


عدد المقالات 19
بعد مرور أسبوع على الطفرة العاطفية والحماس اللافت اللذين رافقا اليوم الرياضي للدولة... كان لا بد من الخروج ببضعة ملاحظات من أجل أيام رياضية أحلى... وبداية، لا نستطيع إلا أن نؤدي واجب التحية المستحقة لكل من أسهم في نجاح تنظيم اليوم الرياضي، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى العالم، وما شهده من مشاركة واسعة من كافة الجهات وبحضور الوزراء وكبار المسؤولين وشريحة واسعة من المواطنين والمقيمين، عكست حرص الجميع على إنجاح هذه المناسبة الوطنية وإظهارها بصورة حضارية مشرفة تليق بصورة قطر الجديدة. ولا بد من الاستنتاج هنا أن طبيعة المشاركة في هذا الحدث الوطني غير المسبوق اختلفت من شخص إلى آخر. فبينما تحمس له المعتادون على ممارسة الرياضة يومياً، وأسهم هؤلاء كل بما يستطيع لإنجاح أول تجربة من نوعها ولتكريس مفاهيم الرياضة المجتمعية وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في الأنشطة الرياضية المختلفة، فإن البعض الآخر من الذين لا يمارسون الرياضة -أي الفئة المستهدفة من فلسفة مثل هذا اليوم- كانت مشاركتهم على الأغلب إما مجاملة لوزير أو لمدير.. وليس أكثر من ذلك! وبالرجوع إلى الأهداف والرسالة التي أقيم من أجلها هذا اليوم الوطني المستحدث، نجد أنها تنشد في غاياتها التأسيس لمجتمع نشط وصحي بدنياً ونفسياً. يزيد في بناء قدرات الفرد ويعزز التفاعل الاجتماعي، كما يوسع قاعدة مشاركة المجتمع في الرياضة والنشاط البدني، ويضاعف معدلات المشاركة الفاعلة، متيحاً الفرصة أمام جميع أفراد المجتمع القطري لممارسة أنشطة يسعدون بها لما فيها من دعم لثقافتهم الرياضية وتكريس لشعار «الرياضة للجميع».. فهل تم تحقيق هذه الأهداف في يوم الرياضة الوطني؟ للإجابة عن هذا السؤال، ومساهمة في إزالة بعض ما علق بالمبادرة المبدعة. لا بد من قدر عالٍ من الصراحة التي تستوجب القول إن السمة الأبرز في اليوم الوطني للرياضة كانت الاحتفاء بمشاركة وزير أو مدير وتلميع أشخاصهم بشكل مبالغ فيه أحياناً. مما أضعف الأهداف الاستراتيجية للمناسبة. فبقدر ما تم التركيز على الأجواء الاحتفالية تم الابتعاد عن مضمون اليوم الرياضي، ولست أفهم مثلاً لماذا يجب أن يكون الوزير أو المدير في الصفوف الأولى لكل مسيرات يوم رياضي شعبي من المفروض أن يكون بعيداً عن البروتوكولات والمراسم؟ وهل وجود سعادة الوزير بين الناس وليس في الصف الأول كان سيعيقه عن المشي أو الجري؟! أعتقد أن اليوم الرياضي جاء في الأساس لحشد الناس على معايشة يوم مبسط جداً تمارس فيه الرياضة بعيداً عن الرسميات والبرستيج.. كما أعتقد أن حث الناس على ممارسة الرياضة لا يحتاج إلى كل هذه الميزانيات والأموال لإقامة مظاهر احتفالية كنصب الخيام وموائد طعام «فايف ستارز». وتوزيع ملابس باهظة الثمن، بما يدفع للشك حقاً في أن البعض لم يستوعب أهداف اليوم الرياضي. وفي هذا الإطار، لفتت الانتباه مشاركة سمو الأمير بصورة مبسطة عكست دعماً لرياضة الآباء والأجداد من جهة. لكن أيضاً حملت تلك المشاركة الرمزية لسموه كافة المعاني السياسية والاجتماعية للفكرة، وبلورت صدق معاني الاحتفال بيوم بسيط في شكله وعميق في ما يحمله من دلالات.. فالناس يستطيعون ممارسة الرياضة في أي مكان، وبمختلف الطرق، ومن دون تعقيدات ولا بروتوكولات، عندما نقرب لهم اليوم الرياضي ونقربه منهم... ولذلك أعتقد أنه كان من الأفضل تشكيل لجنة إشرافية من جهات ذات اختصاص لبرمجة وإدارة فعاليات اليوم الرياضي في نفس الاتجاه الذي قصدته الفكرة وبنفس بساطتها... وكان يمكن استباق المناسبة بتنظيم ندوات علمية ومحاضرات تثقيفية تعمق لدى الناس فلسفة وأهداف اليوم الرياضي للدولة. وتحفزهم على المشاركة الواعية في هذا اليوم، بدون زوائد تجميلية لم تجمل شيئاً.. جميل أن يكون يومنا الرياضي شعبياً يضم الجميع، لكنه سيكون أجمل بالابتعاد عن المبالغة في الاحتفال الاستعراضي، وسيحقق المرجو منه عندما يصل إلى وعي كل منا أن المقصود بهذه المناسبة هو إحلال ثقافة جديدة ملخصها شعور المجتمع بالتوحد في اتجاه كل هدف نبيل، وعلى أمل أن يتم تجاوز كل هذه المظاهر غير الرياضية التي رافقت اليوم الرياضي الأول للدولة، نتمنى أن تتسع صدور الجميع لهذه الملاحظات، وأن يزيد منسوب الروح الرياضية في سلوكياتنا اليومية.. وكل عام وأنتم رياضيون.
