alsharq

د. عوض السليمان

عدد المقالات 122

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. أدهم صولي - أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية معهد الدوحة للدراسات العليا 12 مايو 2026
كيف ستؤثر الحروب المستمرة في الشرق الأوسط على ميزان القوى الإقليمي؟
رأي العرب 12 مايو 2026
الصحة.. أولوية قطرية

من كان يعبد مجلس الأمن..

07 فبراير 2012 , 12:00ص

لم يكن مفاجئاً لي البتة، أن تصوِّت روسيا والصين ضد مشروع القرار الخاص بسوريا في مجلس الأمن. ولقد حمدت الله على ذلك. فقد كان القرار خطيراً على الثورة والثوار، إذ يصفهم بالجماعات المسلحة، ويطالبهم بوقف العنف، كما أنه لا يشير إلى مسألة تسليم السلطة لنائب الرئيس، ولا الجداول الزمنية الخاصة بذلك، ناهيك عن أنه لا يحظر وصول الأسلحة الروسية والإيرانية إلى النظام، تلك الأسلحة التي تقتل شعب سوريا صغاره وكباره. لم نتوقع يوماً ولن نتوقع أن ينصف مجلس الأمن الشعوب العربية، وهو الذي خذل الشعب الفلسطيني عشرات المرات، وما حدث في ليبيا من إقرار مشروع أممي للقضاء على القذافي ما حركه إلا النفط الليبي الغزير وليس دماء أهل بنغازي. إذ لن يكون الدم العربي أغلى عند أعضاء المجلس من النفط. وهذا مما يفسر تراخي المجتمع الدولي أمام رجل يقتل شعبه ويقصفه بالطائرات والدبابات، لا لسبب اللهم إلا للحفاظ على كرسيه. قد تكون المسألة بالفعل تبادل أدوار، أميركا تحافظ على الكيان الصهيوني من خلال حق النقض الفيتو، وروسيا تحافظ على حكم الأسد، الذي يدعم أمن الكيان بكل ما أوتي من قوة، وقد تكون المسألة أيضاً أن أميركا والغرب فرحون بما تقوم به روسيا، فهي تنقذ نظام الأسد المقاوم لشعبه، وفي الوقت نفسه تنقذ حكومات هذه الدول أمام شعوبها، إذ سيتم اتهام روسيا والصين بعرقلة القرار وتتم تبرئة الحكومات الغربية أمام الرأي العام في تلك البلاد. ذلك قد يكون صحيحاً كما أسلفت، ولكن الصحيح الذي ثبت عندي وعند غيري، أن أعضاء مجلس الأمن الدائمين لم يتخذوا قراراً طيلة عقود إلا في سبيل حماية الكيان الصهيوني. وبالتالي فإن فيتو أمس لم يكن إلا في هذا السياق، ولا هدف له بشكل رئيسي إلا حماية «إسرائيل»، فالأسد الأب والابن، حكما سوريا ما يزيد على أربعين سنة، تم فيها التخلي عن الجولان أو بيعه. ثم هدأت جبهة القتال لعشرات السنين، ولم تطلق طلقة واحدة تجاه العدو، بل منع السوريين من الوصول إلى الجولان للقيام بعمليات ضد الصهاينة، ووصل الأمر إلى اعتقال من يحاول فعل ذلك. وبالفعل استقر الكيان أمنياً وذهب يبني قوته ويزيد بها، وما حصل له ذلك إلا بصمت الحكام في سوريا ومصر طبعاً. فلنعترف أن حافظ الأسد وابنه أسهما في تقوية الكيان الصهيوني وتحويله إلى «إسرائيل». بينما انشغل الحاكمان باعتقال من يفتح فمه، أو من يصلي في المسجد، أو من تضع الحجاب، أو من يرى في الأسد أقل من إله. ولهذا كان لا بد من فيتو يحافظ على بشار الأسد في السلطة، فانهيار هذا الحاكم سيؤدي إلى نتائج عكسية على الكيان الصهيوني، وعلى أمنه واستقراره، ولهذا حذر بشار بشكل واضح من هذا الأمر عندما قال أركان حكمه وبمنتهى الوقاحة «إن أمن إسرائيل من أمن سوريا» تماماً كما قالها القذافي من قبله. بل تعدى الأمر ذلك، إذ قرر الأسد فجأة بيع فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر، وأعلن دونما مسوغ بأن سوريا تعترف بدولة فلسطينية على حدود 1967. كل هذه الممانعة والمقاومة الكاذبة، هي من نصر الأسد في مجلس الأمن. فمن أين للصهيونية حارس كالأسد، يمنع السوريين من دخول قرى الجولان إلا بتصريح حفاظاً على أمنها. لقد رضي الذل والمهانة مقابل كرسيه، ولو كان الأمر غير ذلك ما سمح للطائرات