


عدد المقالات 156
لا ندري نحن كشعب خليجي أيهم عرفناه أولا النفط أم الماء ولكن لا يهم طالما أننا نتحكم في مصائر شعوب الأرض ونحن نتمتع بكامل حس المسؤولية للمحافظة على تدفق الإمدادات النفطية بما يحقق استقرار للسوق العالمية للنفط، هذه الخبرة في إدارة منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك ولعقود خلت مكنتنا من أن تكون همسات وزراء النفط محل أنظار كل العالم، وفي خضم هذه الأضواء العالمية نسينا أو تناسينا أن بلادنا صحاري لا يجود الماء بها إلا بضعة مليمترات قليلة كل سنة هذا في السنوات الماطرة وأما باقي أيام السنة فإن القحط هو عنوان بيئتنا ولعل هذه البيئة القاحلة هي من عجلت تحلل أسلافنا الديناصورات حتى غدت نفطا نتاجر به ونبيعه بأغلى الأثمان. إن إدراكنا لحس المسؤولية الدولية بالمحافظة على استقرار سوق النفط العالمية لم يواكبه أي حس للمسؤولية الوطنية لوضع حلول مستدامة لقضية شح المياه وعدم تدفقها لتحقق استقرار محلي للمنتجات الغذائية، حتى نتخذ ردات فعلية وكأننا تفاجئنا أن لا ماء في آبارنا! ولسان حالنا يقول الحمد لله أن آبار المياه هي التي جفت وليس آبار النفط؟ إن اتخاذ قرارات فجائية كردات فعل يعطينا مؤشر أن لا حلول دائمة الآن ولم تكن في الماضي وللأسف المستقبل لا يحمل أي تباشير لحلول ممكنة. والمضحك المبكي رغم الشح الشديد لعنصر الحياة الأول المياه فإن استهلاكنا للمياه في الخليج أكثر من المعدل العالمي لاستهلاك المياه! هذا على أساس أن لدينا مشكلة في المياه وأغلب الهدر في المياه المستخدمة للزراعة إذ إن %80 من استهلاكنا المائي يذهب للزراعة، ورغم كل هذا الهدر للماء غير المتوفر أصلاً فإن هنالك نقصا في المنتجات الزراعية وفجوة غذائية تتسع تدريجيا، هذا يعني أننا أهدرنا سلعة ثمينة ولم نحقق الهدف المرجو منها، على هذا الوضع لو كنت مسؤولا خليجيا لأوقفت الزراعة في الخليج واكتفينا بالاستيراد على الأقل نحافظ على ما تبقى من الماء والحمد لله أنني لست مسؤولا خليجيا لأن هذا القرار لا يحل المشكلة من جذورها ولا يمكن تطبيقه، ولكن الحل المثالي هو بتطوير الزراعة باستخدام أحدث التقنيات الزراعية التي تستهلك قدرا ضئيلا من المياه مثل مزارع الهايدروبونيك، وكذلك الاستفادة من المياه المعالجة لري المزروعات التي لا تدخل في الاستهلاك الآدمي كالتشجير وزراعة الأعلاف، وأيضاً التخلص من الصناعات التي تتطلب الكثير من المياه العذبة ونقلها لدول أخرى تتوفر فيها مصادر مياه بوفرة، وآخر الخطوات يتمثل في تحرير رسوم استهلاك المياه حتى يكون هنالك حس من المجتمع أمام هذه السلعة الثمينة. إن المتتبع لقضية أزمة المياه الخليجية يجد أن دول الخليج ومنذ عقود خلت وهي تبحث عن مصدر بديل للمياه غير تحلية البحر وكان هنالك أكثر من ثلاثين محاولة مع دول الجوار الخليجي باءت كلها بالفشل أغلبها لأسباب سياسية، والحمد لله أنها فشلت لأن اتفاق مثل هذا سيجعل من دول الخليج تحت مصير الدولة التي تستورد منها المياه ولو كان لما كنا شهدنا ثورات الربيع العربي لغياب دعم دول الخليج لها، ولكن اتضح الآن أننا بدل أن نبحث عن مصدر للاكتفاء فإن علينا التكيف مع الموجود والتأقلم معه، وفي الحقيقة أنه من السذاجة أن نستورد مياه من دولة أخرى لاستخدامها في الزراعة تحت اسم الأمن الغذائي، طيب وأين الأمن المائي عندما نضع مصير أساس الزراعة عند غيرنا وإذا كان فإنني أعجب أن دولة خليجية كانت ترغب باستيراد الماء من دولة يعمل أغلب جاليتها في الزراعة في تلك الدولة! طيب إذا كنت سأستورد من عندهم الماء والتربة والقوى العاملة إذن لماذا لا أزرع عندهم واستورد المنتج النهائي وكفى الله المؤمنين شر القتال؟. وفي الختام أقول إن هنالك تجارب ناجحة لإنتاج المياه من الهواء يعني بالاستفادة من الرطوبة العالقة في الجو، لقد تم في أستراليا تجربة إنتاج مياه من أجواء رطبة بمعدل %35 فإذا كان هذا الحال فإن الرطوبة لدينا تعتبر ثاني أكبر مورد بعد النفط (بمعدلات الرطوبة تتجاوز %90) أتوقع إذا استطعنا أن نستورد أو نطور هذه التقنية فإننا سنكون أكبر منتج للمياه العذبة وسنضع حلولا مستدامة لأزمة المياه التي من المتوقع لها أن تكون الأزمة الرئيسة لهذا القرن.
