السبت 22 رجب / 06 مارس 2021
 / 
03:43 م بتوقيت الدوحة

سوريا في قلب قطر

شيخة بنت جابر
أول ما أبدأ به مقال هذا الأسبوع هو حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي نحفظه منذ أن كنا صغارا، فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».
فمع أحداث هذا الزمان، وما يجري في بلاد المسلمين يتصدر هذا الحديث المرتبة الأولى في قلبي.
فبلاد المسلمين كلها في قلوبنا ونخص بالذكر سوريا فهي في قلبي بل سوريا في قلب قطر.
إخوتي في الله، لا يخفى على أحد منكم الأوضاع المؤلمة التي تمر بها المناطق العربية الإسلامية، فإنها لوالله أحداث تقطع القلب، وتدمع العين، وتضج بالدعاء إلى الله الذي بيده ملك كل شيء وهو الناصر وهو المعين وحده سبحانه جل في علاه.
إخوتي في الله أود أن أذكر أنني كنت أخطط لأن أجعل مقال هذا الأسبوع يتحدث عن حب الوطن، وعن أحداث اليوم الوطني ولكن دولتنا الحبيبة كانت سباقة لفعل موقف مشرف نفخر به ونقتدي به مما جعلني أغير موضوع مقال اليوم لما هو أكبر وهو أن نقتدي بما فعلته دولتنا الحبيبة قطر، في إلغاء كافة مظاهر احتفالها باليوم الوطني، وذلك تضامناً مع حلب. بالفعل كيف لهذا الجسد الذي أحد أعضائه قطر يفرح وعضوه الآخر وهي سوريا تستغيث وتتألم! بل لا بد أن نتداعى بالسهر والحمى لأجلها وتطبيقاً لسنة رسولنا صلى الله عليه وسلم. ومن هذا المنطلق ننتهز الفرصة لتعليم أبنائنا هذا الحديث عملياً ونجعلهم يدعون لأهلنا في حلب بالنصر المؤزر المبين في كل موضوع استجابة دعاء، وعلينا أن نحثهم على التصدق ببعض مصروفهم وتذكيرهم بأهمية الصدقة، ومن ليس لديه مصروف ببعض ثيابهم وألعابهم وبطانياتهم.
دورنا كبير كأولياء أمور أن نستذكر نعمة الأمن والأمان ونعلمها أبناءنا بطريقة تناسب عقولهم وتؤثر في نفوسهم فينشؤون وقلوبهم رحيمة على غيرهم من المسلمين. وعلينا أن نوجههم ونرشدهم لسبب إلغاء هذه الاحتفالات في دولتنا فكما تفعل من الخير على مستوى الدولة نقتدي بها ونفعل الخير على مستوى الأسرة.

همسة تربوية
من حق أهلنا في حلب ألا ننساهم من التبرع بأموالنا، وأن نكثر لهم في دعواتنا هم وكافة المسلمين المضطهدين في كل مكان. فاللهم عجل بنصرك الذي وعدت.