

وصفت الكاتبة ندى الشهراني وصول مجموعتها القصصية «قلب منقّط» إلى القائمة الطويلة لجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية في دورتها الثامنة (2025 – 2026) بأنه إنجاز يحمل أبعادًا إبداعية وشخصية ووطنية، مؤكدة أن الجوائز الأدبية تمثل رافعة مهمة لانتشار الكاتب وتعزيز حضوره الثقافي عربيًا.
وقالت ندى في تصريحات خاصة لـ«العرب»: «بالتأكيد سررتُ بهذا الخبر الجميل، إذ يضيف للتجربة الشخصية معاني التقدير والتشجيع، فالجوائز تمثل صورة رمزية للاعتراف الثقافي بجهد الكاتب، وتسهم في انتشار الكتاب والكاتب إقليميًا، وتطوي لصالحنا خطوات كثيرة إلى الأمام».
وأشارت إلى أن جائزة الملتقى، رغم حداثة عهدها منذ تأسيسها عام 2015، استطاعت أن تتبوأ مكانة متقدمة في المشهد القصصي العربي، مكتسبة قيمة مؤسسية وأدبية رفيعة بفضل جهود مؤسسيها..
سجل الحضور الثقافي القطري
وعن دلالة وجود كاتبة قطرية في قائمة المنافسة العربية، أوضحت الشهراني أن «وصول (قلب منقّط) إلى القائمة الطويلة أعدّه نجاحًا وطنيًا أكثر منه شخصيًا، يُضاف إلى سجل الحضور الثقافي القطري في المنافسات الأدبية العربية»، معربة عن فخرها لكون هذا العمل «أول عمل قطري، على امتداد دورات الجائزة السابقة والحالية، يصل إلى قائمتها الطويلة».
وحول ملامح المجموعة القصصية، بيّنت أن «(قلب منقّط) تتكوّن من ثلاثيات قصصية موزعة على أربعة فصول، إضافة إلى قصة ملحقة تأتي بمثابة خاتمة تحمل رسالة بوحية ورمزية إلى القارئ»، موضحة أن كل فصل يضم ثلاث قصص يجمعها رابط زماني أو مكاني أو عبر الشخوص، وتلتقي عند ثيمة واحدة «تدور القصص حولها كما المغزل».
وأضافت أنها حرصت خلال الكتابة على التنوع في الموضوعات والأساليب الفنية، مع إبراز الهوية المحلية في التفاصيل، والانفتاح في الوقت ذاته على المشترك الإنساني.
وعن الخصوصية الفنية التي قد تكون لفتت انتباه لجنة التحكيم، أكدت الشهراني صعوبة الافتراض، مشيدة بجهود اللجنة في الانتقاء وفق معايير فنية ونقدية دقيقة، وقالت: «من ناحيتي، اعتنيت كثيرًا بعملية الكتابة والتحرير، وحرصت على تقديم عمل لائق فنيًا يضيف الدهشة والمتعة للقارئ ويسهم في إثراء مكتبتنا العربية». كما أثنت على دور دار جامعة حمد بن خليفة للنشر في جودة التدقيق اللغوي والإخراج الفني والدعم التسويقي.
وفي سياق الحديث عن تجربتها الأدبية، رأت الشهراني أن «(قلب منقّط) يُعد أكثر أعمالي نضجًا من الناحية الفنية والإبداعية، بما يحمله من تنوع قصصي وغنى في أدوات الصنعة»، معربة عن أملها في أن يواصل العمل تقدمه «ليصل إلى القائمة القصيرة، وأن يحالفه التوفيق في الفوز.
عشرة أعمال قصصية
وقد أدرجت مجموعة «قلب مُنقَّط» للكاتبة القطرية ندى الشهراني ضمن القائمة الطويلة لجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية، في دورتها الثامنة (2025 – 2026)، والتي أعلنتها الجائزة بالتزامن مع احتفالات دولة الكويت باختيارها عاصمة للثقافة العربية والإعلام العربي لعام 2025، وبرعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
وضمّت القائمة الطويلة عشرة أعمال قصصية من بلدان عربية مختلفة، هي: «قلب مُنقَّط» للقطرية ندى الشهراني، و«جبل الجليد» للأردنية أماني سليمان داوود، و«عازف التشيلّو» للمصرية شيرين فتحي، و«أقرأ كافكا وكلبتي تحتضر» للفلسطينية شيخة حليوي، و«أقاصيص أقصر من عمر أبطالها» للمصري طارق إمام، و«توقيت غير مناسب لشراء السمك» للجزائرية غزلان تواتي، و«تدريبات شاقة على الاستغناء» للسعودي مقبول العلوي، و«لا بارَ في شيكاغو» للعُماني محمود الرحبي، و«حين يمشي الجبل» للسوري–البريطاني هيثم حسين، و«نَحْت» للسورية وجدان أبو محمود.
وكان المجلس الاستشاري للجائزة قد شكّل لجنة تحكيم الدورة الثامنة برئاسة الباحث محمد الشحّات، وعضوية كل من عبد الرحمن التمارة، وسميحة خريس، وعائشة الدرمكي، واستبرق أحمد، حيث اعتمدت اللجنة معايير إبداعية ونقدية دقيقة في قراءة الأعمال المشاركة وتقييمها بموضوعية.
وتحمل هذه الدورة اسم الأديب الكويتي الراحل فاضل خلف (1927 – 2023)، تقديراً لدوره الريادي بوصفه أول قاص كويتي يصدر مجموعة قصصية عام 1955 بعنوان «أحلام الشباب». وبلغ عدد المتقدمين للجائزة 231 كاتباً وكاتبة من 28 بلداً.