


عدد المقالات 122
أهداف الزيارة التي قام بها السيسي إلى فرنسا عديدة، فقد أراد الرجل تغطية أوروبية لتدخله العسكري السافر في ليبيا، وأراد أن يظهر نفسه بصورة المدافع عن قيم العلمانية، وتشاركه مع الغرب في الحرب على الإرهاب، حيث يدعي الرجل أنه يقاتل مجموعات إرهابية في شمال سيناء. إضافة لمحاولة الفريق المنقلب محاصرة تركيا، وتحجيم دورها في المنطقة. كما شكلت المواضيع الاقتصادية والعسكرية جانباً مهماً من نقاشات الجانبين، حيث أسفرت عن توقيع عقود بملايين اليوروهات، والاتفاق على دعم عسكري فرنسي للسيسي في مجال البحرية والطيران، إذ تنوي فرنسا تزويد الجيش المصري بأربعة زوارق «غويند» وتجديد الأسطول الجوي بطائرات الميراج. لا يفاجئنا الأسلوب الفرنسي في التعامل مع القضايا العربية والإسلامية، وما هذا بجديد على السياسة الفرنسية التي كانت على الدوام داعماً للدكتاتوريات العربية والطغمة العسكرية في بلادنا. وهولاند الذي استقبل السيسي بالترحاب وبالغ الحفاوة، لا يختلف كثيراً عن ساركوزي الذي استقبل بشار الأسد بالسجاد الأحمر، وهو بدوره لا يختلف عن جاك شيراك، الذي أطلقت مدفعيته إحدى وعشرين طلقة في استقبال حافظ الأسد. بالعودة إلى الملف السوري، فهناك نقطة مهمة وحساسة استقبل بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الجنرال الفريق المنقلب على الشرعية في مصر عبدالفتاح السيسي، وهي الحديث عن محاربة تنظيم الدولة قبل محاربة الأسد، وإنني أجزم أن وسائل الإعلام العربية قصدت تجاهل تلك القضية الخطيرة، بسبب الموقف العالمي المهادن للأسد، والذي وصل أخيراً حد تشكيل تحالف دولي لضرب بعض المناطق المدنية في سوريا تحت ذريعة محاربة الإرهاب. المؤكد أن الرئيس الفرنسي كان مستعداً لمجاملة السيسي على حساب الشعب السوري، ولهذا أكد عند استقباله، على ضرورة التوصل إلى حل سياسي في سوريا حتى «لو كنا مضطرين في البداية إلى مكافحة «إرهاب» الدولة الإسلامية». ولا يخفى أن هذا التصريح يطابق إلى حد بعيد طريقة تفكير السيسي، الذي يريد أن يحارب «الإرهاب» في سيناء، وليبيا، والعراق، وسوريا أيضاً، وأعتقد أن شرح معنى كلمة الإرهاب عند السيسي لا يحتاج إلى مجهود كبير، فالمقصود به محاربة رغبة الشعوب العربية في التحرر من نير الدكتاتورية، وهذا ما لا يرضاه الرجل، وما لا ترضاه فرنسا أيضاً، فالتحرر من التسلط يُسقط السيسي وكثيرين مثله، كما يعصف بتبعية الدول العربية للغرب والولايات المتحدة. تصريح الرئيس الفرنسي حول البدء بمحاربة تنظيم الدولة، يعد أولاً تخلياً صريحاً عن كل التلفيقات السابقة التي ادعتها فرنسا حول الشعب السوري وضرورة حمايته، إذ توافق باريس اليوم بوضوح على ترك الأسد في هذه المرحلة يقتل السوريين كيف يشاء بصواريخ سكود والبراميل المتفجرة. كما يعد التصريح تراجعاً عن الموقف الذي أبداه هولاند في الشهر الماضي إثر زيارة أردوغان للإليزيه، بأن باريس ترى ضرورة محاربة تنظيم الدولة والأسد معاً. كما يعد مجاملة للسيسي على حساب تركيا أيضاً، ذلك أن التعبير عن الموقف السابق تم خلال زيارة الوفد التركي إلى باريس. دخول بيرنارد كوشنير وزير خارجية فرنسا الأسبق إلى عين العرب في سوريا قبل يوم واحد من زيارة السيسي لباريس، دون علم الثوار أو الائتلاف، وتأييده المكشوف للحكم الذاتي شمال البلاد، يفضح الموقف الفرنسي من الثورة السورية، فقد جاء الرجل ليرسخ فكرة تقسيم الأراضي السورية. بكل حال، ساندت فرنسا ولا تزال الدكتاتوريات في العالم كله، وافتخر هولاند بدعم الأقليات في العراق وسوريا مشيراً للأكراد واليزيدية، وتلك هي السياسة الفرنسية التي تستغل الأقليات وتؤلب بعضها لإفساد البلاد واستغلال ثرواتها، أما الأكثرية التي يقتلها بشار الأسد فلا تحظى بالدعم الفرنسي، ولربما تنتظر باريس أن نصبح أقلية في بلادنا، وإنني لأعتقد أنها تنتظر ذلك بفارغ الصبر، غير أنها لن تدعمنا أيضاً.
تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...
يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...
دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...
تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...
منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...
أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...
لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...
يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...
مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...
ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...
لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...
نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...