دار الوثائق القطرية تشارك في اجتماع دولي ببرشلونة

alarab
المزيد 30 أكتوبر 2025 , 01:25ص
برشلونة - العرب

تشارك دار الوثائق القطرية في مؤتمر المجلس الدولي للأرشيف برئاسة الدكتور أحمد بن عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية، في اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس الدولي للأرشيف بمدينة برشلونة بمملكة إسبانيا، الذي انطلق يوم 27 أكتوبر الجاري، ويختتم اليوم بمشاركة بارزة من ممثلي مؤسسات الأرشفة الوطنية ومختصين وخبراء في مجالات الأرشفة والتوثيق وحفظ الذاكرة الإنسانية، من مختلف دول العالم.
 في السياق ذاته حضر الأمين العام لدار الوثائق القطري اجتماع الجمعية العامة لكونغرس المجلس الدولي للأرشيف والتصويت على الخطة الاستراتيجية للمجلس للأعوام 2026-2029 وغيرها من القرارات ذات الصلة، بالإضافة إلى حضور اجتماع الفرع الإقليمي للمجلس الدولي للأرشيف (أرابيكا) في إطار تعزيز العمل العربي المشترك في مجال الوثائق وحفظ الذاكرة العربية.
وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص دار الوثائق القطرية على مواكبة أحدث الاتجاهات العالمية في إدارة الوثائق والأرشفة الرقمية.

مبادرات نوعية
وأكدت دار الوثائق القطرية أن حضورها هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها الريادية في قيادة الجهود الخليجية والعربية في مجال الأرشفة والتوثيق الرقمي، من خلال مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل بين المؤسسات الوثائقية في المنطقة، وبناء جسور التعاون المعرفي مع الشركاء الدوليين، ترسيخًا لدور دولة قطر في حماية الذاكرة الإنسانية وصون التراث الثقافي العربي والإسلامي.
وفي هذا السياق، قال الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، إن مشاركة الدار في هذا الاجتماع، تأتي انطلاقاً من إيماننا بأن الوثيقة ليست مجرد سجل للماضي، بل هي ركيزة لبناء المستقبل ومرآة لهوية الدولة ومسارها الحضاري، وأنه من هذا المنطلق، تعمل دار الوثائق القطرية على تطوير منظومة متكاملة للأرشفة الرقمية، تعتمد الذكاء الاصطناعي كأداة استراتيجية لتنظيم المعرفة وحماية الذاكرة الوطنية وفق أعلى المعايير العالمية.
وأضاف سعادته: أننا نرى في الأرشفة علماً يتجاوز حدود الحفظ المادي إلى بناء الوعي المجتمعي وصيانة الذاكرة الجماعية، بما يجعل الوثيقة مصدراً للفهم والبحث واتخاذ القرار، ولذلك تأتي مشاركتنا في هذا الحدث، لتكون فرصة لتبادل التجارب والخبرات مع المؤسسات النظيرة حول العالم، واستلهام أفضل الممارسات في مجالات الحفظ الرقمي، وإدارة الوثائق في أوقات الأزمات والكوارث، بما يسهم في تعزيز قدرة الدار على مواكبة التحول الرقمي ودعم أهداف الاستراتيجية الوطنية 2025–2030.
ويركز المؤتمر في نسخته الحالية على خمسة محاور رئيسية تشمل: إدارة الوثائق والشفافية، الذكاء الاصطناعي في الأرشفة، الحفظ الرقمي وإتاحة الوصول، التراث الثقافي في الأزمات، وبناء قدرات الأرشيفيين الجدد.
ويشمل المؤتمر اجتماعات للأقسام المهنية، وجلسات للحوكمة وفرق العمل التابعة للمجلس، إلى جانب سلسلة من الورش البحثية والجلسات التفاعلية التي تتناول قضايا الذاكرة والهوية، والنزاعات والنزوح، وسجلات الحقوق، والرقمنة وإمكانية الوصول إلى آفاق التوثيق مستقبلاً، في إطار علمي يهدف إلى تطوير ممارسات الأرشفة المستدامة عالمياً.