alsharq

د. الهادي شلوف

عدد المقالات 8

الاختلاف الخليجي نتيجة طبيعية للتنافس الاقتصادي

03 أبريل 2014 , 12:00ص

لقد تعودنا دائما في البلاد العربية أن نرجع الخلافات سواء كانت داخلية أو خارجية إلى عوامل سياسية بحثية، ونحاول دائما أن نزج بعنصر العاطفة السياسية أو المبادئ الأيديولوجية كركيزة أساسية لهذه الخلافات وأيضاً لا ننسى أيضاً بأننا قد تعودنا أن نعلق خلافاتنا على عامل أو عنصر الاشتباه في الأجنبي وإن كل ما يحصل من خلافات فيما بيننا ما هي إلا نتيجة وضعية لا مؤامرة خارجية ومن ثم نغفل العوامل الأساسية للخلافات والتباين والرؤى والأهداف. قطر كغيرها من بلدان مجلس التعاون الخليجي وهي عضو مؤسس مند 33 عاما مع الدول الأخرى الخمس، تتميز بسياسة اقتصادية دينامكية تعتمد أساسا على عامل الانفتاح الكلي اتجاه المشرق والمغرب، منتهزة بعض الجمود التشريعي في بعض البلاد الأخرى الأعضاء بمجلس التعاون. قطر لربما جمعت بين عنصر الاقتصاد والانفتاح الجيوبولتيك كي يخلق فرصة تاريخية أعطت لها دورا ريادي في مجال الميديا أي الاتصالات والإعلام وانتهاز مواقف في عدة مجالات كان أهمها حصول قطر على فرصة استضافة كأس العالم والتي تعتبر خطوة جبارة في عالم الرياضة والتخاطب الدولي وهذا جاء بعد نجاح قطر في استضافة ألعاب آسياء مند عدة سنوات. الكثير من دول الخليج بل غالبيتها هي دول غنية ولها القدرات الهائلة في مجال الاقتصاد أو مجال التنمية وبل البعض سبق قطر بعشرات السنوات مثل السعودية والكويت والإمارات ولكن ما تميزت به قطر هو سرعة الالتحاق والاستفادة من تجارب هذه البلدان. فقطر لم تكتف بالتنمية الاقتصادية بل إنها مزجتها بروح أخرى وهي الطموح العالمي في ظل وضع سياسات اقتصادية تتوافق مع تشريعات تعطي أكثر تسامح في عدة مجالات قد تفتقدها بعض دول الخليج الأخرى وأيضاً بدأت في أن تطرق أبواب العلاقات الدولية من عدة جوانب بما فيها الجانب السياسي دون أن تخفي توجهاتها السياسية أو وقوفها العلني من عدة قضايا أساسية في الوطن العربي. لقد أعلنت قطر صراحة وقوفها مع بلدان الربيع العربي وقدمت المساعدات المادية والمعنوية والعسكرية بل إنها كانت تشارك علنا في المحافل الدولية للدفاع عن هده الثورات، كما أن قطر قامت أيضاً بفتح قنوات تواصل مع إسرائيل وأيضاً لم تقفل الباب أمام التعاون الإيراني القطري. الانتقادات بكل تأكيد لم تتوقف من بعض بلدان الخليج العربي لقطر بل إنه بمؤتمر الجزيرة لعام 2013 لقد وصفت قطر بأنها دولة تغرد خارج السرب الخليجي، حيث رد وزير الخارجية الحالي لقطر بأن قطر تنطلق في سياستها من مبادئ عامة لدول الخليج ولا تغرد خارج السرب. سحب ثلاث دول من خمس دول من مجلس التعاون الخليجي لسفرائها من قطر وهي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات المتحدة والبحرين ولم تبق سوى سلطنة عمان والكويت جاء كالصاعقة على مجلس التعاون الخليجي وأيضا أظهر لربما هشاشة البنية القانونية لمجلس التعاون الخليجي وعدم وجود آلية أو سلطة عليا لتحديد المسؤوليات كما هو الحال في الاتحاد الأوروبي. يبقى إذن السؤال الأساسي لماذا هذا الاختلاف الخليجي ـ القطري في هذا الوقت بالذات كما قلنا: إن العوامل كثيرة وغيرة قابلة للتجزئة ولكن لا يمكننا دائما أن نضع قراءة متصلة بعوامل سياسية منفردة ولا يمكن أيضاً أن نعلق ذلك على عنصر المؤامرة وإنما كما أسلفنا أعلاه أن الطموح القطري قد اصطدم مع الواقع لبعض بلدان الخليج الذي جعل عنصر المنافسة يعطي أولويات سياسية مغايرة تفرض صراعا خليجيا قطريا قد يؤدي ذلك إلى نوع من القطيعة والجفاء السياسي فيما بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي وقطر. الحقيقة التي يجب أن نتعلمها أن الإخوة قد يتنافسون إلى موضع أو حد معين ولكن مصالح الدول والأنظمة السياسية تحجمهت آليات أخرى تؤدي في بعض الأحيان إلى أسوأ الأحوال. لا شك أن دول الخليج عليها أن تحد في تنافسها الاقتصادي بأن تخلق اقتصادات مختلفة ومتنوعة كي يتم فيما بينها عنصر التكملة وهذا عنصر أساسي وإيجابي لتطوير مجتمعاتها. أعتقد في النهاية بأن عنصر الاقتصادي الخليجي هو عنصر متشابه في التركيبة وفي الاحتياجات ومن ثم خلق نوعا من المنافسة أدى طبيعيا باختلاف وتنافس على المصالح. لا شك بأن الأيديولوجية والتوجهات السياسية والعلاقات الدولية لكل دولة من دول الخليج هو محور أساسي آخر يجب على دول الخليج الاستفادة من التجربة الأوروبية في الاتحاد الأوروبي وأن توحيد السياسية الخارجية له أهميته الكبرى لتجنب الخلافات. الخلاصة على بلدان الخليج أن تضع آلية قانونية فوقية لمجلس التعاون الخليج، على بلدان الخليج أن تضع آلية سياسية موحدة للسياسة الخارجية على غرار الاتحاد الأوروبي. على بلدان الخليج أن تقوم بتنويع الاقتصاد الخليجي بحيث يكون هناك تكامل فيما بين دول الخليج.

