"GCC" يوقع مذكرة تعاون مع تحالف دولي متخصص في أبحاث الأشجار

alarab
المجلس العالمي للبصمة الكربونية يوقع مذكرة تعاون مع تحالف دولي متخصص في أبحاث الأشجار
اقتصاد 03 يونيو 2026 , 05:01م
قنا

وقع المجلس العالمي للبصمة الكربونية (GCC)، وهو برنامج مستقل معترف به دوليا في مجال إصدار أرصدة الكربون في دول الجنوب، مذكرة تعاون إستراتيجية مع مركز البحوث الحرجية الدولية والمركز العالمي للحراجة الزراعية (CIFOR-ICRAF)، وهو تحالف دولي متخصص في أبحاث الأشجار والغابات والزراعة الحرجية ينشط في أكثر من 90 دولة.

ويهدف هذا التعاون، وفق بيان للمجلس اليوم، إلى تسريع وتيرة تنفيذ الحلول القائمة على الطبيعة (NbS)، وتعزيز النزاهة البيئية في أسواق الكربون العالمية. ويأتي في مرحلة مفصلية على صعيد تمويل الطبيعة والعمل المناخي عالميا.

وبموجب مذكرة التعاون، سيتعاون الطرفان لتعزيز التواصل الدولي، والحوار بشأن السياسيات، وبناء القدرات، وتقديم المساعدة الفنية بشأن القضايا الرئيسية المرتبطة بأسواق الكربون عالية النزاهة، والحلول القائمة على الطبيعة، وتمويل المناخ.

ووفقا لتقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) لعام 2026 بشأن "حالة تمويل الطبيعة"، يواجه العالم اختلالا صارخا في تخصيص رأس المال. ففي عام 2023، بلغ إجمالي التدفقات المالية الموجهة لأنشطة مضرة بالطبيعة نحو 7.3 تريليون دولار أمريكي، مقارنة بـ220 مليار دولار فقط تم توجيهها إلى الحلول القائمة على الطبيعة، ما خلق فجوة تتجاوز الثلاثين ضعفا.

ومن خلال مواءمة الجهود مع البرنامج الدولي المعتمد لإصدار أرصدة الكربون التابع للمجلس العالمي للبصمة الكربونية، الحاصل مؤخرا على اعتماد مجلس النزاهة لسوق الكربون الطوعي (ICVCM)، تهدف الشراكة إلى ردم الفجوة بين العلوم البيئية الدقيقة ومتطلبات التمويل المناخي الموثوق في الأسواق.

وأكد الدكتور يوسف بن محمد الحر رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للبصمة الكربونية، الأهمية الإستراتيجية لهذا التعاون، قائلا:" يتمثل الهدف الأساسي لشراكتنا مع مركز/CIFOR-ICRAF / في بناء الشفافية والضمانات الفنية الضرورية لتمكين القطاعين العام والخاص من الاستثمار بثقة في رأس المال الطبيعي لكوكب الأرض".

وأضاف:" في ظل واقع تتجه فيه نسبة كبيرة من التدفقات المالية العالمية نحو أنشطة مدمرة للطبيعة، سيكون لتعاوننا دور محوري في تطوير منهجيات مرجعية عالية النزاهة تعكس الخصوصيات البيئية والاجتماعية الفريدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وغيرها، بما يسهم في تقليص فجوة التمويل وتسريع التقدم الجماعي نحو تحقيق أهداف اتفاق باريس".

من جانبها، قالت الدكتورة إليان أوباليجورو الرئيسة التنفيذية لمركز البحوث الحرجية الدولية والمركز العالمي للحراجة الزراعية:" تؤكد هذه الشراكة أهمية الارتقاء بالعلوم والحلول النابعة من دول الجنوب العالمي في تشكيل مستقبل أسواق الكربون، عبر النظم البيئية للأراضي الرطبة البرية والساحلية، بما في ذلك أراضي الخث (المستنقعات) وأشجار المانغروف (القرم). ومن خلال ترسيخ العمل المناخي على أسس علمية وواقعية، يمكننا دعم مسارات أكثر عدلا وفعالية تعود بالنفع على الإنسان وكوكب الأرض".

وتهدف الشراكة إلى دعم الحكومات، ومطوري المشاريع، والجهات الفاعلة في القطاع الخاص لتعزيز مشاركتهم في أسواق الكربون العالمية، إلى جانب تلبية الحاجة المتزايدة إلى منهجيات قوية وأطر فعالة للرصد والمتابعة.

وتنص الاتفاقية على إنشاء منصة لتبادل البيانات والمعرفة والخبرات الفنية، بما يضمن استناد التدخلات المناخية إلى أدلة علمية قوية وتحقيق فوائد بيئية واجتماعية واقتصادية قابلة للقياس.

ويركز التعاون بشكل خاص على توسيع مبادرات الحلول القائمة على الطبيعة، لا سيما في المناطق التي تتقاطع فيها الهشاشة المناخية مع الأولويات التنموية.

وسيعمل الطرفان، ومن خلال جهود منسقة مع شركاء البحوث الإقليميين، على تحديد وتوسيع نطاق أنشطة التخفيف من آثار التغير المناخي، بما يضمن صرامتها من الناحية العلمية وعدالتها من الناحية الاجتماعية.

ويتضمن ذلك تبادلا مكثفا للبيانات والخبرات لتطوير منهجيات متقدمة لتحديد الخطوط المرجعية وعمليات الرصد، مما يضمن التزام أنشطة التخفيف القائمة على الطبيعة وفقا لبرنامج المجلس العالمي للبصمة الكربونية وبأعلى معايير النزاهة البيئية.

ويهدف المجلس العالمي للبصمة الكربونية ومركز (CIFOR-ICRAF)، من خلال هذا التعاون، كذلك، إلى تسريع وتيرة نشر حلول مناخية موثوقة وقابلة للتطوير، وتحقق فوائد ملموسة للمجتمعات المحلية، والنظم البيئية، والأهداف المناخية العالمية.