استعراض أساليب حماية المنشآت الحيوية بورشة ادارة الأزمات
محليات
29 أكتوبر 2015 , 06:44م
قنا
عقدت بفندق الهيلتون الورشة الثالثة في مجال حماية المنشآت الحيوية وكيفية التعامل أثناء وبعد حدوث الازمات والتي قدمها الدكتور مارك تروتمان مدير مركز حماية المنشآت الحيوية بجامعة جورج ميسون بالولايات المتحدة الامريكية، وحضرها عدد من المختصين والمعنيين من مختلف الجهات بالدولة .
وتأتي الورشة في إطار الفعاليات المصاحبة لمعرض ومؤتمر الدفاع المدني الخامس الذي ينطلق في الثاني من شهر نوفمبر المقبل.
وتناولت الورشة العديد من المحاور منها تعريف المنشآت الحيوية، والتقييم الذي تضعه الدول لتقييم الازمات ودور الأفراد الذين يعملون لدى جهات غير حكومية أثناء وقوع الازمات، حيث قدم الدكتور مارك تروتمان تعريفا مبسطا للمنشآت الحيوية مثل الفنادق والمطارات والشركات وغيرها من المنشآت التي تقدم خدمات للناس والتي إذا تأثرت أو تعطلت يصبح هناك تهديد للأمن والسلم المجتمعي.
وأشار الى أن الأمن يشمل بمفهومه الواسع الاطمئنان والسكينة في مجالات الحياة على النفس والمال وهذا يتحقق باستقرار الحياة الاقتصادية والاجتماعية، من خلال اتباع منهجية للحد من المخاطر على المباني الحيوية.
وأكد أن تأمين المنشآت الحيوية ضرورة للحفاظ على الحياة العامة والامن العام في أي دولة مما يتطلب ضرورة تنمية مهارات رجال الأمن بكيفية تحقيق السيطرة الأمنية ورفع الوعي الوقائي لديهم في مجال المنشآت الحيوية كفريق متكامل لحماية المنشأة بما يحقق التأمين الشامل للمنشأة في مواجهة كافة المخاطر التي تهدد أمنها الداخلي والقدرة على إعداد خطة تأمين وحراسة مواقع المنشأة الحيوية.
وقال إن كافة الدول تعمل على تأمين وحماية المنشآت والمرافق الحيوية بها وهذه الجهود موجهة لأجل المزيد من الأمن والحماية في تأمين المنشآت الحيوية، ويتم ذلك من خلال رصد ومراقبة الحالة الأمنية لها ومن خلال ضمان أمن المنطقة المحيطة ونقاط التفتيش والدوريات ومراقبة الشبكات الإلكترونية وإعداد الاستراتيجيات والخطط الأمنية اللازمة لتأمين وحماية مواقع الاختصاص وتطبيقاً لقوانين البيئة.
وأضاف أن الاستجابة للحوادث الواقعة ضمن المنشآت الحيوية يجب أن تقع على عاتق جهة تحددها الدولة تدار من خلال عملية منظمة تهدف إلى فرض السيطرة الشاملة على الحادث ومعالجته فور وقوعه والتعامل معه بعد وقوعه بطريقة سليمة للحد من الأضرار الناجمة عنه إلى جانب التقليل من الخسائر، حيث تكرس جهودها لرفع الاستعدادية والتأهب الدائم والتركيز على خطط الاستجابة للحوادث وإدارة الأزمات وخطط نشر وتوزيع النقاط الأمنية وخطط معالجة وإدارة الحدث بعد وقوعه.
وأشار إلى أنه في حالة تعرض أي من المنشآت الحيوية للخطر لابد أن تكون هناك خطة للتعافي وإعادة الوضع لطبيعته وتعتبر تلك المرحلة الأكثر أهمية في منظومة التأمين والحماية، وذلك بغرض ضمان استئناف العمل واستمرارية المهام الرئيسية الحيوية والوظائف والخدمات من خلال تطبيق منهجية استمرارية العمليات ووضع سيناريوهات وخطط بديلة واحتياطية مرنة تعجل وتسهل عملية التعافي والخروج من حالة الطوارئ بأقل قدر ممكن من الخسائر.
وأكد أهمية الحد من المخاطر التي تهدد سلامة وأمن البنى التحتية الحيوية، حيث يتم ذلك من خلال تطبيق ومراجعة وتحسين برنامج إدارة المخاطر وتطوير القدرات وجمع وتحليل المعلومات الأمنية وإنشاء مركز وطني لمواصفات ومعايير الحماية الأمنية وإعداد الاستراتيجيات الأمنية لأنظمة التحكم الإشرافي وتتضح مؤشراتها في نسبة انخفاض المخالفات الأمنية المرصودة في المرافق الحيوية وعدد مخالفات الدخول غير المرخص به للمرافق الحيوية ونسبة انخفاض الحوادث في المرافق الحيوية.
كما أكد أهمية احتواء الكوادر البشرية والقوة العاملة المؤهلة لحماية المنشآت الحيوية وتشجيعها، وتطبيق برنامج تطوير وتعزيز القدرات وتقييمها، وإعداد وتطبيق نظام إدارة التدريب لدعم ورسم المسار التدريبي لجميع العاملين وتوفير تسهيلات خاصة بالتدريب كالخدمات والمعدات وذلك بناءً على المتطلبات الاستراتيجية للتدريب، فوجود الكادر البشرى المدرب يعزز الأمن والحماية في مجالات البنى التحتية الحيوية.
أ.س