الإثنين 20 صفر / 27 سبتمبر 2021
 / 
05:00 ص بتوقيت الدوحة

د. ليلى الدهنيم مدير الصحة المدرسية بالرعاية الأولية لـ «العرب»: مشروع للصحة النفسية في المدارس

حامد سليمان

الأحد 29 أغسطس 2021

 تغطية المدارس الحكومية بشكل كامل ويومي بالتمريض المدرسي
توفير عدد إضافي من التمريض لبعض المدارس عالية الكثافة الطلابية
 الكشف المبكر عن الإصابة بالعديد من الأمراض المعدية بالبيئة المدرسية
 تطبيق بروتوكول التعامل مع الأمراض المعدية عبر ممرضي الصحة المدرسية 
استكمال تطبيق برنامج الملف الصحي الإلكتروني للطالب بالمدارس الحكومية 

كشفت الدكتورة ليلى الدهنيم، استشاري طب المجتمع ومدير الصحة المدرسية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، عن استكمال تطبيق برنامج الملف الصحي الإلكتروني للطالب بكافة المدارس الحكومية في الدولة وعددها 279 مدرسة، مشددة على حرص «الرعاية الأولية» على ضمان عودة آمنة للطلاب والكوادر التعليمية بالمدارس بما يتفق مع متطلبات سير العملية التعليمية.


وأكدت د. ليلى الدهنيم في حوار لـ «العرب» على تدريب جميع تمريض الصحة المدرسية على استخدام برنامج الملف الصحي الإلكتروني، منوهة بأن عدد الكوادر التمريضية العاملة تحت مظلة الصحة المدرسية يبلغ 322 كادراً حتى مطلع عام 2021، يعملون على تغطية المدارس الحكومية بشكل كامل ويومي بالتمريض المدرسي. وأشارت إلى توفير عدد إضافي من التمريض لبعض المدارس العالية بالكثافة الطلابية، وأن الإدارة تعمل على الكشف المبكر عن الإصابة بالعديد من الأمراض المعدية بالبيئة المدرسية، وتطبيق بروتوكول التعامل مع الأمراض المعدية من خلال ممرضي وممرضات الصحة المدرسية. كما كشفت مدير الصحة المدرسية بالرعاية الصحية الأولية عن العمل على إعداد وتطبيق مشروع الصحة النفسية والسلوكية في كافة المدارس الحكومية بالدولة، وتنسيق مع وزارة التعليم لتطعيم الفئة المستهدفة من الموظفين والطلاب التي تتجاوز أعمارهم 12 فأكثر..  وإلى نص الحوار:

= ما هي أبرز جهود الإدارة في الفترة الأخيرة؟
- تعمل مؤسسة الرعاية الصحية الأولية متمثلة بخدمات وبرنامج الصحة المدرسية وبالتنسيق المستمر مع وزارة التعليم والتعليم العالي على توفير أجواء صحية للطلبة؛ وذلك لغاية الارتقاء بصحة الطلاب بمختلف النواحي (الجسدية والنفسية والعقلية) ودعمهم وتقديم كافة سبل المساندة لهم.
ودعماً لجهود وزارة الصحة في التصدي لجائحة كوفيد-19، تم إطلاق الدليل الإرشادي الصحي للعودة إلى المدارس، وذلك بالتعاون مع قسم الأمراض الانتقالية وقسم مكافحة العدوى بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وذلك لضمان عودة آمنة للطلاب والكوادر التعليمية بالمدارس بما يتفق مع متطلبات سير العملية التعليمية، ولتعزيز الإجراءات الاحترازية الوقائية لمواجهة تفشي الفيروس ضماناً لصحة وسلامة الطلاب والعاملين.
كما نعمل على استكمال تطبيق برنامج الملف الصحي الإلكتروني للطالب بكافة المدارس الحكومية في الدولة وعددها 279 مدرسة، حيث تم تدريب جميع تمريض الصحة المدرسية على استخدام البرنامج وعددهم 322 ممرضاً وممرضة في مطلع عام 2021.
وتم تحديث بعض السياسات في قسم الصحة المدرسية مثل آلية تحويل الطلبة والتعامل مع حالات الصرع ومرضى السكري وكذلك صحة المراهقين وغيرها.
 عيادات مدرسية مجهزة

