العلاج بالأعشاب.. الطب البديل في العصر الحديث

alarab
منوعات 30 أغسطس 2013 , 12:00ص
من أكثر فروع الطب البديل استخداماً هو طب الأعشاب أو الطب العشبي، فتتعدد أنواع الأعشاب واستخداماتها وأغراضها فتوجد أعشاب تخص صحة الطفل، صحة الرجل، صحة المرأة، والتقدم في السن. بالإضافة إلى المصادر العشبية المتنوعة يلجأ المتخصصون في طب الأعشاب إلى استخدام كل جزء في النبات: الأوراق- السيقان- الزهرة- الجذور لعلاج الأمراض أو تخفيفها أو حتى تجنب الإصابة بها، وجميع العلاجات العشبية هي علاجات خاضعة للتجربة المعملية والأبحاث. ويستخدم البعض منها في تركيبات الأدوية والعقاقير الطبية التي تباع في الصيدليات، ومنها: - عقار مضاد للأورام (Vincristine). - منظم لضربات القلب (Digitalis). - موسع للشعب الهوائية (Ephedrine). فكل هذه العقاقير تم اكتشافها في الأصل من التجارب على الأبحاث، حيث يوجد على سطح الكرة الأرضية أكثر من 750.000 نبات، والقليل منها فقط تم إجراء الأبحاث عليه ودراستها، ودائماً ما يتم التركيز على دراسة مكونات نشطة في النبات بدلاً من دراسة الخواص الطبية لكل نبات، ونجد أن الطب الطبيعي ليس مثل العقاقير المصنعة، فهي تأخذ وقتا أطول لكي تأتي بفاعليتها. التحضيرات العشبية المختلفة توجد الأعشاب في صور شتى، فمنها في صورتها الخام أو المجفف أو التي توجد على هيئة كبسولات أو أقراص أو في صورة سائلة، يمكن أن تباع بمفردها أو في صورة مركبات (أكثر من نوع عشبي) وتعتمد جودة أي نوع من التحضيرات العشبية على جودة العشب الخام الذي صُنعت منه هذه التحضيرات المختلفة. وتنمو الأعشاب في صورتين: التي تنمو بفردها أو تزرع بفعل الإنسان، وقد يكون النوع الأول أفضل حيث تكون الأعشاب بعيدة هنا عن تدخل الإنسان وتعرضها للمواد الكيميائية.. في حين أن النوع الذي يزرعه الإنسان إذا أعطى له اهتماما باستخدام السماد العضوي بعيداً عن استخدام المبيدات الحشرية فسيكون العشب صحياً. صور التحضيرات العشبية الصبغات: وهي تحضيرات عشبية تحتوي على الكحول، حيث يلعب الكحول وظيفة المستخلص للخواص النشطة للعشب وتركيزها. كما أنه يعمل على حفظ الأعشاب، وبما أن الصبغات سهل امتصاصها عن طريق الجسم فتحضيرها هو طريقة فعالة لمركبات الأعشاب وتحضيراتها. ويظهر طعم العشب بقوة في هذا النوع، وقد يكون مذاقه غير لذيذ (مر أو لاذع المذاق)، وهناك عامل مهم إذا تم استخدام الأعشاب للأطفال، وحيث يوجد بها كحول فمن أجل تخفيف نسبة الكحوليات يضاف إلى الجرعة التي سيأخذها الطفل 1/4 كوب من الماء الساخن جداً وبعد مرور خمس دقائق ستجد تطاير الكحول حتى يبرد ويمكن للطفل تناوله. المستخلصات أو الخلاصات العشبية: للحصول على خلاصات من العشب يكون ذلك عن طريق الكحول أو الماء إذا كان يباع في صورته السائلة، وهذه الخلاصات تكون في صورة مركزة. الكبسولات والأقراص: تحتوي الكبسولات أو الأقراص على مسحوق العشب الخام، ولا بد من التأكد أنه تم تعبئة الكبسولات بعد 24 ساعة فقط لا أكثر من سحق العشب الخام، وهذه الكبسولات أقل في الفاعلية من الخلاصات العشبية والصبغات. الشاي العشبي: توجد أنواع عديدة من شاي الأعشاب، وعن استخدامه فهو معبأ في صورة أكياس صغيرة تنقع في الماء المغلى. الحلوى المشتملة على مادة طبية: وهي أعشاب محلاة بطريقة طبيعية تستخدم للأغراض الطبية، ومنها مركبات نزلات البرد، ومهدئات السعال، مضادات الاحتقان، ويضاف إليها فيتامين (ج) مع تجنب اختيار الأعشاب المحلاة بالسكر المكرر. المراهم والدهانات: فيوجد المرهم الذي يستخرج من نبات الآذريون يصلح للجروح، أما جيل الصبر فيستخدم للحروق الصغيرة بما فيها حروق الشمس، ويوجد منها الذي يداوي آلام العضلات. وعند استخدام العلاج العشبي لا بد من اتباع التعليمات والتوصيات المرفقة بكل مستحضر عشبي كما الحال في العقاقير التقليدية الطبية. وإذا كان مذاق العشب قوي يتم تخفيفه ببعض العصير أو الماء، أما في حالة الكبسولات فيمكن أخذ ملعقة من صوص التفاح معها أو بإذابتها في عصير فاكهة حلو. بالنسبة للأطفال الكبار يمكن تحلية شاي الأعشاب بالعسل، وإذا كان الطفل تحت 18 شهراً غير مسموح له بالعسل حتى لا تظهر عليه أعراض الحساسية والبتولية (نوع