المعادية بقصف دير الزور وعين الصاحب، والعربدة فوق الأجواء السورية محتفظاً بحق الرد إلى يوم القيامة. بالطبع ليس ما ذكرته هو السبب الوحيد للفيتو الروسي، ولكنه السبب الأهم، ومن بعده تأتي الأسباب الأخرى الاقتصادية والسياسية، وقد أشبع المحللون هذه الأسباب تفصيلاً وشرحاً، ولكنني أعرج بسرعة على أهمها، إذ لم يتبق لروسيا موطئ قدم في هذا الشرق إلا سوريا، فهي تبيعها السلاح بمليارات الدولارات. إن الفيتو الروسي يضمن للكرملين بيع سلاح أكثر، فهم يعلمون أن الشعب سيرد على الفيتو بالدفاع عن نفسه وعندها سيطلب الأسد مزيداً من الأسلحة لقمع الشعب. فمن مصلحة روسيا استمرار هذا الوضع في سوريا إلى ما لا نهاية، وإن سوريا غير مستقرة يقاتل فيها الحاكم شعبه الثائر خير لروسيا والصهيونية من شعب متحرر سيسارع إلى القصاص من مغتصبي فلسطين. يدرك الروس تماماً أن موافقتهم على القرار الأممي كانت ستؤدي على الفور إلى انشقاق أعداد كبيرة من ضباط الجيش عن الأسد، وكثير من الموظفين السياسيين، فاستخدموا حق النقض ليمنعوا مثل هذه الانشقاقات. وهم يعرفون أن الأمر سينتهي بمنطقة عازلة ستجعل الأسد يقاتل وحده وماهر أخوه وآصف صهره واثنان آخران. وسينتهي للأبد، فوقفت ضد القرار. على المجلس الوطني اليوم، وعلى المعارضة الحرة، وعلى الشعوب العربية أن تعلن روسيا دولة معادية للتحرر ومعادية للشعوب العربية وللحرية، وهي جزء من الطغيان، وهي مشاركة فعلياً في القتل مثلها مثل حزب الله وإيران، وعليهم مقاطعة المنتجات الروسية والصينية والإيرانية مهما كانت ضرورية. في المقابل ومع كل ما تقدم، يجب أن يعرف العالم أجمع أن أطفال درعا لم يكونوا لينتظروا أي دعم من مجلس الأمن عندما كتبوا وقرروا «جاك الدور يا دكتور». وأن أهل حمص لم يعولوا على مجلس الأمن ولا على الجمعية العامة، ولا على الجامعة العربية مع التقدير الكامل بالطبع للدول العربية التي وقفت مع الثورة السورية وساندتها. ثورتنا ليست أقل من الثورة الفرنسية بل أعظم منها، وشعبنا ليس أقل من الشعب الفيتنامي. ستتحرر سوريا من جلاديها شاء مجلس الأمن أم لم يشأ. فليس من أحد في سوريا إلا ويعول على الله أولاً ثم على الجيش الحر واستمرار الثورة حتى سقوط النظام، ومن كان يعبد مجلس الأمن فإن مجلس الأمن قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.

الضربة الأميركية.. احتقار لآلام السوريين

تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...

فإما النصر وإما الشهادة.. وإما الفرار

يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...

تهديدات أميركية بضرب قوات الأسد

دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...

ما قصة تقرير نصر الحريري حول حمزة الخطيب؟

تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...

إسقاط الطائرة.. لا أخبار عن الغوطة

منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...

سوتشي.. العنجهية الروسية

أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...

الائتلاف السوري والعدوان الروسي

لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...

الجبهة الجنوبية وبيان رفع عتب هزيل

يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...

فرصة الدروز لإثبات وطنيتهم

مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...

دلالات جنيف وفرصة المعارضة في النجاة

ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...

وعود زهران علوش ؟

لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...

حول المؤتمر الصحافي للائتلاف

نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...