=  كيف تسهم الإدارة في توفير بيئة تعليمية صحية وآمنة؟
- يتم تغطية المدارس الحكومية بشكل كامل ويومي بالتمريض المدرسي وأيضاً تم توفير عدد إضافي من التمريض لبعض المدارس العالية بالكثافة الطلابية، وجميع المدارس الحكومية تتوفر فيها عيادات مدرسية مجهزة بالأدوات والمعدات الطبية اللازمة لتقديم أفضل خدمات تمريضية للطلبة داخل الحرم المدرسي، وكذلك توجد سياسات داخلية بالمؤسسة يتبعها التمريض المدرسي للتعامل السليم مع كافه الحالات المرضية المزمنة والخاصة مثل مرض السكري، الربو والصرع.. إلخ.
كما يتم تطبيق الفحص الدوري السريع للكشف عن الإصابة بفيروس «كوفيد- 19» للكادر التعليمي والكادر الإداري والعاملين في جميع مدارس دولة قطر الذين لم يحصلوا على التطعيم.
وكذلك يتم الكشف المبكر عن الإصابة بالعديد من الأمراض المعدية بتطبيق بروتوكول التعامل معها من خلال ممرضي وممرضات الصحة المدرسية، وذلك بالتعاون مع قسم الأمراض الانتقالية التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية وبالتنسيق والتعاون مع المؤسسات الصحية الحكومية، مثل مؤسسة حمد الطبية ومركز سدرة والمراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية.

= كم عدد الكوادر التابعة للإدارة والعاملة بمختلف المدارس؟
- 322 عدد تمريض الصحة المدرسية الذين يعملون على تغطية كافة الخدمات التمريضية والصحية في جميع المدارس الحكومية بالدولة.
أبرز التطعيمات

=  كم عدد الطلاب والكوادر التي تم تطعيمها بالمدارس.. وما هي أبرز التطعيمات التي تقدم بالمؤسسات التعليمية؟
تستهدف حملة التطعيم الوطنية ضد فيروس كورونا «كوفيد- 19» جميع فئات المجتمع ابتداءً من عمر 12 سنة فأكثر، كما يقوم برنامج وخدمات الصحة المدرسية بالتأكد من حصول جميع الطلبة على المطاعيم المقررة من قبل وزارة الصحة العامة والمتابعة الدورية على ذلك، كما يتم سنوياً إعطاء الجرعة التنشيطية للتطعيم ضد مرض الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي، ويتم إعطاء جرعات من المطاعيم بشكل غير منتظم حسب ما توصي به وزارة الصحة العامة في الدولة، حيث تم سابقاً إعطاء جرعة تنشيطية ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف، ويتم حالياً الإعداد لإعطاء جرعة مدعمة ضد مرض الجدري.
=  ماذا عن جهود الإدارة خلال جائحة كورونا؟
تسعى الصحة المدرسية إلى تطبيق ومتابعة التدابير الاحترازية للحد والسيطرة على انتشار عدوى «كوفيد- 19»، حيث نصت التدابير الاحترازية على ضرورة إجراء الفحص الحراري لكل من يدخل المدرسة من خلال تخصيص فريق إداري من المدرسة مكلف بقياس درجة الحرارة للطلاب والموظفين يومياً، والتحقق من صحة وسلامة كل من يدخل المدرسة وخلوه من أعراض «كوفيد- 19»، إضافةً إلى ذلك يتوجب إبراز تطبيق احتراز للموظفين يومياً قبل دخول المدرسة، ويسمح فقط للأشخاص المطعمين ذوي الرمز الأخضر أو الإطار الذهبي بدخول المدرسة، وتحديد الموظفين المستهدفين لإجراء الفحص السريع للكشف عن فيروس كورونا بالمدارس أسبوعياً عن طريق تمريض الصحة المدرسية، وذلك لحماية الموظفين والطلاب من الإصابة بعدوى «كوفيد- 19» والحد من تعرضهم لخطر انتشار العدوى. 
تم إعداد البروتوكول كمرجعية لجميع الإدارات المدرسية وتمريض المدارس والفرق المساندة في المدارس ضباط الصحة والسلامة في المدارس والمجتمع المدرسي بشكل عام، ويهتم البروتوكول بتوضيح كافة الإجراءات الاحترازية المطلوب تطبيقها في المدارس، لتهيئة البيئة المدرسية لتكون صحية وآمنة لاستقبال الطلبة ومنتسبي المدارس مع ضمان اتباع التدابير الاحترازية الوقائية والالتزام بالإرشادات العامة الموجهة لهم.
والجدير بالذكر أن هذا البروتوكول أكد على وضع اعتبارات احترازية خاصة للفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بـ«كوفيد- 19» من الطلاب المصابين بالأمراض المزمنة وذوي الاحتياجات الخاصة.
=  ما هي الخطط المستقبلية للإدارة؟
نعمل على إعداد وتطبيق مشروع الصحة النفسية والسلوكية في كافة المدارس الحكومية بالدولة، والتنسيق مع وزارة التعليم والتعليم العالي لتطعيم الفئة المستهدفة من الموظفين والطلاب التي تتجاوز أعمارهم 12 عاماً فأكثر.
 أخطاء أولياء الأمور

