


عدد المقالات 2
لقد أدهشت دولة قطر الشقيقة العالم بأسره وهي تنظم واحدا من أكبر المحافل الرياضية العالمية، كأس العالم 2022، ويحق لشعب قطر أن يفتخر بذلك، فهو تحت قيادة حكيمة رصينة، يقف على هرمها أمير قطر سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله.
قبل انطلاقة بطولة كأس العالم، ظل البعض يشكك في نجاح قطر في تنظيم هذه البطولة العالمية، انطلاقا من كونها لم تقم من قبل بتنظيم مثل هذا المحفل العالمي، لكن بالنسبة لي شخصيا وللكثيرين من أبناء العروبة لم نشك إطلاقا في عدم قدرة هذا البلد الشقيق في تنظيم كأس العالم، الذي يعد تنظيمه واحدا من أكثر البطولات نجاحا.
وقطر التي تحتل مراتب متقدمة عالمياً في عدد من مؤشر التنمية البشرية التي تتضمن الرعاية الصحية والتعليم والتنمية، لم تقف طموحاتها الكبيرة عند ذلك، بل أرادت أن تثبت للعالم بأن تنظيم مثل هذه المحافل الدولة ليست مقتصرة على الدول الأوروبية، أو دول أمريكا اللاتينية، فهذه نظرة قصيرة المدى، حيث أكدت قطر قدرات عالية في التنظيم وإدارة كل ما يتعلق بهذه البطولة العالمية باحترافية ومهنية.
إن تنظيم بطولة عالمية مثل بطولة كأس العالم، لا تقف إيجابياتها كلعبة رياضية فقط، بل لها أبعاد اقتصادية وسياحية، ويكفي أن اسم قطر صار يتردد يوميا في مختلف دول العالم وبكل اللغات، لتعلن للعالم كله، بأن الكوادر العربية وبأيدي أبنائها قادرة على صناعة التاريخ وقادرة على مواكبة العالم في مختلف مجالاته.
لقد أبهرت قطر الشقيقة العالم باستادات قمة في الروعة والتكنولوجيا، وهي استاد البيت الذي يبرز للكل حسن الضيافة العربية واستاد لوسيل الذي يعد أيقونة مستقبلية قائمة على عراقة الماضي ممزوجة بحداثة الحاضر، واستاد أحمد بن علي، فهو صرح يحاكي الصحراء وكثبانها الجاذبة، أما استاد الجنوب يجعلك تبحر في رحلة عصرية مع كرة القدم، وهناك استاد الثمامة المستوحى من الثقافة والتقاليد العريقة، واستاد المدينة التعليمية حيث تلتقي كرة القدم بالعلم والمعرفة، بجانب استاد خليفة الدولي، واستاد ٩٧٤.
كل هذه الاستادات ستظل محفورة في ذاكرة العالم رمزا للرقي والتقدم والتطور الذي يبرز مدى قدرة الإنسان العربي والقطري على الإبداع، وتحقيق الإنجازات، لأن كرة القدم لم تعد لعبة رياضية، بل صناعة واستثمار، وسياحة.
لقد استغلت قيادة قطر وشعبها فعاليات كأس العالم، لتظهر لنا الكرم العربي الأصيل، وتمسكها بالتقاليد والتعاليم والقيم الإسلامية السمحة، حيث رفض شعب قطر أي إملاءات، وأي ممارسات غير أخلاقية، ورفضت شعبها العربي الأصل استغلال هذه البطولة لتصبح منبرا لتحقيق أغراض لجهات وهيئات ليس لها أي علاقة بممارسة كرة القدم.
شكرا قطر حكومة وشعبا، شكرا قطر، لقد اثبتم للعالم كله أن كرة القدم، قبل أن تكون رياضة فهي أخلاق وقيم ومبادئ، كرة القدم ليست مجرد رياضة فقط، بل سياحة وتواصل وتآلف وتكاتف وتعارف بين الشعوب، والدليل على نجاح مونديال قطر إشادة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بما شهدته نسخة كأس العالم في قطر من تطور كبير وإقبال جماهيري لم يكن له مثيل في بطولات العالم السابقة.. شكرا شكرا قطر ومزيدا من التقدم والتطور.
لقد أدهشت دولة قطر الشقيقة العالم بأسره وهي تنظم واحدا من أكبر المحافل الرياضية العالمية، كأس العالم 2022، ويحق لشعب قطر أن يفتخر بذلك، فهو تحت قيادة حكيمة رصينة، يقف على هرمها أمير قطر الشيخ...