الرؤية التي يملكها أمير البلاد المفدى، بدءاً من الاهتمام بمواطنيه الدارسين أو الذاهبين للعلاج في أميركا، مروراً بكل القضايا العربية الضاغطة التي كان لقطر منها موقف واضح لم يتغير، لأنه موقف نابع من رؤية عميقة، ولم يكن موقف مصلحة ضيقة يتغير بتغيرها.
إن تخصيص أمير البلاد المفدى مبلغ 10 آلاف دولار أميركي لكل طالب أو مريض قطري في أميركا ليس بالجديد، فهو يدرك جيداً أن الإنسان كان وسيبقى مصدر كل نهضة، وهو محط اهتمام القيادة الرشيدة، وعليه ومن أجله قامت رؤية قطر 2030، ومن هنا كان اهتمام القيادة بهذا الإنسان، ومنحه كل الفرص التي تمكنه من تحقيق الإنجاز والإبداع، للمساهمة فيما تصبو إليه دولة قطر من رفعة ورقي وبناء حضاري.
ونتذكر جيداً أن سموه منح طلابنا الدارسين في لندن مبلغاً مالياً أثناء زيارته إلى بريطانيا في أكتوبر الماضي.
وفي ملفات الزيارة المهمة إلى أميركا، نقرأ حديث سموه أمام المئات من طلاب جامعة جورجتاون، حينما أشار إلى أن استضافة قطر مونديال كأس العالم 2022 إنما هي استضافة لكل العرب وليس لقطر فحسب، في إشارة إلى أن قطر في قلب العرب، كما أن العرب في قلب قطر، وهي الدلالة الأبرز من هذه الاستضافة التي سعت إليها قطر لتقول للعالم هنا قطر، هنا الوطن العربي.
لقد كان للعلاقة بين قطر والولايات المتحدة أثر كبير في الإسهام بتعزيز ملفات الشراكة في أكثر من مجال، فلقد أسهمت الجامعات الأميركية العريقة في إرساء النهضة المعرفية في قطر، كما كان للتبادل التجاري بين البلدين والمشاريع الاقتصادية العملاقة أثر مهم في تعزيز مسارات التنمية.
ومرة أخرى تؤكد قطر على أن الشقيقة الكبرى، المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قادرة، كما كانت دائماً، على مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، وأن العلاقة القطرية السعودية تاريخية وقوية، فهي علاقة لم تبن على أساس مصلحة ضيقة أو هدف وقتي، وإنما علاقة قامت لإيمان قيادة البلدين بأن مصيرهما واحد وهدفهما واحد، متكئين على أواصر عميقة لا تنفك أو تنفصل تحت أي ظرف كان.
إن سياسة قطر النابعة من قيمها الراسخة تنتمي إلى صميم هذه الأمة، وتسعى دوماً إلى أن تكون مساهمة في رفع الظلم عنها، وهو ما ترجمته كلمات حضرة صاحب السمو في العديد من اللقاءات التي عقدها سموه خلال هذه الزيارة التاريخية، التي يتوقع أن تشكل منعطفاً حاسماً في تعامل واشنطن مع قضايانا العربية المختلفة.
هذا الاهتمام بقضايا العرب ومشاغلهم الذي نقله سموه إلى واشنطن تجسد أيضاً في حديثه عن مصر، حيث أكد أنه سيفعل ما بوسعه من أجل استقرار مصر، فقطر تدرك أن استقرار مصر استقرار للمنطقة، وهي حريصة كل الحرص على هذا الاستقرار، وربما نذكر هنا بما فعلته قطر وما زالت تفعله من أجل مصر وشعبها، فعلى الرغم من كل الحملات الإعلامية المشينة التي شنها إعلام النظام المصري على قطر، والتي لا تعبر إطلاقاً عن رأي الشعب المصري الشقيق، إلا أن شحنات الغاز القطرية للشعب المصري التي أمر بها حضرة صاحب السمو يوم أن كان ولياً للعهد، لم تتوقف، كما أن قطر ظلت حريصة على منح تأشيرات الدخول للأشقاء المصريين، غير عابئة بما يبثه إعلام النظام المصري من سموم، بل الأكثر من ذلك لم تسجل في قطر أية حالة تضييق أو تعد على حق أي مواطن مصري يعيش ويعمل معززاً مكرماً في بلادنا.
وهذا ما نكرره دائماً من أن علاقة قطر بالأشقاء، وخاصة الشعب المصري، لن تكون قابلة للمزايدات السياسية، فللمصريين الأشقاء مكانة كبيرة في نفوس أشقائهم القطريين.
هذه المكانة ترجمتها ذات يوم قطر لبواخر رست في الموانئ الليبية، وقامت بنقل المئات من الأشقاء المصريين العاملين في ليبيا يوم أن اشتدت المواجهات هناك بين الثوار وقوات العقيد معمر القذافي.
هكذا هي سياسة قطر تجاه الأشقاء، سياسة أبعد من أن تغيرها سياسة زائلة أو أنظمة فاسدة.
وربما كان ملف الإرهاب حاضراً بقوة في ثنايا هذه الزيارة، ومن هنا كان تأكيد الرئيس الأميركي باراك أوباما على أن قطر شريك مهم في الحرب على الإرهاب، ما يعطي إشارة واضحة على أن قطر تعرف أين تقف في هذه الحرب، حيث نقل سموه وجهة النظر القطرية بخصوص هذه الحرب، يوم أن أشار إلى أن الحرب على الإرهاب تقتضي أولاً معالجة أسبابه، مذكراً بما كانت قد دعت إليه قطر منذ البداية بخصوص الأحداث في سوريا، فلو أن العالم استمع لما نادت به قطر يومها لما وصلنا إلى مرحلة ظهور جماعات متطرفة صارت ترفض كل شيء ولا تؤمن إلا بالسلاح والقتل. زيارة حضرة صاحب السمو أثبتت للعالم أجمع أن قطر وسياستها محورية في التعاطي مع ملفات المنطقة، وأن عمق الرؤية القطرية في التعاطي مع هذه الملفات الحساسة والشائكة زاد من احترام العالم لها، وهنا نشير فقط إلى أنه، وبعد يوم واحد من مقالة حضرة صاحب السمو في "نيويورك تايمز" الأميركية، والتي أشار فيها إلى ضرورة جمع الفرقاء الليبيين للحوار للخروج بليبيا من أزمتها، جاءت افتتاحية صحيفة "الغارديان" البريطانية لتؤكد على ذلك الأمر، مشيرة إلى أن الحوار وليست القنابل هو طريق ليبيا للخلاص من أزمتها.
تنمية الداخل تتوازى مع تقوية العلاقات مع الخارج

