alsharq

نواف محمد المضاحكه

عدد المقالات 1

محمد حسين مادي - نائب المدير العام للوكالة الوطنية لترقية الاستثمارات في جزر القمر 15 يوليو 2026
الأمير الوالد.. إرث خالد من العطاء
د. حسين الدباشي العجي - مدير العلاقات الخارجية جامعة جورجتاون في قطر 15 يوليو 2026
بين لقاءين... وطنٌ يصنع مستقبلا
د.عايض بن دبسان القحطاني - الرئيس التنفيذي لمؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية «ثاني الإنسانية» 15 يوليو 2026
فقيد الوطن الكبير.. رائد العمل الإنساني

الأمير الوالد واحدا ممن صنعوا التاريخ

14 يوليو 2026 , 08:51ص

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره نودع اليوم والد الوطن وصانع نهضته صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثانيرحمه الله رحمة واسعة وألهم شعب قطر الكريم الصبر والسلوان. هناك رجال يمرون في التاريخ وهناك رجال يصنعون التاريخ وكان الأمير الوالد واحدا ممن صنعوا تاريخ وطن بأكمله، لم أعرفه فقط أميرا لقطر، بل عرفته أبا تربينا على قيمه وقدوة كبرنا ونحن نرى أفعاله قبل أقواله. كنت في السادسة من عمري عندما تولى قيادة الوطن وعندما سلم الراية عام 2013 كنت قد بلغت الرابعة والعشرين وبين هذين العمرين لم أكبر أنا وحدي بل كبرت في وجداني قطر. في ذلك العهد تعلمنا أن حب الوطن ليس كلمات تقال بل عمل ينجز وإخلاص لا يتغير ومسؤولية يحملها كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة. تعلمت منه أن الإنسان هو الثروة الحقيقية وأن بناء الوطن يبدأ ببناء الإنسان تعلمنا أن الكرامة لا تشترى وأن العزة تٌصنع بالإرادة وأن المستحيل يصبح ممكنا عندما يكون الإيمان بالله ثم بالوطن راسخا في القلوب. كان الأب لأبناء وطنه والمعلم لأجياله والقائد الذي منح شعبه الثقة قبل أن يمنحه الإنجازات. كان يرى في كل شاب مشروع قائد وفي كل طفل مستقبل وطن ولذلك نشأنا نحلم لأننا رأيناه يحوّل الأحلام إلى واقع. لن أنسى أننا تربينا على وطن فتح أبوابه للجميع، المواطن والمقيم عاشا جنبا إلى جنب، في وطن يتسع لكل مخلص ويقف مع المظلوم وينصر الحق حتى أصبحت قطر قبلة وملاذا لكل طالب أمن وكرامة وعزة. واليوم حين نودعه لا نبكي لأن قائدا رحل فحسب، بل لأن أبا غاب عن أعيننا وبقي في قلوبنا نبكي لأننا فقدنا وجها ارتبط بطفولتنا وذكرياتنا، وبدايات أحلامنا. رحل الجسد لكن كيف يرحل من ترك في كل شارع أثرا وفي كل مؤسسة بصمة وفي كل بيت قصة نجاح وفي قلب كل قطري ذكرى لا تنسى. سيبقى اسم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني محفورا في وجدان كل من عاش على هذه الأرض وستظل كلماته نبراسا نهتدي به وستبقى سيرته مدرسة نتعلم منها أن خدمة الوطن أعظم شرف وأن قطر تستحق أن نبذل من أجلها كل ما نملك. نم قرير العين يا والد الوطن فقد غرست فينا حب قطر وأورثتنا العزة وعلمتنا أن نرفع اسمها عاليا في كل مكان،رحمك الله رحمة واسعة، وأسكنك فسيح جناته وجزاك عن قطر وأهلها وشعبها خير الجزاء.