


عدد المقالات 1
بلادُ العُربِ أوطاني / مِنَ الشَّــامِ لِبـغــدانِ
ومن نَجـدٍ إلى يمــنِ / الى مِصرِ فتطوانِ
فـلا حــدٌّ يُبــاعِــدُنـا / ولا دينٌ يُفــرقــنا
لسانُ الضاد يَجمعُنا / بغســانِ وعدنــانِ
تتجلى في كأس العرب التي تقام بالدوحة «بلاد العرب» التي حفظناها عن ظهر قلب منذ نعومة أظافرنا ونحن على مقاعد الدراسة، والتي نعيشها اليوم بعد خمسة عقود بكل أتراحها وأفراحها التي مرت علينا.. كلها تذوب وتنصهر عندما يجتمع العرب في موطن واحد.
لقد وعدت قطر فأوفت.. وتحدت الزمن ونجحت في أن تذيب الحديد.. وفي استاد البيت كان «بيت الكرام ومنزل الأضياف»، ليس كرم الضيافة فحسب فالكرم الحاتمي عنوانهم.. وليس ابتسامة وبشاشة الوجوه في الاستقبال والتعامل اليومي فحسب، وليس تجملا فهم يرون الابتسامة في وجه أخيك صدقة.
أدق التفاصيل في كل أجزاء «دوحة العرب» بكتارا حياة وتاريخ الشعوب العربية في مشهد بانورامي وخلية نحل إعلامية تتحرك وترصد اللحظة باللحظة.. حديقة البدع والتي تحمل عنوان الإبداع.. وسوق واقف الذي يقف شاهدا على الالتحام العربي مع كل الأطياف في كأس العرب التي تسجل حضورا متميزا ومنفردا في نسختها الذهبية العاشرة بختم قطري تاريخي.
«16 منتخبا عربيا» يشاركون في النسخة العربية الذهبية بجوائز قيمتها اكثر من «50 مليون دولار» وهذا ليس جديدا في قطر.. فقد تعودت الإدارة القطرية بأن ترفع من قيمة البطولات وتصنع لها علامة رياضية مميزه تتفوق على العلامة التجارية لسيارات المرسيدس..!!
«16 نشيداً وطنياُ عربياً» في الافتتاح البسيط الذي أقل ما يمكن ان يقال عنه بأنه افتتاح خرافي» طاف بأعلام الدول العربية ترفرف فوق هام السحب في رسالة عميقة للعالم بأن العروبة تجمعنا ولا أحد يباعدنا ولا دين يفرقنا ولسان الضاد يجمعنا.
تقشعر الأبدان في اقل من «5 دقائق» عندما تسمع الأذن العربية نشيدها الفلسطيني الأبي في افتتاح الأناشيد الوطنية العربية، وفي ختامها تأكيدًا على التضامن العربي لقضيتنا العربية ومصيرنا المشترك.
إذا قلنا: إن القطرييين اليوم أبدعوا فلن نعطيهم حقهم، وإذا قلنا: إنهم أوفوا وأنجزوا، كذلك فإننا نختزل عملهم في كلمات لا توفيهم حقهم الحقيقي.. فيكفي بأنهم أعادوا صياغة «بلاد العرب» في وطن رياضي واحد.. فكل تحية لهامات السحب العاشقة للإبداع، وبهذه الهامات «قطر ستبقى حرة تسمو بروح الأوفياء».. فارتقي هام السماء واملَئي الدنيا ضياء واسعدي وانعمي بالرخاء.