تسير سياسة الدولة، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في خطين متوازيين.. الأول تنمية الداخل في المجالات كافة خدمة لأبناء الوطن وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة،...

انطلاقة جديدة

انطلاقة جديدة شهدها طيف واسع من قطاعات الاقتصاد الوطني أمس، وهي تشرع في فتح نوافذها أو توسيع نطاق أعمالها، وذلك في إطار دخول البلاد في ثانية مراحل خطوات رفع القيود الاحترازية التي فُرضت لمواجهة انتشار...

دور المجتمع أساس نجاح المرحلة الثانية من رفع القيود

في خطوة جديدة لتنفيذ الاستراتيجية المُحكَمة والمدروسة للدولة لمواجهة تفشّي فيروس كورونا «كوفيد - 19»، بتوجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى؛ يبدأ اليوم تنفيذ ثانية المراحل الأربع...

قرارات أخرى تمنح متنفّساً للمجتمع.. وتبشّر بدحر الوباء

خطوة بخطوة؛ تواصل الدولة تنفيذ استراتيجيتها المُحكَمة والمدروسة بدقّة، لمواجهة تفشّي فيروس كورونا «كوفيد - 19»، بتوجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، من خلال تنفيذ المراحل الأربع...

رسائل مطمئنة من « الصحة»

رسائل مطمئنة حملها المؤتمر الصحافي لوزارة الصحة أمس، بشأن تطوّر انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» في المجتمع، من دون أن تفوّت الجهات الصحية فرصة التذكير -والذكرى تنفع المؤمنين- بضرورة الاستمرار في توخّي الحذر...

سطر جديد في رحلة مدهشة نحو «مونديال العرب»

مشيناها خطى، مذ ما يقارب 10 سنوات.. عقد كامل شهد قصص إنجاز تحكي عزيمة الرجال الصناديد. أمس، عادت قطر لتكتب سطراً جديداً في رحلتها المدهشة نحو تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم «قطر 2022»، بتدشينها...

مسؤولية كبرى تقع علينا جميعاً

اليوم كلنا على موعد مع حدث مهم، إذ نبدأ أولى تباشير العودة التدريجية للحياة الطبيعية في الوطن، بعد 3 أشهر من بدء الحجر الصحي والإجراءات الاحترازية، التي اتخذتها الدولة لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد...

4 مراحل مدروسة.. والالتزام بالإجراءات واجب وطني

بعد 3 أشهر من بدء الحجر الصحي والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة تفشّي فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، كشفت سعادة السيدة لولوة الخاطر، المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات، أمس في المؤتمر...

شهادة دولية بحقّ قطر

تحظى الجهود التي تبذلها دولة قطر في مساعدة شركائها حول العالم لمواجهة جائحة «كورونا»، بتقدير واحترام واسعين من المجتمع الدولي، الأمر الذي يعزّز مكانتها العالمية في العمل الإغاثي والإنساني. وتُعدّ الإشادة التي تلقّاها حضرة صاحب...

تعديل بروتوكولات علاج «كورونا» تماشياً مع تطور البحوث العلمية

لم تدخر وزارة الصحة العامة، وباقي المؤسسات الصحية المنضوية تحت غطائها، من مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وغيرها، جهودها لتطوير أدائها وتكييف مراحل علاج فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» منذ بداية الأزمة،...

مسؤولية الجميع خلال عيد الفطر

كعادة سموه في كل مناسبة نمرّ بها، وجّه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تهنئة بعيد الفطر المبارك للمجتمع القطري وللعالم العربي والإسلامي، وذلك في تغريدة عبر حساب سموه...

قطر وعُمان والكويت.. وتعزيز اللُّحمة الخليجية

لا تفوّت قطر مناسبة، إلا وتجدّد تمسّكها بدعم أي اتصالات أو لقاءات من شأنها تقوية اللّحمة الخليجية، وتأكيد تمسك الدولة قيادة وشعباً، بتعزيز العلاقات الأخوية مع الشعوب الشقيقة، وفقاً لرؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم...