alsharq

علي حسين باكير

عدد المقالات 252

تحويل التحدي إلى فرصة: ثلاث نصائح للسعودية

11 ديسمبر 2013 , 12:00ص

في تقرير نشر في مجلة الـ «فورين بوليسي»، وكتبه جون حنّا المستشار السابق للأمن القومي لنائب الرئيس الأميركي «دك تشيني»، يقول بما يعكس مستوى التجاهل الأميركي للسعودية ومصالحها ومخاوفها، إن الرياض علمت بقرار أوباما إلغاء الضربة العسكرية على الأسد عبر الـ «سي.أن.أن»، وكذلك علمت بعقد الصفقة الأميركية-الروسية حول الكيماوي السوري عبر الـ «سي.أن.أن»، وعرفت بقرار قطع الدعم العسكري الأميركي لمصر عن طريق الـ «سي.أن.أن» أيضاً، وأخيرا وليس آخرا على ما يبدو علمت الرياض أن مجموعة خمسة زائد واحد على وشك توقيع اتفاق مع إيران آنذاك -وهو أمر سيئ للغاية بالنسبة لها- أيضاً عبر الـ «سي.أن.أن»! هذه الفقرة كفيلة بأن تعكس لنا الواقع السيئ بين واشنطن ومن يفترض بهم أنهم حلفاؤها, أو على الأقل شركاؤها في المنطقة. التطورات المتلاحقة على الساحة العالمية ولاسيَّما في منطقة الشرق الأوسط خلال العقد الأخير وتحديدا السنوات الثلاث الأخيرة من هذا العقد تشير إلى ثلاث حقائق. أولا: هناك تبدل في أولويات واشنطن, يتبعه إعادة ترتيب الملفات العالمية تبعا لما يخدم مصلحتها. وعليه فإن منطقة الشرق الأوسط أصبحت في منزلة أقل أهمية مما كانت عليه سابقا، بل في المرتبة الأقل أهمية على الإطلاق اليوم في سلّم أولويات البيت الأبيض. هذا لا يعني أن واشنطن ستنسحب من المنطقة تاركة فراغاً خلفها، وإنما يتم ذلك وفق سلسلة من الترتيبات الإقليمية التي تتيح توزيع الأعباء والمهام على عدد من اللاعبين الإقليميين, على أن يكونوا قادرين على تسلّم المهمة وحماية وصيانة مصالح الولايات المتحدة. تاريخيا كانت إيران تقوم بهذا الدور في الخليج، ولا يجب أن نستبعد إعادة هذا الترتيب أبداً, وإن احتاج إلى وقت لاحقا. ثانيا: أهمية دول مجلس التعاون تتراجع بالنسبة لواشنطن. ورغم أن البعض لا يزال يعتبر أن دول مجلس التعاون الخليجي ستبقى مهمة مستقبلا لأميركا والعالم نظرا لاحتياطيات النفط والغاز الكبيرة التي تمتلكها, ولأن حفاظ أميركا أيضاً على إنتاجها من النفط والغاز الصخري لن يدوم طويلا قبل أن تعود وتفقد موقعها كأكبر منتج للطاقة في العالم, فإن أصحاب هذا الرأي، ينسون أنّه في ذلك الوقت، قد تتحول دول الخليج نفسها إلى مستوردة للطاقة! بعض التوقعات تشير إلى أن السعودية ستتحول إلى مستورد للطاقة خلال 20 سنة فقط، ناهيك عن تجاهل قدرة دول أخرى كإيران والعراق على رفع إنتاجها بشكل يضعف من مكانة دول مجلس التعاون الخليجي, خاصة أن إيران على سبيل المثال، سيكون لديها من الطاقة النووية ما يغنيها عن استخدام النفط, وبالتالي تحويل الكمّية للتصدير. ثالثا: الولايات المتحدة لا تريد خوض حروب خلال هذه المرحلة من التاريخ، إذ لا إرادة للذهاب ولا قدرة على تحمّل التكاليف المالية والأعباء الناجمة عن خوض حرب في ظل ظروف صعبة تعيشها خلال العقد الأخير. وقد أظهرت التطورات خلال هذا العقد هذا الافتراض, وأكّدته الثورة السورية والملف النووي الإيراني. ماذا تعني هذه المعطيات الثلاثة؟ تعني أنه سيحصل عما قريب إعادة تشكيل للتحالفات، حيث سيحظى بعض الحلفاء بأهمية متزايدة, وستنخفض أهمية حلفاء آخرين, وسيتم الاستغناء عمن بقي في ظل المعادلة الأولى. أما المعادلة الثانية فهي تعني أن دول مجلس التعاون الخليجي والسعودية تحديدا آخذة في خسارة أوراق القوّة لديها مع مرور الوقت لصالح لاعبين آخرين أكثر قدرة على صيانة مصالحهم ومصالح واشنطن في المنطقة. أما المعادلة الثالثة، فهي تعني أنه إذا كان هناك من قرار لدى المملكة من شأنه أن يغيّر من المعادلات الإقليمية (كالإطاحة بالأسد) أو يحد من المعادلات الجاري تكوينها بين أميركا وإيران، فيجب اتخاذه الآن وبشكل علني وواضح، وأن يتم التصرّف بعد ذلك بناء على هذا التشخيص, حتى إن أدى ذلك إلى المساس بمصالح واشنطن في المنطقة. ومن الممكن في هذا الإطار، تحويل التحدي الناجم عن الاتفاق بين روسيا وأميركا، وبين أميركا وإيران في الشرق الأوسط, إلى فرصة من خلال إعادة النظر في ثلاثة ملفات أساسيّة: الملف الأول هو ملف جعل الشرق الأوسط خاليا من أسلحة الدمار الشامل. فإذا كانت واشنطن تفاخر أنّها حوّلت موقفها من ضرب النظام السوري لأنه سلّم سلاحه الكيماوي، وأنّها ذهبت إلى اتفاق مع طهران كي تمنع إنتاجها للسلاح النووي، فهذا يعني أنّ هناك فرصة حقيقية لاختبار مصداقية أوباما على ادعاءاته تلك, من خلال إقحام موضوع النووي الإسرائيلي في المعادلة. أي مبادرة سعودية في هذا المجال ستلقى من دون شك دعم كل دول المنطقة دون استثناء, بما فيها إيران، وهذا سيعيد الاعتبار للسعودية من جديد. الملف الثاني هو ملف عمليّة السلام. فإذا كانت إدارة أوباما قادرة على نسف أسطورة تأثير اللوبي الصهيوني على قرار البيت الأبيض من خلال إسكات هذا اللوبي وإسكات الكونجرس والذهاب عكس إرادة هذه القوى إلى صفقة مع إيران، فهذا يفترض أنها يجب أن تكون قادرة على إسكات هذا اللوبي أيضاً في مواضيع أخرى, والضغط باتجاه فرض السلام على إسرائيل بالشروط المناسبة. الملف الثالث هو ملف التحالفات الإقليمية. التوازنات الإقليمية تتم إقامتها عادة من خلال توازن القوى، وعادة ما يتم تخطي ذلك لصالح إقامة تحالفات ثنائية أو متعددة الأطراف. من الواضح اليوم أن السعودية بحاجة إلى مراجعة سياسة تحالفاتها الإقليمية بشكل عاجل، لاسيما أن مشروع الاتحاد الخليجي يبدو أشبه بالحلم في ظل المعطيات الأخيرة. ولا يمكن تحقيق هذه الأهداف من دون تحديد الأولويات، والتفريق بين العدو الحقيقي والمصطنع، لأن الأخير هو استنزاف للطاقات والقدرات والمال والوقت والجهد. فلا يمكن للمملكة منطقيا أن تعتبر الجميع خصومها (الثورات خصم أو تهديد الإخوان خصم وتركيا خصم وقطر خصم والجهاديون خصم والإيرانيون خصم وحلفاء إيران خصم... إلخ)، دون أن يكون هناك تفريق واضح بينها، وأن تنتظر في الوقت نفسه أن تحقق شيئا!.

