غياب الحوكمة الفاعلة تحدّ يواجه شركات النفط الوطنية
اقتصاد
30 أغسطس 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
تطرق تقرير إلى أهمية قطاع النفط والغاز الطبيعي في ضوء محاولة العديد من الاقتصادات النامية والناشئة الاستفادة من الموارد الطبيعية المتوافرة في بلادها بهدف تعزيز التنمية لديها.
ويتناول تقرير جديد أصدرته شركة ديلويت للخدمات المهنية والاستشارية بعنوان «الأسس الأهم لإدارة النفط والغاز» بشكل خاص النهج الذي تتبعه شركات النفط الوطنية في الحوكمة وأساليب إدارة عمليات استخراج الغاز والنفط الخام والتكرير والتسويق بالإضافة إلى الدور الهام الذي تلعبه هذه الشركات من حول العالم.
في هذا الإطار، يشير رامي وديع الشريك في قسم إدارة خدمات المخاطر في ديلويت الشرق الأوسط أن شركات النفط الوطنية، بغض النظر عن نوعية نشاطها (سواء كانت عامة أو مشتركة أو غيرها)، يجمع بينها عنصر مشترك يساعد في الحصول على أفضل النتائج ويتمثل في وضع وتنفيذ إطار فاعل للحوكمة يساهم في تخطي العقبات والتوصل إلى فوائد عديدة. فمن دون حوكمة جيدة، يمكن لشركات النفط الوطنية أن تواجه تحديات هامة في العديد من المجالات سواء كانت من داخل المؤسسة أو من خارجها. وأضاف «أن العديد من شركات النفط تخضع حالياً لتغيير في أسلوب القيادة والإدارة لديها، الأمر الذي يتطلب وضع أسس متينة لحوكمة هذه الشركات لضمان استمرار واستقرار عملياتها».
منافع
ويعتقد خبراء ديلويت أن الحوكمة الجيدة التي توفر الشفافية والثقة في الضوابط المعتمدة في الشركات تنتج عنها منافع هامة إذ:
1. يصبح الممولون والمستثمرون أكثر ثقة من أنه سيتم توظيف رؤوس الأموال بما فيه مصلحة الشركة مما يؤدي إلى تخفيف المخاطر وتوليد نتائج أفضل.
2. تتم معالجة القضايا الداخلية من خلال معايير صارمة مدعومة بالتنظيم المناسب وبتفويض وفصل فاعل للسلطات ووضع السياسات والإجراءات المناسبة والوافية التي تحمي كيان شركات النفط الوطنية.
كذلك، يتناول تقرير ديلويت التحديات الخارجية المرتبطة بسوء الحوكمة ومنها الصعوبة في الحصول على التمويل المناسب وجذب الاستثمارات والرؤية غير الواضحة للأرباح وأداء الميزانية. كما يذكر التقرير، في إطار الحديث عن التحديات الداخلية، عدم فاعلية الأنظمة بمختلف جوانبها مثل توزيع رؤوس الأموال والأداء التنظيمي والمسائل التشغيلية وتأثيرها على استمرارية عمل شركات النفط الوطنية ومسؤوليتها الاجتماعية.
كما يذكر التقرير أن الحوكمة التي يتم التخطيط لها وتنفيذها بنجاح يمكن أن تغير من المشاكل الآنفة الذكر كما يسلط الضوء على المميزات الخاصة بالحوكمة الجيدة. وهو يتضمن أيضاً لائحة بالعناصر الأساسية التي تؤدي إلى حوكمة فاعلة وهي:
• القيم: تحديد أهداف واضحة للمؤسسة.
• نموذج العمل: يوفر شرحاً مفصلاً للأدوار التشغيلية والوظيفية والفرق بينهما.
• نظام الإدارة: يتضمن السياسات والإجراءات التنظيمية للشركة.
• الهيئات الحاكمة: توفر مخططاً شاملاً للإدارة ابتداءً من مجلس الإدارة وصولاً إلى المناصب والمسؤوليات التنفيذية وغير التنفيذية.
ومع وضع مثل هذا الأطار الفاعل للحوكمة، يذكر خبراء ديلويت بستة عوامل أساسية للنجاح وهي:
• تقييم الجدوى: وهو الاتفاق على وتحديد ونشر المنافع الناتجة عن الحوكمة الصحيحة بالشركات وتأثيرها على الأفراد والموظفين وغيرهم من المساهمين.
• الوعي للتحديات الأساسية: تحديد مواطن الضعف واللامبالاة.
• الشفافية: توفير رسالة شفافة وفاعلة من جميع المستويات الإدارية والقيادية.
• الوقت: من أجل تعزيز نسبة الوعي والتفهم في المنطقة كلها.
• التواصل المتبادل: عملية التواصل والالتزام.
• الخطة: تحديد نسبة النجاح والأولويات والنقاط الخاصة بتقييم نسبة التطور وتوخي الاستمرارية.