


عدد المقالات 73
عُنُوسة مصدرها «عنَسَ» وهو فعل. ومثالاً على ذلك: عنَستِ البنتُ البكْرُ، أي: طال مكوثها في منزل أهلها بعد إدراكها سن الزواج ومن دون أن تتزوج. وهي بالمفرد عانس، وجمعها عوانس، فقد كثر تداول هذه الكلمة في مجتمعاتنا العربية، لكثرة غير المتزوجات، بل وأسموها «ظاهرة العنوسة» حتى يجدوا حلولا لها في عدم تفشيها وظهورها. ورغم اختلاف أثر كلمة عانس في نفوس البعض، إلا أن هناك أقلية من النساء يتقبلونها، وبعدم اكتراث، لأن العنوسة كانت اختيارية بالنسبة لهن، والكثير من النساء يشعرن بأن تلك الكلمة بمثابة تجريح وتقليل من شأنهن عدم احترام مشاعرهن، لأن العنوسة لم تكن باختيارهن، بل هي مشيئة القدر والنصيب بأن تكون بلا زوج! لذا يكتفون بقول: الحالة الاجتماعية: عزباء. وفي معجم اللغة العربية كلمة «عزباء» تعتبر مراعية للمشاعر أكثر من كلمة عانس، فالعزباء تأتي بمعنى: التي لا زوج لها، بعكس العانس التي فاتها قطر الزواج بعدما تجاوزت السن المسموح لها الزواج فيه -سن الزواج- فما سن الزواج في الإسلام؟ لم يحدد الإسلام سنا معينا للزواج، وكان واضحا في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم الباءة فليتزوج»، أي يعني من استطاع وأصبح قادرا على الزواج فليتزوج. وفي بعض الدول العربية يتراوح معدل سن الزواج بين (15 و18) عاما، ونجد أن بعض الدول التي تكثر فيها القبلية والتي تعد العنوسة أكبر مخاوفها ويسعون في زيادة النسل وحفظ العرض يسارعون في تزويج بناتهن في عمر صغير جدا -بمجرد ما تصل الفتاة إلى مرحلة البلوغ وتبلغ- غير مراعين أن الزواج ليس شرطة الوحيد البلوغ، بل إن شرطه الأساسي المقدرة على الزواج كما هو واضح في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أعلاه، إلا أننا نجد مفرد كلمة العنوسة منتشر في العالم الإسلامي بنسبة كبيرة، بل وأسموها ظاهرة حتى لا تتفشى، فهل العنوسة -رغم تجاهل البعض شرط الرسول صلى الله عليه وسلم في المقدرة على الزواج- ظاهرة!؟ نجد أننا حين نقارن حال الفتيات العانسات، والفتيات المتزوجات، نجد أن كل امرأة متزوجة تنظر لعشرين فتاة عانس بأنها ظاهرة غير مستحبة..! فهل من المعقول أن من خلق تلك الظاهرة ليسارعوا في حلها هم النساء المتزوجات؟ لأنها ترى بأن تلك الفتاة غير المتزوجة أقل حظا منها لأنها لم تحظى بمسؤولية عائلة تخصها فقط..؟ أو ربما ترى بأنها أكثر حظا منها، لأنها لم تجرب طعم المسؤولية التي عاتقها..؟! كنت أسأل نفسي دائما لماذا..؟ لماذا تلك الظاهرات التي تخص المجتمع لم توجد للرجل..؟ لماذا هي دائما توجد للمرأة..؟ ولماذا كل ما يخص المرأة هو ظاهرة؟ ولماذا نحن دائما نعتبر الأضعف؟ ولماذا حين نخطئ خطأ يساوي خطأ الرجل، يعتبر الخطأ الذي اقترفناه نحن كنساء أكبر وأعظم من ذاك الذي اقترفه الرجل؟ لماذا تلك العنصرية في وضع الأحكام والظواهر للمرأة؟؟ لماذا أصبح المجتمع بشكل كلي (مجتمع رجالي) بحت؟ لماذا المرأة هي الملامة دائما في عنوستها وفي تأخير حملها وفي طلاقها، وفي تحقيق أحلامها، لماذا؟ ورغم أن إجابة تلك الأسئلة استغرقتني وقتا طويلا، إلا أنني وجدت الإجابة الشافية التي جعلتني لا أستغرب أننا للآن نعاني من عدم مساواة المرأة بالرجل، فنحن النساء اللاتي وضعنا أنفسهن في ذلك الموضع، وفي تفضيل الرجل عن المرأة في مواقف عدة، أقلها حين تفضل الأم ابنها عن ابنتها إذ تقول أنت فتاة ضعيفة بحاجة لمن يحميكِ إن كان أخوك أو زوجك، وحين ترفض زواج أبنها من امرأة مطلقة، وحين تترك ابنها يتصرف بحرية لأنه ولد، وتكبت ابنتها لأنها فتاة، وحين تنظر لابنتها التي لم تتزوج بأنها عانس، وتنظر إلى ابنها المطلق: بأنه لا يعيبه شيء، وحين تسأل، زوجة ابنها..؟ عن سبب تأخيرها في الحمل..؟ وكأنها تأنبها بذلك السؤال..؟ والأم هنا امرأة وجزء أساسي في بناء المجتمع. فلا داعي بأن تتعجبي لأنك مررت بكل هذا، فحين تكتسب تلك الأفكار عن المرأة من المرأة ذات نفسها، ومن جيل إلى جيل من دون أن يردعها أو يلحظها أحد، وكأن تلك العادة ميراث متناقل من أجيال سابقة!! فلا داعٍ الآن من قول: لماذا أنا عانس..؟ رغم عدم قدرتك على تحمل مسؤولية الزواج!! ولماذا كل ما تمرين به أنت يا امرأة ظاهرة؟ وذلك لأننا في مجتمع عانس، عانس من التفكير في خلق أجيال جديدة قادرة على المساواة والتغيير.
