


عدد المقالات 820
ترحل الشخصيات، لكن القادة الذين يغيرون مسار أوطانهم يظلون حاضرين في تفاصيل الحياة اليومية لأبناء شعوبهم. وبرحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، لا تستذكر قطر مجرد مرحلة من تاريخها، بل تستحضر حقبة صنعت ملامح الدولة الحديثة، ورسخت الأسس التي قامت عليها نهضتها المستمرة.
ويصعب اختزال مسيرة الأمير الوالد في أرقام، رغم أن الأرقام وحدها تكفي للدلالة على حجم التحول الذي شهدته الدولة، ففي عهده تضاعف الناتج المحلي الإجمالي مرات عديدة، وأصبحت قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتوسعت الاستثمارات، وتعززت البنية التحتية، وارتفع مستوى المعيشة.
غير أن الإنجاز الأهم لم يكن اقتصاديا فحسب، بل تمثل في تحويل الثروة إلى مشروع تنموي شامل، جعل الإنسان محور التنمية وغايتها.
لقد أدرك الأمير الوالد مبكرا أن الدول لا تقاس بما تمتلكه من موارد، وإنما بما تبنيه من مؤسسات وما تستثمره في الإنسان، ومن هنا انطلقت قطر في عهده نحو الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي عبر تأسيس مؤسسة قطر، واستقطاب الجامعات العالمية، وتطوير المنظومة الصحية، وإطلاق رؤية قطر الوطنية 2030، التي وضعت إطارا واضحا لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتنمية مستدامة تمتد آثارها إلى الأجيال المقبلة.
ولعل من أبرز ما يميز مرحلة الأمير الوالد أنها لم تقتصر على تحقيق الإنجازات التنموية، بل سعت إلى بناء دولة المؤسسات على أسس دستورية راسخة عبر إقرار الدستور الدائم الذي لم يكن مجرد محطة تشريعية، وإنما إعلان عن مرحلة جديدة في ترسيخ المشاركة الشعبية.
وعلى المستوى الخارجي، يصعب النظر إلى المكانة التي وصلت إليها قطر في عهده باعتبارها نتيجة لعوائد اقتصادية أو موقع جغرافي فحسب، بل كانت ثمرة رؤية سياسية بعيدة المدى أدركت أن الحضور الدولي يبنى بالمبادرة والاستثمار في القوة الناعمة إلى جانب القوة الاقتصادية.
ومن هذا المنطلق تحولت قطر إلى طرف فاعل في الدبلوماسية والاقتصاد والوساطة الدولية، حتى غدت اسما حاضرا في المحافل العالمية، وكان الفوز باستضافة كأس العالم 2022 تتويجا لمسار طويل من العمل والتخطيط أكثر من كونه إنجازا رياضيا عابرا.
إن أفضل وفاء للأمير الوالد لا يكون فقط باستذكار إنجازاته، بل بمواصلة البناء على الإرث الذي تركه، فالدول العظيمة لا تتوقف برحيل قادتها، لأنها تكون قد نجحت في تأسيس مؤسسات ورؤية تستمر مع تعاقب الأجيال.
تشكل العلاقات بين دولة قطر والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية نموذجاً للشراكة العربية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. فقد تطورت هذه الروابط على مدى عقود من التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، لتصبح اليوم أكثر عمقاً وتنوعاً،...
في مثل هذا اليوم قبل ثلاثين عاما، انطلقت من الدوحة شبكة الجزيرة الإعلامية، لتبدأ مسيرة مشروع إعلامي حمل رؤية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، صاحب فكرة تأسيسها الذي...
تعكس فعالية «وجهات نظر عالمية: في الدوحة»، التي نظمتها شبكة «CNN» بالتعاون مع المدينة الإعلامية قطر، أهمية الحوار وتبادل وجهات النظر وتعزيز التفاهم بين مختلف الأطراف، لا سيما في ظل مشاركة نخبة من القيادات والشخصيات...
لم تكن الدوحة هذا الأسبوع مجرد محطة لاستضافة مؤتمرات ومعارض متخصصة، بل تحولت إلى مساحة التقاء حقيقية بين رأس المال والفكرة، وبين الطموح الاستثماري وحاجة السوق. من المنتدى العالمي للاستثمار، إلى معرض ابنِ بيتك، وصولاً...
تأتي مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في منتدى الدول المصدرة للغاز «GECF» التي عقدت في مركز التجارة العالمي بالعاصمة...
تستضيف الدوحة اليوم فعاليات «سيتي سكيب قطر 2026» أحد أبرز مراكز المعارض والمؤتمرات المتخصصة في الاستثمار العقاري، والتطوير العمراني، والبنية التحتية في المنطقة، حيث يجمع مطورين عقاريين ومستثمرين وخبراء القطاع العقاري من مختلف دول العالم....
لم تعد قوة الدول تُقاس فقط بما تمتلكه من ثروات، بل بقدرتها على تحويل هذه الثروات إلى فرص مستدامة، وصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا للأجيال القادمة. وفي عالم تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، وتتزايد فيه التوترات...
تولي دولة قطر عناية خاصة بالشباب، وتحرص على الاستفادة من طاقاتهم، وتعمل على تحقيق تطلعاتهم وتعزيز دورهم لخدمة المجتمع في كافة القطاعات. وفي سبيل ذلك، سَخَّرت الدولة كافة إمكاناتها لتمكين الشباب وتأهيلهم. كما اعتمدت الدولة...
يعكس التكريم الذي حظي به حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى «حفظه الله» من قبل جمعية السياسة الخارجية الأمريكية (Foreign Policy Association)، تقدير المجتمع الدولي للدور القطري في الوساطة...
تستند العلاقات القطرية الفرنسية إلى إرث من التعاون والثقة المتبادلة، وشراكة إستراتيجية تتسع مجالاتها لتشمل السياسة والاقتصاد والدفاع والتعليم والثقافة، بما يعكس حرص البلدين على تطوير علاقاتهما بما يخدم مصالح الشعبين، ويعزز الأمن والاستقرار إقليميا...
لا تقاس العلاقات بين الدول بحجم التبادل التجاري أو قيمة الاستثمارات وحدهما، بل بقدرتها على بناء مصالح مشتركة مستدامة، وتحويل التفاهم السياسي إلى فرص حقيقية للتنمية والاستقرار، لذلك تكتسب العلاقات القطرية الفرنسية أهمية تتجاوز الأرقام،...
لم يعد الأمن الدولي قضية يمكن لدولة أن تتعامل معها بمعزل عن محيطها في ظل عالم مليء بالتحولات الجيوسياسية، ومن هذا المنطق تكتسب استضافة الدوحة لمنتدى الأمن العالمي 2026 تحت شعار «مستقبل التحالفات»، أهمية خاصة،...