مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية : قطر ترفض استخدام هرمز كورقة ضغط وتدعم جهود الوساطة الجارية

alarab
محليات 28 أبريل 2026 , 08:44م
الدوحة_العرب

جدد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، تأكيد دولة قطر على تمسكها بالحوار والحلول الدبلوماسية لمعالجة النزاعات، ورفضها القاطع لاستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط سياسية، مشيرا إلى استمرار دعم قطر لجهود الوساطة الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الجهود التي تقودها جمهورية باكستان الإسلامية.

 

وقال الدكتور الأنصاري خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية: "إن منع مرور السفن والناقلات من مضيق هرمز يعد أمرا غير مقبول في أي وضع من الأوضاع، وكذلك استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط في أي صراع عسكري أو سياسي أمر مرفوض رفضا تاما من طرفنا"، مشددا على ضرورة فتح المضيق بصرف النظر عن أي اعتبارات أخرى.

 

وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى حدوث تأثيرات وتبعات اقتصادية على مستوى العالم، سواء ما يتعلق بأمن الطاقة أو الأمن الغذائي، وتأثيره كذلك على سلاسل الإمداد العالمية، لافتا إلى أن الوضع الحالي "لا يخدم مصلحة أي طرف".

 

وفي سياق متصل، أكد على أن دولة قطر تضع سلامة العاملين على ناقلات النفط في مقدمة أولوياتها، مع استمرار متابعة تطورات الأوضاع والمفاوضات المتعلقة بإعادة فتح المضيق، مجددا التحذير من خطورة استخدامه كورقة ضغط في ظل الأوضاع الدولية والاقتصادية الراهنة.

 

وفيما يتعلق بالقمة الخليجية التشاورية، التي انعقدت اليوم في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، جدد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، التأكيد على التزام دولة قطر بالمنظومة الخليجية، منوها بأن التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي مستمر منذ بداية الأزمة، وذلك عبر الاتصالات والزيارات المتبادلة بين القادة والمسؤولين.

 

وقال الأنصاري: "إن عقد قمة خليجية تشاورية على مستوى القادة في ظل الظروف الحالية يعد حالة طبيعية في ضوء استمرار التنسيق"، مبينا أن الموقف الخليجي واضح، مفاده أن الحل ينبغي أن يكون "دبلوماسيا وبأسرع وقت ممكن".

 

وأشار إلى أن دول الخليج أثبتت خلال السنوات الماضية نجاعة أدوارها في الوساطة وفض النزاعات، لافتا إلى أنها أصبحت قبلة دولية فيما يتعلق بفض المنازعات، ويتم الاعتماد عليها بشكل كبير.

 

وفيما يتعلق بدعم الحوار والحلول الدبلوماسية لمعالجة الأزمات، قال مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية: "إن دولة قطر كان موقفها واضح منذ بداية الحرب، والمتمثل بضرورة حل أي نزاع من خلال طاولة المفاوضات"، مشددا على أن قطر تدعم المفاوضات وستبقى داعمة للحل السلمي والدبلوماسي في مختلف الأزمات.

 

وأضاف أن "هناك تنسيقا كاملا مع الأشقاء في باكستان في إطار قيامهم بجهود الوساطة الجارية"، منوها بأن التحركات والاتصالات التي جرت مؤخرا، بما في ذلك زيارات رئيس الوزراء الباكستاني لعدد من دول الخليج، تأتي في إطار التنسيق والتعاون المستمر.

 

وتابع أنه "لا حاجة لتوسيع دائرة المفاوضات، خاصة أن هناك وسيطا يقوم بدوره الآن بشكل إيجابي، ويتواصل معنا جميعا للوصول إلى حل، وله كامل الدعم منا جميعا"، لافتا إلى استمرار التنسيق مع الشركاء إقليميا ودوليا لإيجاد حل سلمي ينهي الأزمة.

 

وأكد أن دولة قطر اتخذت كافة التدابير العسكرية لضمان سلامتها، وتمكنت من اعتراض نحو 98 بالمئة من الصواريخ التي استهدفتها، مع احتفاظها بحقها في حماية سيادتها.

 

وأشار إلى وجود تقدم في بعض المحادثات رغم التحديات، معتبرا أن إجراءات وقف إطلاق النار تمثل خطوة إيجابية ينبغي البناء عليها للوصول إلى حل دائم.

 

وجدد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية التأكيد على أن قطر تسعى إلى إيجاد حل نهائي للنزاع يضمن استقرار المنطقة، ويضع حدا لتداعياته الاقتصادية والأمنية، مع التأكيد على عدم العودة إلى دوامات التصعيد، والعمل على تحقيق تسوية شاملة عبر الوسائل الدبلوماسية.

 

وحول ملفات الوساطة التي تضطلع بها دولة قطر، أكد الدكتور الأنصاري أن وقف جهود الوساطة لن يحقق أي تقدم لأي طرف من الأطراف، موضحا أن الوسطاء قد يتعرضون لانتقادات، إلا أن ذلك لا يغير من أهمية استمرار هذه الجهود.

 

وشدد على أن دولة قطر مستمرة في جهود الوساطة التي تضطلع بها في العديد من الملفات الإقليمية والعالمية، مشيرا إلى أن قطر تواصل العمل مع شركائها الإقليميين في جمهورية مصر العربية والجمهورية التركية بهذا الإطار.

 

وفي سياق منفصل، أعرب مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، عن تقدير دولة قطر، وكذلك دول المنطقة، للشركاء من الدول الأوروبية، الذين أظهروا قدرا هائلا من الموثوقية كشركاء في إطار هذا النزاع.

 

وقال: "إن أكثر ما يثير القلق في الوضع الحالي يكمن في أمن هذه المنطقة"، مبينا أن نظرة دول المنطقة للخطر والتهديد قد تغيرت، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى حلول شاملة ومستدامة لمصلحة شعوب المنطقة، بمن فيهم الشعب الإيراني.

 

وفيما يتعلق بالشأن اللبناني، جدد الدكتور الأنصاري التأكيد على استمرار دعم دولة قطر للجمهورية اللبنانية في مختلف السياقات، سواء من خلال دعم القوات المسلحة اللبنانية، أو عبر التنسيق مع الشركاء الدوليين ضمن إطار اللجنة الخماسية، لافتا إلى استمرار الاتصالات بهذا الإطار مع مختلف الأطراف.