


عدد المقالات 122
تزايد الإرهاب والعدوانية سمتان لا تخطئهما عين الناظر إلى السياسة الأميركية فيما يتعلق بالقضايا العربية والإسلامية، بقطع عن النظر عن حزب سيد البيت الأبيض أو لونه، فهم في الاعتداء علينا سواء. لست بصدد التذكير بما فعله الأميركان في فلسطين، ولكنني أتوقف عاجزاً عن التعبير حول ما تفعله الولايات المتحدة اليوم، وما تنوي فعله للقضاء على الثورة العراقية التي تعم بلاد الرافدين. إذ تريد الإدارة الأميركية اليوم التعاون مع محور الشر، بل لنقل مع مركز محور الشر للقضاء على «المسلحين» في العراق، وهي تقصد بالمسلحين، ثوار العشائر، الذين انتفضوا بسبب التهميش الطائفي والاضطهاد الذي عانوا منه، وبسبب حرمانهم من حقوقهم الأساسية. إيران بدورها، ترحب بالانفتاح الأميركي للتعاون معها في القضاء على «المسلحين» أيضاً، متناسية قصة الشيطان الأكبر، ويجتمع اليوم الشر والشيطان معاً لمحاربة الثورة العراقية. ليس من العدل المداهنة في هذه المادة فنقول: إن إيران والولايات المتحدة سيتعاونان ضد مجموعة إرهابية اسمها داعش، بل وبشكل صريح فإنهما يدعمان الشيعة ضد السنة. ويظهر ذلك من فتاوى الحكيم والسيستاني التي طالبت بتحرير العراق من «الإرهابيين»، واعتبر السيستاني أن كل من يستطيع حمل السلاح ولا يفعل فهو آثم، ومن سيجيب دعوة السيستاني هذه إلا الشيعة. فقد حاولت عند كتابة هذه المادة تجنب التعبيرات الطائفية إلا إنه يتوجب تسمية الأمور بمسمياتها الصحيحة. تقوم وسائل الإعلام الغربية اليوم وكذلك وسائل إعلام محور الشر السوري الإيراني بتصوير الثورة العراقية وكأنها عمليات إرهابية يقوم بها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ضد الشعب العراقي بسنته وشيعته. ومع أن شيوخ العشائر في العراق أكدوا مراراً وتكراراً أنها ثورة سنة العراق ضد التعسف والظلم، وضد التدخل الإيراني إلا أن الإعلام المعادي لا يزال يحاول تعميم اسم تنظيم الدولة بهدف ربط الثورة العراقية بهذه المجموعة والحصول على تأييد الرأي العام في محاربتها. ارتقى حتى اليوم في سورية ما يقارب نصف مليون شهيد، ودمرت عدة ملايين بيت، وتم كل ذلك على أيدي قوات الأسد والميلشيات الشيعية والحرس الثوري الإيراني الشيعي، ومع ذلك أصر البيت الأبيض دائماً، على منع تسليح الثوار السوريين، وتعامل مع نظام الأسد في مسألة تسليم السلاح الكيماوي، بل أجبر المعارضة السورية على الذهاب إلى جنيف والتفاوض مع بشار الأسد والجلوس إلى وفده حول طاولة واحدة. لم يعرض كيري على الثوار في سورية أي أسلحة، ولم يهدد بضرب قوات الأسد وشبيحته بطائرات دون طيار، ولم يعرض التعاون الفعلي الجاد مع أي دولة في المنطقة لحماية الشعب السوري من هذا الإجرام، ولم ترفّ جفون قاطني البيت الأبيض عندما غصّت الشاشات بصور إبادة الأطفال وقصف المدن بالطائرات والبراميل المتفجرة. الإدارة الأميركية منشغلة اليوم، وبكل قوتها، بما يحدث في العراق من أجل إيقاف الثورة هناك، ووعد كيري بأن بلاده ستستخدم الطائرات لقصف من أسماهم بالإرهابيين. ليس بعد تحليل هذين الموقفين قول أدق من أن الشيطان والشر يستهدفان السنة في العراق وسورية بهدف تقوية الشيعة والحفاظ على توازن مع دول إقليمية تمثل السنة. في سورية يتم السكوت عن قتل آلاف الأبرياء من السنة، وفي العراق تتوعد أميركا بالقصف والتدمير عندما يثور السنة على المالكي وإيران، وتنسب ثورتهم كلها إلى تنظيم الدولة. حتى إن السيد أوباما ووزير خارجيته لم يعترضا على فتاوى السيستاني التي تحرض مباشرة على القتل الطائفي. من كان يظن أن الشر والشيطان عدوّان فهو واهم، فالولايات المتحدة وإيران صديقتان حميمتان منذ عقود طويلة، ويكفي تلك الخدمات التي قدمتها طهران ولا تزال للولايات المتحدة في أفغانستان والعراق. لا نتوقع أكثر من ذلك من الإدارة الأميركية، وهي التي ما انفكت تحارب العرب والمسلمين في كل أرجاء العالم، ولكنني أستغرب خاصة أن تستخدم محطات فضائية عربية لفظة المسلحين بدل لفظة الثوار، وتتذرع مع ذلك بالموضوعية، فأي موضوعية في هذا الاستخدام الظالم. وكيف تحدد تلك الفضائيات معنى الثورة إذاً. أعتقد أن الثورة العراقية التي انطلقت ضد محور الشر سيكون لها أعظم الأثر في مساعدة الشعب السوري على التخلص من نير الاحتلال الأسدي، وعلى الثوار في البلدين كليهما أن يحسنا استثمار هذه الثورة في سبيل التحرر من الهيمنة الأميركية الإيرانية على المنطقة كلها. • aalsuleiman@hotmail.com
تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...
يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...
دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...
تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...
منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...
أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...
لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...
يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...
مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...
ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...
لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...
نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...