هل تكفي درجتان فقط للحيلولة دون تغير المناخ العالمي؟ قد يكون هذا ما تسعى إليه قمة المناخ العالمي COP21 في باريس. إن التحذيرات من التغيرات المناخية وأثرها على البيئة وعلى الاقتصاديات التنموية ليست بالجديدة، ولكن...
نال الاقتصادي الأميركي البريطاني الأصل أنجوس ديتون جائزة نوبل للاقتصاد لهذا العام ٢٠١٥ تقديراً لجهوده في أبحاثه حول الفقر والدول الفقيرة، والذي لديه حولها مقاربة مثيرة للجدل أن المساعدات المقدمة للدول الفقيرة تزيد من بؤس...
يقول نولز بور عالم الفيزياء إن التنبؤ صعب جدا خاصة عندما يتعلق التنبؤ بالمستقبل، وهذا ما ينطبق بالضبط على الاستثمار فالعمل الوحيد الذي يقوم به المستثمر هو اتخاذ قرار استثماري لأهداف مستقبلية، ولكن عدم معرفته...
النمو الاقتصادي العالمي هو في الأصل منخفض وتخفيض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي يشير إلى واقع حقيقي بعيد عن كل الآمال بتعافي الاقتصاد العالمي قريباً وفقاً لقراءة الصندوق يعتبر النمو العالمي هو المؤشر الأهم...
قد نستمر طويلا بأحلامنا المشروعة بعودة النفط للارتفاع، ولكن الواقع يحكم علينا أن نتقبله كوضع شبه دائم، فاستمرار أسعار النفط المنخفضة أصبح أمرا واقعيا بعيدا عن كل آمالنا بعودة سريعة للارتفاع مرة أخرى. مرت أكثر...
يعتبر مؤشر تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي من أهم المؤشرات التي تصنف مدى قدرة اقتصاد الدولة على المنافسة عالمياً حيث يصنف مختلف الدول وفقاً لقدراتها التنافسية. وفي التقرير الأخير الذي صدر الأسبوع...
بعد أن كانت التوقعات نحو رفع الفائدة قوية والصيحات العالمية المنادية للاحتياطي الفيدرالي أن يتركد في رفع الفائدة فإن القرار كان بتأجيل رفع الفائدة، فهل فعلاً السبب كان رأفةً بالاقتصاد العالمي واستجابةً للأصوات التي نادت...
وأخيراً وبعد اجتماع استمر ليومين متتاليين خرج إلينا الاحتياطي الفيدرالي بقراره القديم الجديد بعدم رفع الفائدة على الدولار في خطوة كانت متوقعة لولا الأوساط المالية في أميركا نفسها كانت متفائلة برفع للفائدة في هذا الاجتماع...
يعتبر مؤشر «FTSE» العالمي من أشهر المؤشرات العالمية ولا تقل أهمية عن باقي المؤشرات التي انضمت لها بورصة قطر وأشهرها مؤشر MSCI العالمي فبورصة قطر كانت مدرجة ضمن الأسواق المبتدئة في مؤشر FTSE، والآن تم...
لقد شكك الكثيرون في مدى نجاح استراتيجية أوبك في المحافظة على حصتها السوقية وأن مسألة الأسعار ستصحح نفسها بنفسها حسب آلية العرض والطلب وأن هذا التوجه قوبل بهجوم منظم فسر على أن أعضاء مؤثرين في...
حروب العملات أو البحث عن الأموال الرخيصة هو ما يحرك حكومات العالم من أجل دفع نموها الاقتصادي عبر سرقة التضخم من شركائها التجاريين ومن باقي دول العالم. لقد اختتمت مجموعة العشرين اجتماعها في تركيا دون...
منذ عدة أشهر والاحتياطي الفيدرالي الأميركي يبشر ببداية رفع الفائدة في شهر سبتمبر والآن وبعد أن اقتربنا من الاجتماع المقرر له في منتصف هذا الشهر فإن الاحتياطي الفيدرالي يجد نفسه في موقف حساس للغاية لأن...