الخميس 5 ربيع الأول / 22 أكتوبر 2020
 / 
12:10 ص بتوقيت الدوحة

تعلمي كيف تضعين الماكياج في 10 دقائق

محسنة راشد
في الوقت الحالي أصبح وضع الماكياج أسهل بكثير من الطبخ، فهناك أكثر من طريقة لكيفية وضع الماكياج بصور مختلفة، تجعل من وجهك لوحة فنية، باستطاعتك أن ترسمي فيها أي وجه تريدين.

فالماكياج أصبح شيئاً أساسياً كالطعام، وأهم من الطعام كذلك، فحتى نحافظ على جمالنا يجب علينا المحافظة على أجسامنا بتجنب الأطعمة، وبممارسة دايت صحي حتى نصبح أجمل ونحن أنحف.

قد يكون هناك أكثر من هدف يدعو إلى تحقيق الجمال على أرض الواقع، كأن نرى صوراً جميلة تشبه الدمى لفتياتٍ حقيقيات، أو تشبه إلى حد كبير المشاهير في وسائل التواصل الاجتماعي، فمن هؤلاء المشاهير؟.

فقد وضعت فتيات العالم العربي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي طريقاً لهؤلاء للشهرة، ومن أراد أن يشتهر فقط يمسك قلم كحل وقلم أحمر شفاه ويبدأ برسم وحفر وعجن وخلط الماكياج في وجهه، ليصنع بتلك الأدوات شيئاً يشبه الخيال ويشبه الجميلات من المشاهير حول العالم.

فحين ترى كمية المستحضرات التي تم استخدامها من قبل تلك الماكيرة لتصبح بهذا الشكل الخيالي تستغرب قولها حين تعلق على نفسها تحت الصورة: جمال طبيعي!، فهل نسمي ما صنعته أدوات الماكياج وألوانه جمالاً طبيعياً. فرغم انتقاد البعض لتلك الطريقة للتعبير عن الجمال باعتقادهم أن هذا غش، وموافقة البعض على أن تلك هي الطريقة المثلى في التعبير عن الجمال، أجد أننا فقدنا من خلال اهتمامنا بالمظهر الخارجي ما في داخل أنفسنا، وتجاهلنا الغاية التي من أجلها صنعت أدوات التجميل، التي كانت تهدف إلى تغطية أشياء بسيطة في الوجه، لا بوضع ذلك الكم الهائل لتصبحي بوجه لا يشبه وجهك!.

فلماذا ينظر إلى الجمال على أنه جمال الوجه أو الشكل الخارجي للشخص؟ فهل فعلاً كل صاحب وجه جميل هو جميل؟ فقد أصبحت المواد الاستهلاكية كالماكياج ومستحضرات التجميل وغيرها من المواد التجميلية التي تسعى إلى تجميل الوجه أهم من الضروريات كالأخلاق والقيم!.

أصبح اهتمامنا بتغذية الخارج أهم من تغذية أرواحنا، أصبحنا نرى أنفسنا مجرد دمى، نقتدي بمن هم أقل منا في اتباع القيم أو الأخلاق!، حين عرضوا أنفسهم كصورة من أجل المال!، أصبحنا بدلاً من أن نعطي أطفالنا أقلاماً للكتابة نعطيهم قلم أحمر الشفاه، ليتعلموا كيف يصبحون بوجوه لا تشبه أنفسهم، وحتى تتناقل تلك السطحية من جيل لآخر!، في حين أن بعض الشعوب تجري من أجل الحياة تجد هنا من يجري لأجل أن يسابق الطرق الجديدة في وضع الماكياج وليتبعها!.

هذه المقالة ليست تقليلاً من شأن الماكياج وأساليبه في نشر الجمال، ولكن أنا متأكدة أنه لو كان عنوان المقالة مختلفاً لتراجعتِ عن القراءة، لتري بعينيك أين أصبحت القراءة في الوقت الحالي، وفي ماذا تغذي!.

اقرأ ايضا

إحياء مدينة

05 نوفمبر 2013

لا تكرهوا البنات..

01 نوفمبر 2016

هل تتحدث العربية الفصحى؟

27 أكتوبر 2015

كيلو الطماطم بريالين!

21 مايو 2013

حتى الدودة لها مشاعر

03 مايو 2016