alsharq

علي حسين باكير

عدد المقالات 252

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

هل ستُنشِئ تركيا منطقة آمنة في إدلب؟

11 فبراير 2020 , 01:45ص
يوم السبت الماضي، اجتمع في العاصمة التركية أنقرة وفدا تركيا وروسيا للتباحث بشأن التطورات السلبية الحاصلة في إدلب. وبعد حوالي ثلاث ساعات، انتهى الاجتماع إلى القول إن الجانبين اتفقا على عقد اجتماعات أخرى خلال الأسابيع القادمة. هذا يعني أن الاتفاق فشل في جسر الهوّة الآخذة في الاتساع بين الطرفين، وما لم يكن هناك لقاء سريع بين أردوغان وبوتن، فالأرجح أن التصعيد سيكون سيد الموقف.
بالنسبة إلى الجانب التركي، فإن خسارة إدلب تعني دفع حوالي مليوني إنسان، إضافة إلى مليون ممّن نزحوا مؤخراً نتيجة العملية العسكرية التي يقوم بها نظام الأسد باتجاه الحدود التركية، وربما إلى الداخل التركي أيضاً. على صعيد اللاجئين، هذا يعني تجاوزاً لقدرات تركيا الذاتية على تحمّل الأعباء السياسية والاقتصادية والاجتماعيّة والأمنية الناجمة عمّا يبدو أنه مشروع لتفجير الداخل التركي.
على المستوى العسكري، فإن خسارة إدلب تعني إمكانية تدحرج المكتسبات التي جرى تحقيقها خلال السنوات القليلة الماضية، من خلال عمليات درع الفرات، وغصن الزيتون، ونبع السلام، بشكل عكسي متسارع. هذا يعني أن اللاعب التركي قد يخسر أوراقه الاستراتيجية في سوريا، بعد أن يتم تحييدها الواحدة تلو الأخرى.
ولعل الهدف النهائي من هذه العمليات التي تدعمها روسيا، إفهام تركيا أن عليها التراجع تدريجياً، والخروج مقابل تأمين شريط حدودي لها بضمانات من قبل نظام الأسد. لكن ما قام ويقوم به نظام الأسد يعطي فكرة واضحة عن نوع ما يسمى بالضمانات التي لا تحمل أي قيمة.
لا يوجد أدنى شك في أن روسيا تريد من الأسد السيطرة على الأراضي السورية كاملة، قبل تحقيق أي تقدّم على المسار السياسي، وهو ما سيؤدي عملياً إلى إلغاء العملية السياسية، وتحويل المعارضة السياسية والعسكرية إلى ما يمكن للنظام أن يسميه حالة خروج عن الشرعية!
هذه الحالة تتطلّب سريعاً من الجانب التركي إعادة تحديد أولوياته بخصوص ما يجب التفاوض حوله، وما يمكن التفاهم عليه، وما هو من غير الممكن القبول به، وهذا يحتاج إلى إعادة رسم الخطوط التركية الحمراء، ودعمها بقوّة عسكرية ذات مصداقية لردع الأسد وداعميه.
خيارات تركيا الآن في مواجهة أربعة لاعبين في سوريا (روسيا، وإيران، ونظام الأسد، والميليشيات) محدودة، وهي تتراوح بين توقيع اتفاقية جديدة، وإطلاق عملية عسكرية لإنشاء منطقة آمنة فيما تبقى من إدلب، أو استعادة المناطق التي سيطر عليها نظام الأسد مؤخراً، وهو الأمر الذي هدّد الرئيس التركي نظام الأسد بإمكانية حصوله ما لم يتراجع مع نهاية الشهر الحالي.
الخيار الأخير يعني أن احتمال حصول تصادم مع روسيا سيكون وارداً. وبالنظر إلى اعتماد أنقرة بشكل كبير على موسكو في عدد من المجالات الاقتصادية، فإن المواجهة ستكون خياراً سيّئاً لأنقرة إلا إذا كانت قد ضمنت دعماً عسكرياً من واشنطن وهو احتمال ضعيف، بالنظر إلى أن الجانب الأميركي قد لا يريد التدخّل مباشرة.
إذا ما صح هذا التحليل، فذلك يعني أن التهديد باستعادة المناطق التي سيطر عليها نظام الأسد، مؤخراً، هو السقف العالي الذي سيتفاوض المسؤولون الأتراك مع روسيا حوله. السؤال الذي يطرح نفسه، كيف سيكون بالإمكان تحقيق ذلك؟ أو ربما الظفر بما هو دونه بشكل دائم مع الحفاظ على المكاسب التركية داخل سوريا، وضمان عدم قيام الأسد بخرق أية اتفاقات جديدة؟ الجواب يكمن على الأرجح في خلق وقائع جديدة على الأرض بالقوة العسكرية، وهو ما سيكون من دون شك اختباراً أيضاً لقدرات الجانب التركي وحدود قوّته وقراره السياسي.
أوهام بعض اللبنانيين حول الصين

يُكثر أمين عام حزب الله من استحضار الصين في كلامه منذ العام الماضي، خاصة بعد أن بات ينظر إليها كمُخلّص للبنان. الحزب لا يريد أن يغيّر من سياساته التي ساهمت بشكل فعّال في وصول لبنان...