من أنواع التسمم الغذائي). أما الطفل الرضيع فيمكن خلطه مع لبن الأم وإعطاؤه العشب بقطارة أو سرنجة في فمه، وللأم التي ترضع يمكن أن تأخذ جرعة الكبار والتي تنتقل لصغيرها في لبن الثدي وتحدث نفس التأثير المباشر لطفلها إذا أرادت أن تعطيه علاجا من الأعشاب. لا بد أن يستخدم الشخص حكمه الذاتي على الأعشاب عند استخدامها كعلاج لأن استجابات الأشخاص تختلف لها، فإذا ظهر طفح، آلام بالمعدة، صداع.. فعليك بالتوقف على الفور. ولا تظهر الآثار الجانبية للأعشاب إذا التزم الشخص بالجرعات الموصوفة له، وتأتي الاضطرابات المتصلة بالأعشاب دائماً من الجرعات الكبيرة أو من استخدام العشب لفترة طويلة من الزمن، فمثلا إذا تم استخدام الكاموميل لفترة طويلة فإنه يسبب حساسية، وعشب الرجيد (Rag weed)، يسبب العرق وارتفاع ضغط الدم، لذا فمهما كان العشب يستخدم مع الأمراض المزمنة التي تتطلب علاجا لفترات طويلة من الزمن فمن غير المحبذ الاستمرار على نفس العشب، وإنما استخدامه لفترة محدودة أو تناوبه مع غيره من الأعشاب. الأعشاب الطبية الأكثر شيوعاً في الاستخدام وفوائدها فصِفصِة: يحتوي على الفلوريد الطبيعي الذي يمنع تسوس الأسنان. الأرقطيون: ينقي الدم ويساعد في علاج حب الشباب وتوسيع حدقة العين ويستخدم مع غيره من الأعشاب، ويحذر الاستخدام في حالة الحرارة أو وجود علامات العدوى الحادة. الآذريون: مفيد للقطع والحروق والبثرات ويزيد من سرعة التئام الأنسجة، وقد يدهن موضعياً على المناطق المصابة ويمنع الاستخدام لأكثر من أسبوعين متتاليين.. التناوب أسبوعان من الاستخدام وأسبوعان من التوقف. الخروب: يساعد على التخفيف من الإسهال أو منعه. الكاموميل: مخفف لآلام المعدة ومساعد على التسنين ويساعد على الاسترخاء والتحفيز على النوم. الشبث: مخفف لآلام المغص والغازات ولا تعطيه للشخص الذي لديه حساسية من عشب «الرجيد». الشمر: مساعد في المغص وآلام المعدة والجرعات الكبيرة منها تسبب تهيجا للجلد والغثيان والقيء، وغير محبذ استخدامه لفترة طويلة من الزمن من خمسة أيام لأسبوع في المرة الواحدة ثم التوقف أسبوعا، وهكذا. الحلبة: طاردة للبلغم ومساعدة في احتقان الحنجرة والصدر ولا تستخدم خلال فترة الحمل. الكتان: ملطف للجهاز الهضمي ويعالج الإمساك ويسبب رائحة للجسم غير مألوفة ولكن لفترة مؤقتة وتختفي. الثوم: مضاد حيوي، آمن عندما يطهى لكن الأرواق سامة، وعندما تتناوله الأم التي ترضع فهو يفيد طفلها إذا كان يعاني الإمساك. الزنجبيل: يساعد في الهضم ويخفف من الاحتقان ويحفز على إفراز العرق، ويخفف من آلام العضلات ويخفف من الحمى ويزيل الإسهال والغثيان.. يستخدم طازجاً، أو الكبسولات من دون رائحة سائغة أكثر للأطفال. العرق سوس: مفيد للجهاز التنفسي يزيد الطاقة مفيد في ارتفاع ضغط الدم إذا تم الاستخدام لفترة طويلة من الزمن وبحرص في أثناء الحمل، لا يؤخذ أكثر من أسبوع لعشرة أيام. الباباى: يساعد في الهضم يخفف من عسر الهضم والغازات والثمرة تؤكل طازجة والأوراق في الشاي لحرقان فم المعدة وتستخدم البذور في آسيا للقضاء على الطفيليات. البقدونس: مدر للبول ويساعد في علاج عدوى المثانة والأوراق للصداع والسخونة والغثيان والقيء والهرش ويستخدم بحرص مع الحمل، الكميات الزائدة منه توقف إفراز اللبن للأم التي ترضع. النعناع: يساعد في الهضم ويخفف من أعراض الغثيان ويخفف من حرقان فم المعدة والغازات والإسهال والجرعات الزائدة تؤدي إلى تهيج المعدة وبرودة الجسد. الروزماري: يزيد من نشاط الدورة الدموية ويعالج نزلات البرد والصداع واحتقان الحنجرة ومضاد للتشنجات والإسهال ويمكن أن يستخدم كدهان موضعي لتقوية فروة الرأس والمساعدة على نمو الشعر. الزعتر: يخفف من احتقان الرئة والإسهال ويعالج نقص الشهية والانتفاخ والمغص والكميات الكبيرة منه تسبب إسهالا ويستخدم كغسول للفم. تحذيرات أية عقاقير طبية بما فيها الأعشاب قد تؤدي إلى ظهور الحساسية عند بعض الأشخاص وقد تظهر أعراض الحساسية بعد أول مرة من أخذ الأعشاب أو بعد عدة مرات، ومن أعراض الحساسية التي تظهر: الهرش، التورم، الطفح الجلدي، أو صعوبة في التنفس، ومن المهم أيضاً قراءة التعليمات الخاصة بالجرعات الصحيحة حتى تتجنب التسمم منها.