


عدد المقالات 122
في محاضرته حول الإرهاب التي ألقاها يوم الخميس المنصرم في معهد جيمس تاون، قال السيد مايكل هايدن رئيس الاستخبارات الأميركية السابق: إن هناك ثلاثة احتمالات لما سوف تؤول الأمور إليه في سورية وإن أفضلها هو بقاء بشار الأسد في منصبه. الاحتمال الثاني يتحدث عن إمكانية «هلاك» دول «صُنعية» يقصد دولاً لم تكن موجودة قبل عام 1916، في المنطقة العربية وسيطرة السّنّة المتطرفين على «تقاطع الحضارات» وبالتالي سقوط الدول التي تمّ تشكيلها في مطلع القرن الماضي باتفاقية سايكس بيكو. الاحتمال الثالث فهو استمرار المعارك بين المتطرفين السنة والشيعة إلى ما لا نهاية مما ينذر بدفع تكلفة بشرية عالية. ينبغي ألا نتصور أن هذا التصريح هو مجرد رأي شخصي، فالتعليق يصدر من شخصية استخباراتية مهمة في الولايات المتحدة، ويأتي بعد حملة أميركية -غربية لإعادة إنتاج النظام السوري من جديد إما ببشار الأسد نفسه أو ببعض أركان حكمه، ولدينا على ذلك أدلة عديدة، منها على سبيل المثال لا الحصر، محاولة الزج برفعت الأسد كطرف معارض في محادثات جنيف، ومشاركة الأميركيين بقتل الشعب السوري ليس بالصمت كما يظن كثير، بل بسهر البحرية الأميركية على ضمان عدم وصول المساعدات العسكرية النوعية للثوار، وبتقديم الدعم المالي المباشر للأسد كما أشار ويكيليكس، والاتفاق مع حزب الله على دخول قواته لسورية مقابل مقاتلة «الإرهابيين السّنّة»، والعمل على تفتيت المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري، وتحويل الأسد إلى شريك شرعي وطرف مفاوض والحفاظ على التواصل معه، وأخيراً إطلاق يد إيران وروسيا في احتلال الأراضي السورية. الذي تابع محاضرة هايدن كاملة يدرك أن الرجل يريد أن يجعل الأسد أفضل الحلول من خلال مقارنة مع وضع سيئ يخيف الشعوب الغربية، وإلا فما معنى الإشارة إلى سيطرة المسلمين السنة على «تقاطع الحضارات»؟ أليس معناه التخويف من الإسلام بشكل مباشر، وما معنى عبارة «وعندها سيتغير الشرق الذي نعرفه»، لا شك أن الأسد يوفر للغرب شرقاً خاصاً يعج بالمومسات وتجارة المخدرات والجنس والتطرف العلماني ومحاربة الدين، إذ لا نعتقد على الإطلاق أن الغرب يبحث عن شرق إسلامي وثقافة عريقة تهدد «إباحيته» وتجارته بالأخلاق لأسباب اقتصادية وعدائية للدين الإسلامي بالدرجة الأولى. لم تكن تصريحات هايدن جديدة على الإطلاق، فإنكار المخابرات الأميركية في بداية الثورة أن جيش الأسد يستخدم الدبابات ثم تشكيكها باستخدامه صواريخ سكود، ثم تجاهلها لقصفه بالطائرات يؤكد ما ذهبنا إليه في هذه المادة، بالإضافة إلى تحذيرات أميركية صريحة للمعارضة السورية، فإما أن تذهبوا لجنيف وإما سنغلق الحدود حتى يفنيكم الأسد، ناهيك عن توقيف الدعم غير القتالي للثوار في الشمال السوري المحرر بحجج واهية لا قيمة لها، مع العلم أن تلك المساعدات صوتية بالدرجة الأولى وليست ذات فعالية على الأرض. ما نحن متأكدون منه، أن الثورة السورية منتصرة، حتى ولو وصلت المساعدات القتالية وغير القتالية الأميركية للأسد نفسه، وحتى لو قامت الطائرات الأميركية بقصف ألوية الكتائب الثورية، إذ لا يعقل أن يخسر شعب قدم مئات الألوف من الشهداء. المخجل فقط أن يدعي تمثيل هذه الثورة معارضة سياسية تكذب على الشعب السوري وتدعي وجود ضمانات سياسية برحيل بشار الأسد وتلهث للذهاب إلى جنيف للحصول على بعض مقاعد في حكومة مستقبلية محتملة.
تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...
يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...
دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...
تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...
منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...
أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...
لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...
يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...
مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...
ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...
لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...
نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...