الخميس 20 رجب / 04 مارس 2021
 / 
06:04 ص بتوقيت الدوحة

«وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي»

شيخة بنت جابر
{وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي} تلك الدعوة الخالدة إلى يومنا الحالي.
تلك الدعوة التي تعلمناها من كتاب الله العزيز..
تلك الدعوة التي لا تزال ألسنة الوالدين رطبة بها..
فمن منا لا يريد الصلاح، والفوز، والفلاح لذريته؟
من منا لا يلح بالدعاء على ربه حتى يصلح له الحال والذرية؟
{وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي} هي زاويتي الأسبوعية إن شاء الله تعالى التي سأقوم فيها بكتابة كل ما تعلمته ودرسته وجربته في أساليب تربية الأبناء.
فإني أرى التربية تعين الإنسان على عمله كخليفة الله في أرضه، وتعد إحدى أهم الركائز التي تسمو وتتقدم بها الأمم، والتي تصنع بها الحضارة، والتي تحافظ على أصل القيم.
فحين يتقن المربي أساليب التربية التي تعينه في تربية أبنائه تربية صالحة فهو بذلك يساعد الأمة في تكوين جيل قوي، وجيل يعتمد عليه، بل الأكثر من ذلك التربية تنتج للعالم جيلا مبدعا ومميزا وقياديا، وذلك يعود لما قد زُرع في نفسه من قبل الوالدين.
وهنا أطرح سؤالي: كيف لا أعمل على نفسي وأستزيد في ثقافتي التربوية حتى أكون مربيا بمعنى الكلمة؟
كيف لا أكون مربيا لأبنائي وهم الأمانة التي بين يدي كل والد ووالدة!
فالأبناء هم قرة العين، وهم المشروع الحقيقي الذي يجب أن يستثمره الوالدان حق استثمار، وأن لا تأخذهم الدنيا بمشاغلها عنهم مهما كانت مهمة، فلو نظر الوالدان إلى أبنائهما وعلما أهمية ما يزرعانه في نفوسهم من علم نافع، وعلما أهمية الحب الذي يغذيانهم به يوميا، وعلما أهمية العطاء والحوار اليومي معهم، وعلما مدى أهمية الأخذ بأيديهم نحو الخير، وأن يكللا دروبهم بالدعاء لهم دائما، وأثر كل ذلك على تكوين شخصياتهم، لقدماهم على كل شيء وجعلاهم مشروعهم الأهم دائما وأبدا.
الأبناء هم من يحملون راية الغد، وهم القادة الذين يحتاج إليهم الوطن للدفاع عنه، ولازدهاره، ولزيادة إنتاجه، ولريادته بين بقية الأوطان.
الأبناء هم من تسعد نفس الوالدين برؤيتهم صالحين ومصلحين، وتسعد النفس برؤيتهم في أعلى مراتب الدين والدنيا، وهم الذين يتمنى الوالدان من الله أن يجعلهم أفضل منهم خُلقا وخَلقا.
أسأل الله أن يوفقني في كتابة كل ما ينفعني وينفعكم في مواضيع التربية المختلفة خاصة مع تطورات الزمن الذي نعيشه، ومغرياته المختلفة التي باتت بين يدي أبنائنا.
في هذه الزاوية سأكتب إن شاء الله تعالى في بساتين التربية الممتعة، التي أتمنى أن تترك بصمة في نفوس الوالدين، فمن هنا أنطلق، ويدا بيد نحو تربية إسلامية تحافظ على تعاليم الدين الصحيح، لنزرع العقيدة في نفوس أطفالنا منذ نعومة أظافرهم، ونعلمهم المحافظة على العادات والتقاليد النافعة.
همسة تربوية: من هنا أنطلق، وإليكم تصل كلماتي، نحو تربية جيل بالأخلاق يسمو ويشرق.

اقرأ ايضا