alsharq

أحمد بن سعيد الرميحي

عدد المقالات 45

رأي العرب 24 مارس 2026
استئناف العمل الحضوري
رأي العرب 25 مارس 2026
موقف قطر الثابت
علي حسين عبدالله 23 مارس 2026
ثبات في زمن التحديات

الخارجية تلغي كلمة «أنا»

25 يناير 2012 , 12:00ص

جاء افتتاح المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية أمس ليؤكد أن قصة النجاح التي حققتها الدبلوماسية في قطر ما كان لها أن تكون لولا تلك النظرة الثاقبة التي تبناها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، وولي عهده الأمين، وقد جاء افتتاح المعهد أمس ليؤكد مجدداً على أن هناك إرادة لاستكمال هذه القصة. والمعهد الدبلوماسي الجديد لن يكون سوى حلقة أخرى تضاف لحلقات النجاح التي حققتها الخارجية القطرية على مدى عقود، فهو واسطة العقد التي ستثري الدبلوماسية القطرية في المرحلة المقبلة بالكفاءات الوطنية، التي تستمد خبرتها وتجربتها من خبرة الكفاءات القطرية، التي رسمت طريقاً مميزاً في عالم الدبلوماسية الشائك، والتي نجحت في أن تسجل اسم قطر بين كبار الأسماء في هذا العالم. واسطة العقد التي ستكون بين جيل أعطى وأفنى زهرة شبابه في خدمة قطر، وجيل جديد يتكون، يسعى للاستفادة من هذه الخبرات والمهارات استكمالاً لدوره في بناء الوطن. فعلى مدى عقود، نجحت الدبلوماسية القطرية في أن تكون متميزة بمواقفها، بل أصبحت في ظل الاستراتيجية التي وضعها صناع القرار تتصدر الترتيب، حتى باتت دول عريقة في هذا المسار تنتظر ما ستتخذه الدوحة من مواقف، حتى تلحق بها. إن ديمومة هذا النجاح تتطلب الكثير من العمل والأفكار، كما أنها تتطلب في الوقت ذاته إيجاد الموارد البشرية القادرة على مواصلة النجاح، فكانت فكرة إنشاء المعهد الدبلوماسي ليتصل مستقبل قطر بحاضرها، رائدة في هذا المجال، وهي تسعى أن تستفيد من خبرة تلك الكفاءات التي نجحت في قيادة الدبلوماسية القطرية في أوقات الأزمات الصعبة، بل حققت لها الريادة. لقد باتت الدبلوماسية فناً وعلماً عالميين، وأنشئت العديد من الجامعات والمراكز المختصة في تدريسها، بل إنها تحولت إلى واحدة من أكثر المصادر شغفاً بالجديد، مستعينة بأحدث الأساليب العلمية والفنية واللغوية والثقافية، من أجل صنع كوادر قادرة على تفهم طبيعة ما يجري حولها، وهو الأمر الذي لم يكن ليغيب عن القائمين على الدبلوماسية في قطر، والذين استعانوا بالخبرات الوطنية من أجل فتح الباب أمام الشباب القطري ليرتقي بوطنه، مستلهماً من سيرة المعلمين الأوائل الذين أرسوا قواعد العمل الدبلوماسي في قطر، مستنيرين بتلك التجارب التي ستظل قصص نجاح تُروَى، وسيراً تُدرَس. ولعل الجديد في هذا المعهد أنه سيكون مدرسة متخصصة، ومتنوعة في آن واحد، فهو لن يقتصر بعمله على تدريب وتطوير وإعداد الكفاءات الوطنية، بل إنه سيكون عين قطر على العالم، من خلال سلسلة من الفعاليات التي سترافق إنشاء هذا المعهد، لعل من بينها إنشاء مكتب إعلامي، ليمكن الصحافيين من التواصل مع الخارجية، بالإضافة إلى إعداد التقارير