قد يتخذ البعض الأحاديث الإسلامية، في التقليل بحق المرأة، وبأن الإسلام لم ينصف المراءة، بل إنه قلل من قيمتها، ودائماً ما يكرر البعض هذه المقوله: إن النساء كيدهن عظيم! وهذا مذكور في القرآن! وأكثركن في...
عندما تشعر بضيق في حياتك وتمر بضائقة معنوية أو مادية لتكتفي برفع يدك إلى الله والاجتهاد في العمل من أجل نفسك لكي لا تحتاج أحدا سوى الله، ولم تلجأ إلى السرقة أو النصب أو أذية...
وفي نقاشنا المستمر عن مسلسل دبلجة سياسة التقطير في أكثر من سيناريو مختلف عن الآخر والذي يهدف بشكل واضح إلى توظيف القطريين وتوزيع نسبة التقطير بمزاج وفي أماكن محددة، والذي مهما طال الحديث عنه، والتذكير...
عندما تحقق الجهات شبه الحكومية والخاصة نسبة التقطير، مراعية في ذلك، شغل هذه النسبة في مناصب معينة، ودرجة مهنية محددة، ففي إحدى الدورات التدريبية الخاصة بالموارد البشرية، تحدث موظفون يعملون في جهات خاصة مختلفة عن...
في العديد من الدول يجد البعض أن وظيفة «جندي»، هي وظيفة للأشخاص الكسولين الذين لا يحصلون على درجات تعليمية وشهادات تؤهلهم لشغل وظائف إدارية، وبأن حاجته للعمل هي من جعلته يحتد على اختيار تلك الوظيفة...
عندما نتذكر بأن الفراق يطرق الأبواب فجأة، وبدون سابق إنذار، يأخذ منا ما لا نتوقع، يسرق منا لحظة حلمنا بأن نحققها، ويسرق منا أمنيات وقصص تمنينا أن نعيشها، لأن هذا الفراق أتى كصاعقة، وأخذهم منا،...
بين تكاثر الفوبيا في زمن مليء بالغبار العنصري، سوف نرى أن كل شيء كنا نحبه ومطمئنين له من قبل، ما هو الآن إلا خوف ممرض! ويسمى خوفك هذا في علم النفس فوبيا، وسوف ترى مع...
في زمن برامج التواصل الاجتماعي، نجد أن كثيراً من الأشخاص العاديين حولنا أصبحوا - بكل سهولة - مشاهير في لمح البصر! ففي كل يوم يمر علينا في عالم التواصل الاجتماعي، سنجد أسماء ووجوهاً كثيرة اشتُهرت...
عندما تعمل في جهة عمل جديدة، أو إدارة جديدة، دائماً ما تقدم أفضل ما عندك، حتى يرى من حولك في العمل، مدى نشاطك وإبداعك في هذا العمل، ولكن %99.9 من الموظفين الذين تكون درجتهم أقل...
كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك، أعاده الله عليكم وعلى أهلكم بالخير والبركة، وفي هذه الأيام الأخيرة من شهر رمضان الكريم، أتمنى من الله أن يعيد إلينا هذه الأيام المباركة من هذا الشهر...
هل شعرت بأنك تعامل الآخرين وتشعر بهم كإنسان وتعطف عليهم وتغفر لهم، من دون أن تعرف عنهم أي شيء، ومن دون أن يكون بداخلك أي أحكام مسبقة عنهم؟ في الوقت الحالي يصعب أن تجد من...
لا يزال سباق المسلسلات التلفزيونية في شهر رمضان مستمرا، ولا يزال الوقت ضيقاً لمتابعتها، فمثل كل سنة، هنالك العديد من المسلسلات المختلفة التي تدعو إلى العديد من الأهداف المتنوعة، التي قد يكون منها ما هو...