الثلاثاء 9 ربيع الثاني / 24 نوفمبر 2020
 / 
09:16 ص بتوقيت الدوحة

حلم اقتناص «نجوم العلوم»

علي العفيفي

الخميس 29 أكتوبر 2020
إيمان الحمد

تطمح إيمان الحمد، المتسابقة في النسخة الحالية ببرنامج «نجوم العلوم»، لأن تكون أول قطرية تحصل على المركز الأول في المسابقة العلمية بمشروع تطبيق «حماية الخصوصية»، المخصص للناطقين بالعربية، والذي تخوض به المنافسة في البرنامج. 
وأكدت إيمان في حوار مع «العرب»، أن الهدف من المشروع استثمار التكنولوجيا في حماية الأفراد من المخاطر والجرائم الإلكترونية التي زادت خلال أزمة فيروس كورونا «كوفيد -19» بنسبة 600 %، وأعربت عن رغبتها في تقديم منتج يفيد المجتمع والأفراد، ويساعدهم في حماية معلوماتهم.
وقال: «إن تعرّضها للاحتيال الإلكتروني، رغم درايتها بمجال الأمن المعلوماتي زاد من إصرارها على تطوير تطبيق يحمي خصوصية الأفراد، ويتنبأ بمحاولات الاحتيال قبل حدوثها، خاصة في ظل عدم وجود تطبيقات لحماية المعلومات تخدم المجتمع العربي.
وطالبت إيمان بدعمها في حال وصولها إلى التصفيات النهائية للمسابقة التي سوف تبث مباشرة، وتُحسم نتيجتها بتصويت الجمهور في برنامج «نجوم العلوم»، ونوّهت بأن هذا البرنامج يساهم في خلق ثقافة ووعي بأهمية الابتكار في المجتمع العربي. 
وإلى نص الحوار.. 

في البداية.. نريد أن نعرف
من هي إيمان الحمد؟
أنا إيمان عبدالله الحمد، حاصلة على ماجستير "أمن معلومات" من جامعة "نوتنجهام ترنت" في بريطانيا عام 2016، وأشارك حالياً في الموسم الثاني عشر من برنامج "نجوم العلوم" الذي أطلقته مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بعد أن أنهيت الدراسة أصبح لديّ الرغبة والحب في توعية أفراد المجتمع حول حماية أنفسهم ومعلوماتهم، وهذا قادني لأن أطور نفسي في مجال التدريب حتى أصبحت مدربة معتمدة، وبدأت أطرح البرامج التدريبية والورش التوعوية في هذا المجال للأشخاص الذين ليست لديهم خلفية علمية في مجال أمن المعلومات؛ لأني أؤمن بأن المعرفة الأساسية في مجال أمن المعلومات حاجة أساسية، ولا بد أن يكون لنا دور كمتخصصين في هذا المجال، وأن نساهم في تنمية ثقافة الأمن الإلكتروني لدى الأفراد، وليس الهدف أن يصبحوا خبراء، ولكن أن يكون لديهم المعرفة الأساسية التي تساعدهم على حماية أنفسهم خلال تواصلهم إلكترونياً. 

ما الأسباب التي دفعتك للعمل على تطبيق خصوصية المعلومات باللغة العربية؟
بعد حصولي على الماجستير بدأت أفكّر كيف نستثمر التكنولوجيا في حماية الأفراد من المخاطر الإلكترونية، ومن هنا بدأت رحلة هذا الاختراع.
ما زادني إصراراً على تطوير هذا الاختراع أني وقعت ضحية لعملية احتيال، مما زاد لديّ الرغبة في ابتكار تكنولوجيا تساعد في حماية الأشخاص من الاحتيال الإلكتروني، وخاصة أن أشكال هذا الاحتيال تنوّعت، وأي شخص مهما كان وعيه وإدراكه قد يقع ضحية لعمليات الاحتيال في يوم من الأيام، علماً بأن العنصر البشري هو الحلقة الأضعف في عملية تأمين المعلومات، فرغم درايتي ومعرفتي بمجال أمن المعلومات تعرضت لعملية الاحتيال، ومثل هذه القصص تحدث مع كثير من الناس وحتى الأشخاص الذين لديهم خبرة في المجال، وذلك لأن أساليب الاحتيال تتنوع، ولدى المحتالين كل يوم أسلوب جديد يساعد في نجاح عملياتهم. وهذه الحادثة زادت الرغبة لديّ في تقديم شيء يفيد المجتمع والأفراد، ويساعد في حماية معلوماتهم. ومن هنا بدأت عملية التفكير، وثار تساؤل: كيف أساهم في توعية الناس وحمايتهم من عمليات الاحتيال التي تتم عن طريق الاتصالات؟ حتى تولدت لديّ فكرة هذا الاختراع. 

حديثينا عن فكرة مشروعك المشارك في "نجوم العلوم"؟
اختراعي عبارة عن نظام مبني على تقنيات الذكاء الاصطناعي يكشف عن عمليات الاحتيال التي تتم في الاتصالات في الوقت الحقيقي خلال الاتصال، وتمكّنت من التوصل إلى الخوارزميات الأساسية التي تساعدني في تحقيق هذا الهدف خلال 3 أشهر من عملي بالمشروع.