منذ نشأة مجلس التعاون لدول الخليج العربي قبل ما يقارب الأربعة عقود، والشارع الخليجي يتساءل عن رؤية واضحة تحدد طريق العمل الخليجي المشترك، كما أنه يتساءل عن أسباب تأخر الانطلاقة الحقيقية للمنظومة الخليجية المتمثلة في...
شكّلت الزيارة التي قام بها سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي للدوحة الجمعة الماضية أهمية خاصة في إعادة تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ودافعاً...
تنطلق اليوم في العاصمة السعودية الرياض دورة كأس الخليج 22 لكرة القدم، في تجمع يهدف لترسيخ روح المنافسة بين المنتخبات المشاركة، ونشر التسامح والمحبة بين شعوب المنطقة، وإبراز الأهداف الحقيقية من تنظيم مثل هذه البطولات،...
لم يكن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام مجلس الشورى في افتتاح دورة الانعقاد العادي 43، بالخطاب البروتوكولي الاعتيادي الذي يوجه في مثل هذه المناسبات، بل على...
لم تكن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى المملكة المتحدة زيارة بروتوكولية بالمعنى المتعارف عليه، وإنما حملت في جوانبها العديد من المؤشرات والأبعاد السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية...
قد يظن البعض أنه بمجرد خمود نيران الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أصبح بمقدور أهلها أن يمارسوا حياتهم بشكل طبيعي، وأن يعودوا إلى أعمالهم اليومية دون معاناة ومشقة البحث عن لقمة العيش وتوفير احتياجات الحياة...
لم يكن مستغرباً أن يلامس حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى هموم الأمتين العربية والإسلامية في خطابه التاريخي أمام الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، فقد تناول سموه...
صادف يوم أمس الأول الذكرى الرابعة والثمانين لليوم الوطني للمملكة العربية السعودية الشقيقة، ففي هذا اليوم أصدر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود مرسوم قيام المملكة العربية السعودية، معلناً توحيد كل أجزاء الدولة...
استطاعت دولة قطر منذ الإعلان عن رؤيتها 2030 تحقيق الكثير من التحولات المهمة في نمو المجتمع وتقدمه، خاصة على الصعيد الصحي والتعليمي، حيث شهد هذان القطاعان تقدماً لافتاً لا تخطئه العين المجردة. ومن نافلة القول...
منذ اندلاع ثورة الياسمين في تونس والتقلبات السياسية والاقتصادية تهز البلد، الذي شهد تحديات كبيرة جعلته يمر بفترات صعبة للغاية، إلا أنه ورغم كل ذلك استطاع التونسيون أن يضعوا بلدهم في المسار الصحيح، ويجنبوه الويلات...
الآن وقد انجلت الضغوط التي مورست من خلال حملة منظمة ضد قطر طوال الأسبوعين الماضيين بتأكيد اللجنة التنفيذية للفيفا الصريح على استمرار قطر باستضافة مونديال 2022، والتشديد على أن الأمر لن يزيد على مواصلة التشاور...
يحتفل أهل قطر اليوم بذكرى المؤسس الحقيقي للدولة المغفور له الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني الذي يصادف تاريخ 18 ديسمبر من كل عام، وتأتي هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا وقطر تخطو خطوات واسعة وثابتة...