alsharq

د. عوض السليمان

عدد المقالات 122

الغارات الصهيونية على الثورة السورية

07 مايو 2013 , 12:00ص

أول ما يتبادر إلى الذهن، عند التفكير بالغارات الصهيونية على دمشق، هو أن الصواريخ التي دمرتها تلك الغارات موجودة في أماكنها هذه منذ سنوات طويلة, لكن قوات العدو لم تحاول ضربها ولا مرة واحدة. صحيح أن طائرات العدو حلقت فوق قصر بشار الأسد وعربدت فوق عين الصاحب، لكنها لم تقصف مستودعات الأسلحة الاستراتيجية التي يملكها نظام دمشق. وبعد أربعين عاماً من الصمت على تلك الأسلحة يقوم العدو اليوم بشن غارات على مخازنها فيحطمها بشكل كامل تقريباً. لا أعتقد أن المسألة تحتاج إلى كثير من تفكير وجدل، حتى ندرك أن العدو الصهيوني بدأ يخاف اليوم من وصول تلك الأسلحة إلى أيدي الثوار، وهو لم يقصفها على مدار العقود الماضية لأنه كان مطمئناً تماماً أنها «بأيد أمينة» ولا خطر منها على كيانه الغاشم. وهذا مما لا يختلف عليه اثنان، فقد حافظ الأسد الأب وابنه من بعده على أمن الصهاينة, بل حاولا القضاء على أية محاولة فلسطينية جهادية ضد العدو الصهيوني, وسكتا عن احتلال الجولان لسنوات طويلة. وبالتالي فمن المفهوم ألا تقوم قوات العدو بضرب حليفها بدمشق إلا عندما يغلب الظن على قادتها العسكريين بأن الأسد إلى زوال, وأنه في اللحظات الأخيرة من عمره، وأن تلك الأسلحة ستقع بأيدي أبطال الجيش الحر مما يشكل أكبر الخطر على الكيان البغيض. في الوقت الذي كنا نتألم فيه أشد الألم لاستباحة العدو عاصمة الأمويين دمشق بصواريخه وطائراته، كنا نحتقن غضباً على الأسد الأب والابن اللذيَن أضعفا الجيش السوري وهزماه دون هزيمة, لدرجة أنه أصبح عاجزاً عن اعتراض طائرة أو صاروخ صهيوني. الإعلام السوري انتظر عدة ساعات وهو يحضر المشاهدين والعالم لبيان مزلزل من الحكومة السورية على الاعتداء، ثم يفاجئنا عمران الزعبي وزير العدو الأسدي، ببيان طريف من عدة كلمات يربط فيه بين الجيش الحر والصهاينة. هكذا هم المسؤولون السوريون لا ينسون أن يجعلوك مبتسماً بعد كل تصريح أو خطاب أو مقابلة. فقد ربط وزير الأسد بين جبهة النصرة والعدو الصهيوني والجيش الحر «ودول الذل العربي» وأميركا والغرب في وقت واحد, ولم ينس المؤامرة الكونية، ولا خيار المقاومة الذي اختاره الأسد. وقد ذكر الزعبي أن الصهاينة يستخدمون عملاءهم داخل سوريا لضرب استقرار هذا البلد والقضاء على مقاومته، وما فعل الرجل بهذا إلا أن ذكرنا بقول العرب: رمتني بدائها وانسلت. فليس الجيش الحر من حرق تل الزعتر بمن فيه, وليس الجيش الحر من أباد مخيم الرمل في اللاذقية، وليست طائرات الجيش الحر من قصف مخيم اليرموك، وليس الجيش الحر من سلم الجولان للعدو، وليس الجيش الحر بالطبع من صرح بأنه يعترف بإسرائيل ضمن حدود سبة وستين. لم يصرح أي جندي في الجيش الحر أن أمن «إسرائيل» مرتبط بأمن سوريا وباستقرارها كما فعل الأسد وأبناء عائلته. بعد الغارة الصهيونية على دمشق قام الجيش الأسدي «المغوار» أو «الباسل» نسبة للمقبور باسل الأسد، بالرد الفوري على العدوان، فقامت الطائرات الأسدية بقصف القصير وأطراف دمشق وريفها، وقصف بعض قرى درعا، وقصف إعزاز في حلب فقتلت ثمانية وأربعين مدنياً، لكنها لم توجه طلقة لحليفها الاستراتيجي الصهيوني، واحتفظ الأسد بحق الرد إلى يوم القيامة كما عهدناه. إن ملة الكفر واحدة، وإن العدو واحد حتى وإن كان اسمه باراك أو بيجن أو شارون أو الأسد، ولو نما لعلم الصهاينة أن هناك أملاً في بقاء حليفها الأسد لما قامت صواريخه بالاعتداء على دمشق، وإن الشعب السوري ليتبرأ من الصهاينة كما تبرأ من الأسد، فكلاهما يريد الفناء لهذا الشعب ولهذه الأمة. إن هذا الاعتداء يدل بشكل قاطع على أن الأسد يلفظ أنفاسه الأخيرة ولم يعد يسيطر لا على دمشق ولا على أسلحته فيها, فهنيئاً لشعبنا اقتراب النصر والحرية.

الضربة الأميركية.. احتقار لآلام السوريين

تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...

فإما النصر وإما الشهادة.. وإما الفرار

يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...

تهديدات أميركية بضرب قوات الأسد

دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...

ما قصة تقرير نصر الحريري حول حمزة الخطيب؟

تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...

إسقاط الطائرة.. لا أخبار عن الغوطة

منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...

سوتشي.. العنجهية الروسية

أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...

الائتلاف السوري والعدوان الروسي

لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...

الجبهة الجنوبية وبيان رفع عتب هزيل

يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...

فرصة الدروز لإثبات وطنيتهم

مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...

دلالات جنيف وفرصة المعارضة في النجاة

ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...

وعود زهران علوش ؟

لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...

حول المؤتمر الصحافي للائتلاف

نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...