ما المشاكل التي يمكن أن يعالجها تطبيق "خصوصية المعلومات"؟
من خلال هذا الاختراع يتم حلّ مشكلة عمليات الاحتيال بواسطة المكالمات الهاتفية، وهي مشكلة حقيقية يعاني منها العالم اليوم، ومن خلال اختراعي سوف تجري معالجة كل هذه الأمور، بحيث يقوم النظام بالتنبؤ بأية محاولات احتيال من خلال استخدام خوارزميات التنبؤ والتحليل، ومساعدة الأفراد في حماية أنفسهم واتصالاتهم من عمليات الاحتيال، ولدى النظام القدرة على تطوير ذاته للكشف عن محاولات الاحتيال الأكثر تعقيداً، وذلك من خلال التحديث المستمر الذاتي بأهم الأخبار والأحداث المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي التي يمكن أن تستغل في عمليات الاحتيال على الأفراد.
يكشف هذا التطبيق عن محاولات الاحتيال كتابياً والاتصالات صوتياً، ويوفر التنبؤ على شكل إشعارات نصية وصوتية، وإذا كان المستخدم في خطر مؤكد قد يتم قطع الاتصال لحمايته، ويمكن تحديد مدى حساسية النظام وتحديد متى يمكن للنظام أن يعمل، ومتى يتم إيقاف النظام حتى يكون لدى المستخدم حرية اتخاذ القرار حول كيفية استخدام النظام، ويمكن مراجعة سجلات الاتصالات في حال الحاجة. 
رغم كل التعقيدات الموجودة في البنية الخلفية للنظام فإنه تم العمل على أن تكون الواجهة الأمامية سهلة الاستخدام، ويمكن استخدامه من قبل أي مستخدم حتى لو لم تكن لديه أية مهارات تقنية، وكان أحد التحديات هو كيفية تحويل هذا التعقيد الموجود في البنية الخلفية إلى واجهة أمامية سهلة الاستخدام. ولقد نجحت في إنشاء واجهة أمامية للتطبيق سهلة الاستخدام، ويمكن للمستخدم التحكّم في جميع عناصرها، وذلك خلال مرحلة تصميم النموذج الصناعي للاختراع.

ما الأسباب التي دفعتك للعمل على هذا التطبيق باللغة العربية؟
التطبيقات التي تخدم لغتنا العربية قليلة جداً، وقد تكون نادرة، وإن وجدت تطبيقاً يخدم اللغة العربية فلا يكون أداؤه بنفس الجودة أثناء استخدامه بلغته الأساسية التي تم تصميمه بها، ولذلك حرصت على تصميم اختراعي لخدمة اللغة العربية في المقام الأول؛ لأننا فعلاً بحاجة إلى تطبيقات تصمم خصيصاً للغة العربية، وسيكون أداؤها أكثر دقة، وخاصة أن اللغة العربية لها قواعدها الخاصة، ولا بد أن تصمم من قبل أشخاص ناطقين بها. 
كيف ترين حظوظك في المسابقة؟
أطمح للوصول إلى التصفيات النهائية والفوز بالمركز الأول حتى أكون أول قطرية تفوز بلقب "نجوم العلوم"، وأرفع اسم قطر في تلك المسابقة. وأشكر النادي العلمي القطري على دعمه المستمر، وجميع الجهات الداعمة الأخرى، وفي حال وصولي للتصفيات النهائية سوف أكون في حاجة للدعم والمساندة في نهائيات البرنامج، حتى نحقق لقب "نجوم العلوم" باسم قطر.

هل تساعد المسابقات في إثراء الساحة العربية بمبتكرين ومخترعين؟
"نجوم العلوم" يساهم بشكل كبير في بناء ثقافة الابتكار في المجتمع العربي، وهؤلاء المبتكرون الذين يتخرجون من برنامج "نجوم العلوم" يساهمون في نقل هذه الثقافة للمجتمع، وأنا على الصعيد الشخصي استهدف مساعدة الشباب العربي على دخول مجال الابتكار والاختراع، وأتطلع لبناء مبادرات شبابية تستهدف زرع ثقافة الابتكار في المجتمع؛ لأن بناء عقلية المبتكرين يساهم بشكل كبير في بناء المجتمعات ونهضتها. ونسأل الله أن يوفّقنا لخدمة العالم بالعلم الذي رزقنا الله به.

ما طموحك بعد الانتهاء من مسابقة "نجوم العلوم"؟
أتطلع للانطلاق بشكل أوسع في مجال الابتكارات، والمساهمة في بناء مجتمع من المبتكرين العرب، وأطمح لأن يكون لي دور في بناء ثقافة الابتكار لدى الجيل الناشئ، فهم المستقبل؛ لذا يجب أن نقوم ببنائهم بالطريقة الصحيحة التي تخدم البلاد، لنساهم في نهضة بلدنا والعالم؛ لأن قطر دوماً تستحق الأفضل من أبنائها، ونحن نسعى جاهدين لتقديم أفضل ما لدينا لهذا الوطن الغالي.

_
_
  • الظهر

    11:21 ص
...