العلمية والدراسات عما يجري في العالم، مما يساهم في نشر الوعي الدبلوماسي، سواء في قطر أو العالم، وإقامة الدورات المتخصصة بإعداد الكوادر المهنية. إن العمل الدبلوماسي ليس بالأمر الهين، فهو يتطلب مهارات شخصية تضاف إليها مهارات علمية ونفسية وفنية ولغوية وثقافية، تشكل بمجملها الدبلوماسي الناجح القادر على أن يضع قدمه في المكان الصحيح في الوقت الذي تشتد فيه قتامة الصورة. الدبلوماسي الناجح هو الذي يتمكن من أن يختار في وقت تشتبك الأمور وتتعقد، الذي يعرف كيف يصنع القرار بعيداً عن الأهواء والصراعات الآنية. وهنا لا بد من الإشارة إلى ما تفضل به أمس سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة للشؤون الخارجية، مخاطباً المتدربين عندما قال: «أتمنى أن نلغي كلمة (أنا) في وزارة الخارجية، وأن يأتي يوم نقول (نحن) عملنا لنبني روح الفريق».. مؤكداً في هذا الإطار أن «النجاح في الوزارة هو نجاح للكل، وأن الفشل فشل للكل، وأتمنى أن تكون هذه هي استراتيجيتنا في وزارة الخارجية». وتلك ربما كانت الوصفة السحرية التي نجحت من خلالها الدبلوماسية القطرية من أن تضع نفسها في إطار دولي مرموق ومتميز، يشار له بالبنان. إن افتتاح المعهد الدبلوماسي يؤكد من جديد على أن الأمجاد لا تُصنَع بالكلام، وإنما بالأفعال، وأن ما تحقق من نجاحات لقطر ما كان ليكون لولا تلك النظرة الاستراتيجية الفاحصة والمتيقنة للقيادة القطرية، وهو أيضاً يؤكد أن ما تحقق لقطر لم يكن بحكم ظرف هنا أو طارئ هناك، وإنما هو نابع من تلك النظرة القادرة على موازنة الأمور. وإذا كان لنا أن نفخر بافتتاح هذا المعهد، فإننا لا بد أن نخاطب شبابنا، مستقبل الوطن، فعليهم اليوم مسؤولية جسيمة، لا تقل عن تلك المسؤولية التي تحمّل عبئها رواد العمل الدبلوماسي في قطر، فلا بد لهم أن يواصلوا المسير، وأن ينخرطوا في السلك الدبلوماسي، واضعين نصب أعينهم الوطن وإنجازاته. أن يكونوا على قدر المسؤولية، وأن يجددوا العهد على ضرورة تأصيل النجاح بالنجاح، والتميز بالتميز، وهم أهل لذلك، ولديهم من الطاقات ما يؤكد أن هذه الأرض ودود ولود، تعطي بلا منة أو بخل. لقد وضعت القيادة الحكيمة نصب عينيها استراتيجية قطر 2030، وهي تسعى من أجل الوصول إليها بأفضل النتائج وأرفع الإنجازات، وما هذا المعهد الجديد إلا لمسة صغيرة في خارطة الوطن المقبلة، وبالتالي فإن على الجميع أن يسجل لنفسه بصمة واضحة في قطر الغد، ومن هنا لا بد لشبابنا الواعي الملتف حول قيادته أن يبادر إلى إبراز طاقاته، سواء في السلك الدبلوماسي أو في غيره، أملاً بالنجاح المقبل، فمن يعمل يصل، ومن يجتهد يأخذ نصيبه من الاجتهاد، وقطر التي اجتهدت وجدت نفسها اليوم تتربع على قمة الإنجاز، ولعل من بين هذا الإنجاز ما تحقق لدبلوماسيتها النشيطة التي صارت علماً شامخاً وأيقونة بارزة. قصة نجاح قطر ودبلوماسيتها اكتملت صورتها أمس بافتتاح هذا المعهد، قصة يُرَاد لها أن تبقى سيرة تدرس، وأفعالاً تُمَارَس، وكلنا أمل بأبنائنا ليكملوا فصول النجاح.

