


عدد المقالات 1
عاش معنا بصمت ورحل عن حياتنا بهدوء بعد أن رسم الابتسامة على شفاهنا والمتعة في قلوبنا، عرفناه صغاراً في مرحلة الصبا وفترة الشباب عندما كنا نزاول هوايتنا بلعب كرة القدم فلم نكن نسمع منه كلمة نابية أو حركة خادشة أو مشادة مع الخصم أو احتجاجا على الحكم بل كان مثالاً للخلق السامي مع زملائه وجيرانه ومحبيه.
وكما كان له صولات في الملاعب فقد كان له حضور في بيوت الله، يشهد له القريبون بمحافظته على الصلاة وسبقه للفجر جماعة وهذا هو الهدف الأسمى الذي سجله شايع في صحيفة أعماله والنصر الأغلى الذي سطره في مسيرة حياته.
كانت الشهرة تلاحقه وكل مسبباتها متوفر في شخصيته وحاضرة في مسيرته لكنه كان يأباها لتعارضها مع طبيعته ورجاحة عقله وبعده عن الضجيج.
آخر عهدي به عندما التقيته في مناسبة زواج وجلسنا متجاورين فكان أنيقاً في حديثة رائعا في استماعة جميلاً في ابتسامته متواضعا في تقديمه لجليسه ولو كان أصغر منه، إنها دماثة الأخلاق وسمو التعامل وما أحسن عاقبتها وأجمل ثمرتها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( أقربكم مني منزلا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ).
لن أستطيع الصلاة عليه ولا تشييع جنازته ولا المشاركة في دفنه لكنني سأرفع يدي للسماء وسيلهج لساني بالدعاء مردداً ( رحمك الله يا شايع وغفر لك ورفع منزلتك وجمعنا وإياك ووالدينا ومن نحب في جنات النعيم ).
ابن العزيزية /
د. فهد بن منصور الدوسري
الأحد - 15 / 1 / 2023 م