الجمعة 11 رمضان / 23 أبريل 2021
 / 
09:10 م بتوقيت الدوحة

حدثتني العناية المركزة

د. درع معجب الدوسري

بداية يطيب لي أن أشكر أسرة التحرير بالصحيفة الرائدة «العرب» لإتاحة الفرصة للأقلام القطرية للمشاركة في الكتابة والتعبير عن قضايا المجتمع القطري بكل مكوناته. 
شاء القدر أن أبدأ كتابتي في هذا العمود الأسبوعي ووالدي وحبيبي وقرة عيني يرقد الآن في «العناية المركزة» بين يدي الله وتحت رحمته، ومن هنا كانت هذه الخواطر التي تحدثت فيها «العناية المركزة» نيابة عني:  
- بروا آباءكم قبل أن يأتي يوم تتمنون فيه كلمة أو همسة منهم، وقبل أن يأتي يوم تتمنون فيه دقيقة معه أو معها.  
- لا تقاطعوهم ولا تجادلوهم واعتبروا أن كل ما يقولونه صواب وإن خالف رأيكم. 
- اجلسوا تحت أقدامهم وتقربوا إلى الله بتقبيلها، فهي الموصلة للجنان ورضا الرحمن.  
- آباؤنا شمعة حياتنا ونورها ومن أراد رضى الله فعليه بالأعمال التي ترضيهم وتدخل السرور إلى قلوبهم. 
- وصل من كان يصله والدك أو والدتك فهي القربة إلى الله ونيل رضاه.
- احرصوا على أنهم هم ولا غيرهم مقدمون ومستأثرون بكل اهتماماتكم ولبّوا احتياجاتهم قبل الزوجة والبنت والكل.
حدثتني العناية المركزة أن والدي كان ولا يزال طيب السر والسريرة، مقدراً عند الكل بقربه من الله ونحسبه كذلك والله حسيبه، فلا نحزن ولا نقنط. 
حدثتني العناية المركزة عن اهتمام القيادة بكل مستوياتها في كل لحظة وحين بكل من خدم قطر، وما الاتصالات المتتالية والرسائل المتكررة إلا دليل على ذلك، فالحمدلله أننا قطريون نشعر بذلك الاهتمام من قيادتنا حفظهم الله ورعاهم.
حدثتني العناية المركزة عن تلك العناية الفائقة لمرضانا من كافة الطواقم الطبية والإدارية بوزارة الصحة وبتلك الأجهزة الطبية الحديثة التي وفرتها الدولة للمواطنين والمقيمين على حد سواء بلا تفرقة بين جنسية أو لون أو دين. 
حدثتني العناية المركزة عن أواصر المحبة والتكاتف بيني وبين إخوتي فذلك الزرع الذي رواه والدي وهاهو الحصاد قد ظهر وبان. 
حدثتني العناية المركزة أن والدي كان محبوباً عند الكل بعلمه وإخلاصه وإحسانه ودعوته إلى الله، وهاهي الاتصالات من كل حدب وصوب تنهال للاطمئنان عليه والدعاء له.
حدثتني العناية المركزة أن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يعلم قيمتها إلا المريض وأهله. 
حدثتني العناية المركزة أن رحمة الله -وإن حار الأطباء وعجز المتخصصون- هي الملاذ وهي الملجأ ولا ملجأ من الله إلا إليه. 
حدثتني العناية المركزة أن الدنيا دار ممر والآخرة هي دار القرار.
اللهم من كان من آبائنا حيا فأطل عمره وأحسن عمله، ومن كان منهم ميتاً فاغفر له وارحمه واجعل الجنة داره. 
 

اقرأ ايضا

أبناؤنا إلى أين؟

10 يناير 2021

بيئة العمل المدمرة

18 يناير 2021

تطفيش الكفاءات

24 يناير 2021

النساء ليس لهن حقوق

04 أبريل 2021

(ماذا لو؟)

12 أبريل 2021

نحو تعليم مميّز

18 أبريل 2021