الدعوة للتفاوض مع تنظيم الدولة الإسلامية داعش

تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام والذي يعرف اختصارا باسم داعش ويطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية حتى لا يرتبط فقط باسم الدولة الإسلامية للعراق والشام فقط وهو بدأ يتوسع في بلاد المغرب العربي وأيضاً...

السعودية ودول الخليج.. الدفاع عن النفس الاستباقي المتأخر

يعود تطبيق مبدأ الدفاع عن النفس الاستباقي في العلاقات الدولية الحديثة إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية أي المبدأ الذي رسمه الرئيس الأميركي ترومان في إعلانه بشهر مارس عام 1947 وبعد إنهاء الحرب العالمية الثانية...

الطائرة الألمانية وماذا لو أن الطيارعربي أو مسلم

سيطر الذهول على العالم أجمع عندما أعلن المدعي العام لمدينة مرسيليا بجنوب فرنسا أن المعلومات التي تم فحصها والحصول عليها من الصندوق الأسود الخاص بالتسجيلات تؤكد على أن مساعد الطيار أندرياس لوبتس والذي كان في...

هل سيتم طرد ونفي العرب والمسلمين مرة أخرى؟

القضاء الفرنسي يستدعي طفلا عمرة لم يتجاوز 8 سنوات للتحقيق أمام الشرطة القضائية بسبب أنه رفض أن يقف دقيقة حداد على موتى شارل إبيدو بل اتهم هذا الطفل أنه قام بتقديم تهديدات للفرنسيين والمسيحيين وأنه...

مواكبة التطور والزمن العربي الضائع

قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «لن تزول قدما عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسأَلَ عن أربعِ خِصالٍ: عن عُمرِه فيما أفناه، وعن شبابِه فيما أبلاه، وعن مالِه من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن عِلمِه...

لماذا لا تقتدي بلدان المغرب العربي الكبير بالتجربة القطرية؟

عندما نتحدث عن تجارب الشعوب والأمم لا بد أن نتعرض إلى تجربة كوريا الجنوبية، بلاد لقد عملت بها كأستاذ جامعي بجامعة سول الوطنية، حيث تعلمت من تجربة هذا البلد الذي كان يعد من أفقر بلدان...

العلاقات القطرية الليبية بعد عامين عن الثورة

قطر هذا البلد الذي خرج للعالم كي يكون مؤثراً في السياسية الدولية لم يتوقف من مشاركته الفعالة في مواضيع ودواليب السياسة الدولية ولم يتوقف من أن يعطي رأيه بقوة ولا تفوته أحداث العالم وآخرها الرأي...