مصر في ليبيا: الهروب إلى الأمام ليس حلاً

في كلمة له خلال تفقّده القوات المسلحة المصرية في المنطقة الغربية العسكرية بمحافظة مرسى مطروح، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا بات يحظى بالشرعية الدولية، مؤكداً على أن «تجاوز...

صفقة الترسيم البحري المصرية-اليونانية شرق المتوسط

أعلنت وسائل إعلام يونانية، أن وزير الخارجية نيكوس دندياس سيزور مصر في 18 من الشهر الحالي، لاستكمال المباحثات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط، تأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت أثينا في التوصل إلى اتفاق...

علاقات إسرائيل مع الصين تضرُّ بأميركا

أعلنت إسرائيل الأحد الماضي وفاة دووي، سفير الصين لديها، بعد أن وجد ميتاً في منزله. وبالرغم من أن الإعلان لم يحدّد سبب الوفاة في حينه، إلا أن عدّة مصادر إسرائيلية رجّحت فرضية أن يكون السفير...

هل تستفيد تركيا من نزاع الغرب مع الصين؟

نهضت الصين اقتصادياً خلال العقدين الماضيين بشكل متسارع لتصبح صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في عام ٢٠١٠، مستفيدة من عدّة عوامل ساعدتها على أن تنمو بشكل متواصل، ولفترة غير مسبوقة عالمياً. اليد العاملة الرخيصة،...

دبلوماسية المساعدات الطبية تعزّز دور تركيا داخل «الناتو»

مع تحوّل فيروس كورونا «كوفيد-١٩» إلى وباء، وانتشاره في العديد من دول حلف شمال الأطلسي، شدّد الأمين العام للحلف ستولتينبيرج على ضرورة مواجهة الفيروس، مع الحرص على عدم تحوّل الأزمة الإنسانية التي تعصف ببعض دوله...

سرديات «كوفيد - 19»: الهجوم المضاد ضد الصين بدأ

حتى الأسبوع الماضي، كانت الصين لا تزال تمتلك زمام المبادرة في صياغة سردية «كوفيد - 19»، بعد أن ادّعت أنّها سيطرت على الفيروس تماماً في الوقت الذي لا يزال فيه العالم مشغولاً بمواجهة الجائحة. اختارت...

كيف سيعزّز فيروس «كوفيد - 19» من نفوذ روسيا في أوروبا؟

عندما ضرب وباء كورونا (كوفيد - ١٩) العديد من الدول الأوروبية بشكل قاسٍ، لم يكن الفيروس قد انتشر بعد بشكل واسع في روسيا. قامت موسكو حينها باستغلال الأزمة لتُطلق سلسلة من العمليات التي تدخل في...

هل نحن في حالة حرب مع «كوفيد - 19»؟

ما إن تحوّل فيروس كورونا (كوفيد - ١٩) إلى وباء، حتى صدرت على لسان العديد من المسؤولين حول العالم تصريحات تشير إلى أنّنا في حالة حرب حقيقيّة مع هذا الفيروس. على المستوى الطبي، هناك من...

«كوفيد - 19»: نظرية المؤامرة الصينية

في ١٢ مارس الحالي، قام المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بالترويج لنظرية مؤامرة يتّهم فيها الولايات المتّحدة بنقل الفيروس إلى الصين. المسؤول الصيني كتب تغريدة يشير فيها إلى أنّ الجيش الأميركي ربما يكون متورطاً في...

فيروس «كوفيد-19».. بروباجندا الصين و«الأحمق المفيد»

زعمت الصين الأسبوع الماضي أنها لم تسجّل أية حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، المعروف باسم «كوفيد-19»، وذلك للتأكيد على ما أعلنته سابقاً عن نجاحها في احتواء الفيروس والسيطرة عليه تماماً. ترافق ذلك مع إطلاق السلطات...

تركيا - روسيا: اتفاق تكتيكي وهشّ في إدلب

توصّلت كل من تركيا وروسيا الأسبوع الماضي، إلى اتفاق حول إدلب، وذلك بعد مفاوضات استمرت حوالي 6 ساعات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتن، بحضور الوزراء المعنيين من الطرفين، نصّ الاتفاق...