alsharq

محمد مهيم - اليمن

عدد المقالات 1

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

جوارح الفداء تقهر العداء

14 ديسمبر 2022 , 12:05ص

شمس مغربنا تشرق من دوحة العرب وتلهب مشاعر (اليمنيين)
قطر الرجـال الأولــين * حمــاتنـا يـوم النــداء..
وحمــائـم يـوم السلام * جــوارح يــوم الفــداء..
كلمات نشيد لم تأت من فراغ وها هي اليوم الراية العنابية بدت خفاقة في سماء العالمية بكل شموخ وكبرياء، وها هي أيام وليالي كأس العالم تنقضي كلمح البصر بعد أيام كانت حافلة بالمتعة والإثارة في جميع جوانبها الرياضية والثقافية والترفيهية، فـ كل ركن وزاوية وخيمة في قطر أصبحت تشع بلمعان المونديال وبريقه الساحر الذي تكحلت به أعين العجم والعرب.
لقد كان هذا (المونديال) رسالة حب (وسلام) انطلقت لشتى بقاع الأرض من بلاد الإسلام لكل العالم، كما حمل في طياته الكثير من المعاني التي أحدثت الأثر رغم ما تعرضت له قطر، وتغيرت نظرة الكثير من الذين تأثروا بذلك التضليل الممنهج، لكن النظرة انعكست وتحولت إلى انطباعات إيجابية، بعد أن وطأت قدم ما يقارب الثلاثة ملايين مشجع أرض قطر.
حتى ونحن خلف الشاشات لكننا كنا نعيش تلك الأجواء ونتنقل معها لحظة بلحظة في كل الأماكن بأهازيج الجماهير في الاستادات وسوق واقف ودرب لوسيل وكورنيش الدوحة والكثير من الأماكن التي عشناها افتراضيا.
 شمس مغربنا المشرقة
هذا المونديال كان نجمه الأول والأبرز (منتخب المغرب) حتى وإن لم يتوج بكأس العالم، فـ وصوله إلى (مربع الذهب) لكبار العالم كان إنجازا بطعم الإعجاز وقصة كفاح توجت بالنجاح، لقد كانت كتيبة (الركراكي) الأمل الذي أسعد قلوب كل العرب في أول مونديال يقام في بلاد عربية وإسلامية، شهدنا في لياليه الشتوية والباردة سقوط الكبار بعد أن كشرت (أسود العرب) عن أنيابها والتهمت كل توقعات استوديوهات التحليل وكسرت كبرياء الأوروبيين، حتى أشرقت بشمسها لتسطر بذلك عهدا جديدا للكرة العربية وأجيالها القادمة الذين سيتذكرون قصة الإلهام هذه التي صنعتها أقدام حكيمي ومرابط وزياش وبونو ونصيري و رفاقهم.
محطة قادمة ستكون فيها الأسود على موعد أمام الديوك الفرنسية أبطال العالم لآخر نسخة، وهو لقاء مفصلي يطمح فيه أسود العرب إلى مواصلة كتابة التاريخ بأحرف من ذهب، حالما وصل المغاربة للمباراة النهائية والتي قد تضعهم على بعد خطوة واحدة فقط من اعتلاء منصة التتويج بأغلى كؤوس وبطولات العالم، ولا مستحيل في ذلك الحلم الذي يتمناه كل العرب.