«العرب».. محطة مضيئة في مسيرتي المهنية

تظل صحيفة العرب واحدة من الإشراقات المتميزة ليس على المستوى المحلي فحسب، وإنما أيضاً على المستويين الخليجي والعربي، كونها أول صحيفة يومية تطبع في قطر عام 1972، لتمتد مسيرتها الناصعة الحافلة بالتحديات والنجاحات على مدى...

بيان الرياض تأكيد للثوابت القطرية

مضت أيام منذ أن صدر البيان الوزاري الخليجي يوم الخميس الماضي، والذي عرف ببيان الرياض، والذي جاء منسجماً مع تطلعات الشعوب الخليجية في التأكيد على وحدة المصير لهذه البقعة الجغرافية، التي تمتاز عن غيرها بوحدة...

خطاب الثوابت

جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في افتتاح قمة الكويت أمس، تأكيداً للثوابت القطرية، التي ظلت راسخة ومحافظة على نسقها الداعي دوماً إلى نبذ الخلاف، والعمل على...

حكمة قطر تنتصر

مضى نحو أسبوع منذ القرار المفاجئ لكل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين القاضي بسحب سفرائها من قطر، ومع ما رافق هذا القرار من كثير من الغبار، وسيل الحبر الذي أراقته أقلام...

سحب السفراء لا يخدم الشعوب الخليجية

جاء قرار سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة أمس، ليشكل محصلة وقت ليس بالقصير من الحملات الإعلامية التي شنتها قنوات وصحف ووسائل إعلام محسوبة على هذه الدولة أو تلك. الأكيد أن قرار سحب السفراء...

قناعة قطرية راسخة بحماية القدس والأقصى

حملت تأكيدات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني -حفظه الله- للوفد الشعبي لأهالي القدس على بذل كافة الجهود، والعمل على كل ما من شأنه حماية القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك بشريات جديدة...

هذه قطر وهذا أميرها

لأنها بنيت بسواعد آمنت بنهضتها ومستقبلها، فإن قطر ولدت كبيرة، وجاءت نتاج تلك الروح الشجاعة والنبيلة التي تحلى بها الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني رحمه الله، يوم أن خطط لتوحيد أبناء الشعب القطري تحت...

حتى يكون خليجاً واحداً فعلاً

تحتضن الكويت الشقيقة خلال اليومين المقبلين فعاليات القمة الخليجية، في وقت ربما أكثر دقة وتعقيداً من كل التعقيدات السابقة التي رافقت مجلس التعاون الخليجي خلال عقوده الأربعة. نعم في كل مرة نقول إن القمم الخليجية...

ماذا بعد اتفاق إيران والمجتمع الدولي؟

بعد مفاوضات شاقة وماراثونية، توصلت إيران والدول الغربية إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي، اتفاق يبدو أن المعلن منه غير الذي ظل طي الأوراق السرية، خاصة أنه جاء بعد أيام قليلة من تصريحات للمرشد الإيراني...

الصحافة القطرية داعم للنهضة الكبرى

منذ أن انطلقت قاطرة الصحافة القطرية بصدور جريدة «العرب» عام 1972، والإيمان بدور الإعلام في المساهمة بنهضة البلاد يتعاظم، وشكّلت وسائل الإعلام المحلية، المرئية والمقروءة والمسموعة، ذراعاً نشطة، تعين وتعاضد مشاريع التنمية، بتحليلها وتشخيصها ودعمها....

خطاب مسارات المستقبل

حينما نتأمل خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في افتتاح دور الانعقاد الثاني والأربعين لمجلس الشورى أمس، ندرك جيداً أن مسارات المستقبل تم رسمها بوضوح وعناية بلا مبالغة....

خطاب الأمير يؤسس لمرحلة جديدة

جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمس ليرسم تفاصيل مرحلة جديدة تقبل عليها قطر في ظل الحكم الجديد، مرحلة تحتاج من الجميع التكاتف والعمل لمواصلة واستكمال ما...