alsharq

د. عوض السليمان

عدد المقالات 122

قضماني: إسرائيل تتقدم.. العرب ليسوا كذلك

21 فبراير 2012 , 12:00ص

لم يسألها أحد عن القرآن ألبتة، ولم يأت أحد من المتحدثين على ذكره، وقالت في ردها على سؤال حول المقاطعة لإسرائيل: «المقاطعة شيء سيئ، نحن بحاجة إلى ثقافة حتى نتوقف عن الحديث في القرآن». مقابلة بسمة قضماني جاءت مع عدد من الكتاب اليهود، و «الإسرائيليين» في معرض الكتاب في باريس، بمناسبة 60 سنة على «إنشاء دولة إسرائيل»، كما قال مذيع الحلقة جان بيير إلكبش. فبمجرد حضور بسمة لهذه المقابلة أعلنت اعترافها بدولة «إسرائيل» كما اعترف بها المطبّعون وآخرهم الأسد، الذي حدد فلسطين بالأراضي المحتلة عام 1967. ليس فقط تعترف بـ «إسرائيل» كدولة، بل وتشارك في احتفالاتها بذكرى تأسيسها الستين، وإلا فلا معنى حضورها بمثل هذه المناسبة، المناسبة التي يبكيها كل عربي وكل مسلم، تلك النكبة التي أدت إلى سلب فلسطين العربية وتقديمها للصهاينة. كانت بسمة قضماني في تلك المقابلة امرأة مهزومة تبلع لعابها عند كل سؤال، وجاءت إلى المقابلة لتسيء إلى كتاب الله تعالى، فضلا عن أنها كانت بحاجة تامة إلى إسرائيل. من المفارقات في تلك المقابلة، أن المذيع يعرف إحدى الضيوف باسم ميشال، فتعترض الكاتبة المذكورة وتقول: «بل اسمي ميخال، ومعنى اسمي بنت ساوول وزوجة دافيد». كان يبدو على الحاضرين اعتدادهم بعقيدتهم بينما ذهبت بسمة قضماني لتتحدث عن تعقيدات المجتمعات العربية وتبدي خجلها من إسلامها. قالت: «أنا أعتقد أن إسرائيل مجتمع يتقدم ومنظم بقوة، وهو منفتح على النقد الذاتي، وهذا غير موجود في الجانب العربي، وقد فهم كثير من العرب اليوم أننا بحاجة لهذا أولا، ولهذا فمقاطعة إسرائيل أمر سيئ، نحن بحاجة إلى هذا، بحاجة إلى ثقافة كي لا نبقى نتحدث دائما بالقرآن». وأريد أن أكرر لم يستفزها أحد ولم يذكر القرآن أحد من الحاضرين. ولكنها المهانة أمام الآخرين والإحساس بالهزيمة. هكذا ترى ممثلتي في المجلس الوطني السوري أن المقاطعة الثقافية للصهاينة أمر سيئ، وهكذا ترى أن علينا أن نتثقف كي لا نتكلم بالقرآن وثقافته. في هذه الأثناء وهي تتكلم عن عدم الحاجة إلى ثقافة القرآن، سألتها أورلي كاستل: هل أنتم بحاجة إلى إسرائيل في الشرق الأوسط، قالت نعم بكل تأكيد «ABSOLUMENT»، وهذه الكلمة هي من الكلمات التي تقطع الشك، بكل تأكيد، بلا نقاش، ثم كررت ذلك مرة أخرى. ولما سألها المذيع لماذا أنتم بحاجة إلى إسرائيل، تاهت في الجواب فقاطعها وانتقل إلى موضوع آخر. ممثلتي في المجلس الوطني السوري والناطق الرسمي باسمه، تعتقد أن الحديث إلى شخص إسرائيلي خير وأفضل من الحديث إلى شخص عربي يشبهها بالأفكار، وذلك لضرورة وأهمية التبادل الثقافي. أما ما ورد في كتابها «هدم الجدران» الذي شاركت في عرضه بتلك المقابلة، فقد كتبت فيه: «إننا نشكك بمحتوى القرآن لأنه انتقل عن طريق الذاكرة ولم يدون إلا بعد 100 سنة من وفاة النبي»! المسألة ليست فقط في بسمة قضماني، بل بظهور منحبكجية جدد، يألّهون من في مواقع السلطة . فقد هاجمنا بعضهم لأن بسمة قضماني عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني، وخيرونا فإما أن نحبها وندافع عنها، وإما فنحن من أتباع النظام وأزلامه. وقد أبلغت هؤلاء أن عدو القرآن عدوي، وأن صديق الكيان الصهيوني عدوي، وأن الأسد أيضا عدوي. ومن هؤلاء الجدد، من عتب علينا أن أثرنا هذا الموضوع في وقت يجب أن تتحد فيه الصفوف لإسقاط الأسد، وقد رددنا عليه، أن الصفوف يجب أن تتوحد لإسقاط الأسد وإسرائيل، وإننا ما وقفنا ضد الأسد إلا لأنه حامي حمى الصهيونية، وإن إسقاط إسرائيل يعني إسقاط أولئك الذين يدافعون عنها ومتى؟ في ذكرى تأسيسها على جثث ضحايا دير ياسين وكفر قاسم. إنني أشدد على أنني عدو الأسد، فهو قاتل سفاح وعدو بسمة قضماني، التي تحارب كتاب الله وتعتدي على عقيدة مليار مسلم. وليس لأنني في حرب مع الأسد فسأسكت عمن يريد العربدة أمام كتاب الله، أيا كان. إن حربي على الأسد لن توقفني عن الدفاع عن فلسطين فضلا عن أن توقفني -لا سمح الله- عن الدفاع عن كتابه المجيد. المصيبة أن قضماني أصدرت بيانا هزيلا للدفاع عن نفسها، وذكّرت بتاريخها النضالي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، واتهمت صاحب المصورة المنشورة على «فيس بوك» بأنه مزور. فلتتقدم السيدة قضماني بكامل المصورة للجمهور، حتى يتأكد السوريون بأنفسهم، بأن المصورة ليست مزورة بل فيها أكثر مما عرضته المصورة المختصرة. وكيف ترد عضو المكتب التنفيذي على مصورة بالكلام. طالما أنها مزورة فلتأت بغير المزورة. وقد وجهت للسيدة قضماني بعد صدور بيانها سؤالا واضحا: «هل أنت تشككين في القرآن؟ وهل ورد ذلك في كتابك؟» فتجاهلت الرد، وانتظرت طوال الليلة الماضية ولم ترد علي. على بسمة قضماني اليوم أن تعتذر للشعب السوري وللمسلمين عن تشكيكها بعقائدهم، وأن تعتذر لشهداء فلسطين وللكتاب الفلسطينيين الذين طالبوا في العام 2008 بمقاطعة معرض الكتاب في باريس لأنه جاء بمناسبة سلب فلسطين. ولكن بسمة لم تستجب وقتها لهم وحضرت المقابلة وشاركت في معرض الكتاب. وعليها قبل ذلك أن تتعلم من الرئيس الألماني ومن رئيس المالديف وأن تتعلم مما تدعيه ثقافة، ولتستقيل. أنت يا بسمة لا تمثلينني، بل إنني أبرأ إلى الله أن تمثليني. إنما يمثلني خالد أبوصلاح وصالح الحموي وأنور الزعبي ومحمد الخطيب وغيرهم من فلاسفة الثورة وجذوتها التي لا تنطفئ.

الضربة الأميركية.. احتقار لآلام السوريين

تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...

فإما النصر وإما الشهادة.. وإما الفرار

يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...

تهديدات أميركية بضرب قوات الأسد

دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...

ما قصة تقرير نصر الحريري حول حمزة الخطيب؟

تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...

إسقاط الطائرة.. لا أخبار عن الغوطة

منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...

سوتشي.. العنجهية الروسية

أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...

الائتلاف السوري والعدوان الروسي

لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...

الجبهة الجنوبية وبيان رفع عتب هزيل

يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...

فرصة الدروز لإثبات وطنيتهم

مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...

دلالات جنيف وفرصة المعارضة في النجاة

ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...

وعود زهران علوش ؟

لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...

حول المؤتمر الصحافي للائتلاف

نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...