لجنة تحكيم بين مصر وإثيوبيا والسودان حول سد النهضة

alarab
حول العالم 29 ديسمبر 2015 , 07:18م
أ.ف.ب
وقَّع وزراء خارجية إثيوبيا ومصر والسودان، اليوم الثلاثاء، في الخرطوم، اتفاقا من شأنه أن يؤدي إلى حل الخلاف بين الدول الثلاث، بشأن سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق، أكبر روافد نهر النيل.

وتلا وزير خارجية السودان، إبراهيم غندور، نص الاتفاق الذي يتضمن ست نقاط، عقب التوقيع عليه، قائلا: "اتفقنا على الشركات التي ستجري الدراسة، وعلى الإسراع بالدراسة".

واتفق غندور مع نظيرَيْهِ، المصري سامح شكري والإثيوبي تادروس أدناهوم، على الاحتكام لدراسة فنية، كُلِّفت شركتان فرنسيتان للاستشارات الهندسية القيام بها، وهما "بي.أر.أل" و"أرتيليا"، وفق ما أعلن الوزير السوداني للصحافيين عقب التوقيع.

وقال وزير الكهرباء والسدود والري السوداني، معتز موسى، لفرانس برس، إن "بي.أر.أل" ستنجز 70% من الدراسة، وأرتيليا 30%.

وأضاف موسى لفرانس برس: "تم الآن تقريبا تجاوز كل الصعوبات، وسيبدأ العمل في بداية السنة المقبلة على دراسة علمية ليس فيها مجال للمزايدة، ونتائجها سنقبلها جميعا، هذه الوثيقة ستجيب عن هموم الدول الثلاث".

تبنِي إثيوبيا "سد النهضة" على بعد 30 كم من حدودها الغربية مع السودان؛ لإنتاج 6000 ميجاواط كهرباء، وبسعة تخزين 74 مليار متر مكعب.

وتتخوف كل من مصر والسودان أن يؤثر السد على حصتَيْهما من مياه النيل، في حين يمثل النيل الأزرق - الذي ينبع من إثيوبيا - المصدر الرئيس لهما.

وتعترض مصر على سعة بحيرة السد والسنوات المقررة لملئها.

وأكد الوزير موسى أن هذا الأمر ستحسمه الدراسة الفنية التي سيبدأ إجراؤها مطلع فبراير 2016، وقال إن "الدراسة ستستغرق في حدها الأدنى ستة أشهر، ونتائجها سنلتزم بها مهما كانت، وهي التي ستجيب عن السنوات اللازمة لملء البحيرة".

بدأت إثيوبيا في بناء السد عام 2012، على أن يكتمل في العام 2017.

وعقدت الدول الثلاث إحدى عشرة جولة مفاوضات على مدى ثلاث سنوات، تنقلت بين الدول الثلاث لحسم الخلافات. ووقع رئيسا مصر والسودان ورئيس وزراء إثيوبيا - في مارس 2015 - بالخرطوم، اتفاق إعلان مبادئ، الهدف منه تجاوز الخلافات.
                        /أ.ع