أوهام بعض اللبنانيين حول الصين

يُكثر أمين عام حزب الله من استحضار الصين في كلامه منذ العام الماضي، خاصة بعد أن بات ينظر إليها كمُخلّص للبنان. الحزب لا يريد أن يغيّر من سياساته التي ساهمت بشكل فعّال في وصول لبنان...

مصر في ليبيا: الهروب إلى الأمام ليس حلاً

في كلمة له خلال تفقّده القوات المسلحة المصرية في المنطقة الغربية العسكرية بمحافظة مرسى مطروح، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا بات يحظى بالشرعية الدولية، مؤكداً على أن «تجاوز...

صفقة الترسيم البحري المصرية-اليونانية شرق المتوسط

أعلنت وسائل إعلام يونانية، أن وزير الخارجية نيكوس دندياس سيزور مصر في 18 من الشهر الحالي، لاستكمال المباحثات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط، تأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت أثينا في التوصل إلى اتفاق...

علاقات إسرائيل مع الصين تضرُّ بأميركا

أعلنت إسرائيل الأحد الماضي وفاة دووي، سفير الصين لديها، بعد أن وجد ميتاً في منزله. وبالرغم من أن الإعلان لم يحدّد سبب الوفاة في حينه، إلا أن عدّة مصادر إسرائيلية رجّحت فرضية أن يكون السفير...

هل تستفيد تركيا من نزاع الغرب مع الصين؟

نهضت الصين اقتصادياً خلال العقدين الماضيين بشكل متسارع لتصبح صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في عام ٢٠١٠، مستفيدة من عدّة عوامل ساعدتها على أن تنمو بشكل متواصل، ولفترة غير مسبوقة عالمياً. اليد العاملة الرخيصة،...

دبلوماسية المساعدات الطبية تعزّز دور تركيا داخل «الناتو»

مع تحوّل فيروس كورونا «كوفيد-١٩» إلى وباء، وانتشاره في العديد من دول حلف شمال الأطلسي، شدّد الأمين العام للحلف ستولتينبيرج على ضرورة مواجهة الفيروس، مع الحرص على عدم تحوّل الأزمة الإنسانية التي تعصف ببعض دوله...

سرديات «كوفيد - 19»: الهجوم المضاد ضد الصين بدأ

حتى الأسبوع الماضي، كانت الصين لا تزال تمتلك زمام المبادرة في صياغة سردية «كوفيد - 19»، بعد أن ادّعت أنّها سيطرت على الفيروس تماماً في الوقت الذي لا يزال فيه العالم مشغولاً بمواجهة الجائحة. اختارت...

كيف سيعزّز فيروس «كوفيد - 19» من نفوذ روسيا في أوروبا؟

عندما ضرب وباء كورونا (كوفيد - ١٩) العديد من الدول الأوروبية بشكل قاسٍ، لم يكن الفيروس قد انتشر بعد بشكل واسع في روسيا. قامت موسكو حينها باستغلال الأزمة لتُطلق سلسلة من العمليات التي تدخل في...

هل نحن في حالة حرب مع «كوفيد - 19»؟

ما إن تحوّل فيروس كورونا (كوفيد - ١٩) إلى وباء، حتى صدرت على لسان العديد من المسؤولين حول العالم تصريحات تشير إلى أنّنا في حالة حرب حقيقيّة مع هذا الفيروس. على المستوى الطبي، هناك من...

«كوفيد - 19»: نظرية المؤامرة الصينية

في ١٢ مارس الحالي، قام المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بالترويج لنظرية مؤامرة يتّهم فيها الولايات المتّحدة بنقل الفيروس إلى الصين. المسؤول الصيني كتب تغريدة يشير فيها إلى أنّ الجيش الأميركي ربما يكون متورطاً في...

فيروس «كوفيد-19».. بروباجندا الصين و«الأحمق المفيد»

زعمت الصين الأسبوع الماضي أنها لم تسجّل أية حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، المعروف باسم «كوفيد-19»، وذلك للتأكيد على ما أعلنته سابقاً عن نجاحها في احتواء الفيروس والسيطرة عليه تماماً. ترافق ذلك مع إطلاق السلطات...

تركيا - روسيا: اتفاق تكتيكي وهشّ في إدلب

توصّلت كل من تركيا وروسيا الأسبوع الماضي، إلى اتفاق حول إدلب، وذلك بعد مفاوضات استمرت حوالي 6 ساعات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتن، بحضور الوزراء المعنيين من الطرفين، نصّ الاتفاق...