=  وفق متابعتكم.. ما هي أبرز الأخطاء التي يقع فيها أولياء الأمور وتؤثر على صحة الطلاب؟ وما هي نصيحتكم للطلاب وأولياء الأمور؟
تعد البيئة المحيطة بأبنائنا الطلبة من أهم وأبرز الأمور التي يجب الاهتمام بها من حيث توافر معايير الصحة والسلامة لهم، لذلك نحرص دائماً في إدارة برنامج وخدمات الصحة المدرسية على متابعة البيئة المدرسية بشكل دوري ونحرص على متابعة توفير جميع الاشتراطات الصحية العالمية لدى كافة عيادات الصحة المدرسية في المدارس بالدولة، كما نود أن نشكر أولياء أمور الطلبة لاهتمامهم برفع مستوى الوعي لدى أبنائهم حول العديد من الأمور التي لها علاقة بالصحة كالاهتمام بالنظافة الشخصية بشكل يومي، وعلى أهمية تناول الأكل الصحي لما له منفعة في رفع مناعة الجسم، إضافةً إلى الحرص على التأكد من حصولهم على كافة اللقاحات التي توصي بها وزارة الصحة العامة، كما يجب على ولي الأمر عدم التردد بالتواصل مباشرةً مع ممرض أو ممرضة المدرسة للتبليغ عن أي مشاكل صحية لدى الطالب وإرفاق كافة التقارير الطبية اللازمة وخطط العلاج الموصوفة من قبل الطبيب المعالج.

=  حدِّثينا عن جهودكم التوعوية بالمدارس؟
تحرص إدارة برنامج وخدمات الصحة المدرسية على رفع مستوى الوعي الصحي لدى المجتمع المدرسي، والذي يشمل الطلبة، والموظفين في المدارس، وأولياء الأمور من خلال التثقيف الصحي الدوري لهم. حيث يتم نشر الوعي الصحي في المجتمع المدرسي للعديد من المواضيع أهمها تقديم محاضرات تثقيفية توعوية حول أهمية تعزيز السلوك الصحي والنشاط البدني. من خلال المحافظة على التغذية السليمة والمحافظة على تناول الغذاء الصحي والاهتمام بالتوعية بأهمية النظافة الشخصية. حيث يتم تقديم محاضرات توعوية حول هذه المواضيع، ومشاركة أولياء الأمور من خلال إرسال رسائل توعوية حولها، كما يتم توزيع مطويات ونشرات توعوية، ويحرص التمريض المدرسي بتفعيل كافة الأيام والمناسبات الصحية المحلية والخليجية والعالمية.
الاستعداد للموسم الجديد
=  ما هي استعداداتكم للموسم الدراسي الجديد؟
التركيز على أهم الإجراءات الاحترازية اللازمة للوقاية من كورونا ومنع انتشار العدوى بين الطلبة وكافة الكادر التعليمي في الحرم المدرسي، وأيضاً على أهمية الوقاية من الأمراض المعدية الأكثر شيوعاً بين الطلبة والطرق الكفيلة لمحاربتها والوقاية منها. والتزام جميع الموظفين من الهيئة الإدارية والتدريسية والعاملين بارتداء الكمامة خلال تواجدهم بالمدرسة، كما شددت الصحة المدرسية على أهمية التنظيف وتطهير البيئة المدرسية باستمرار وتهوية الفصول الدراسية والمكاتب الإدارية بشكل دوري، مع ضرورة عدم مشاركة الأدوات المدرسية بين الطلبة منعاً لانتشار العدوى فيما بينهم.

=  ما هي أهم الفعاليات والحملات الوطنية الخاصة بالمدارس والتي ترغبون في عودتها بعد انتهاء جائحة «كوفيد- 19»؟
يسعى قسم الصحة المدرسية لتجهيز العديد من الحملات والبرامج الصحية في المرحلة القادمة تشمل كافة الفئات العمرية في المدارس الحكومية، مثل برنامج مخططات النمو، وبرنامج فحص حدة الإبصار، وبرنامج المدارس الصديقة للربو، وبرنامج الصحة النفسية للمراهقين، وأيضا برنامج تحصين الطلاب ضد التيتانوس والدفتيريا والسعال الديكي والحملة الوطنية للتطعيم ضد مرض الجدري المائي، كما أن هناك العديد من الحملات الصحية التوعوية ستكون تحت شعار (نحو تعزيز السلوك الصحي) مثل حملة التوعية بمخاطر التبغ ومشتقاته، حملة التطعيم السنوية لطلاب الصف العاشر ضد أمراض التيتانوس والدفتيريا والسعال الديكي، وحملة التوعية بأضرار الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية، وحملة التوعية لمحاربة السمنة وتعزيز النشاط البدني وحملة التوعية بالسلامة المرورية والتعريف بقواعد المرور.

=  ما هو البروتوكول المعتمد بينكم وبين وزارة التعليم والتعليم العالي؟
تم إطلاق الدليل الإرشادي الصحي للعودة إلى المدارس، والذي تم إعداده بالتعاون المشترك ما بين قسم الصحة المدرسية وقسم الأمراض الانتقالية ومكافحة العدوى بالمؤسسة، ووفقا لمتطلبات الحفاظ على سير العملية التعليمية في دولة قطر والتحضير لعودة آمنة للطلاب والعاملين إلى المدارس وضمان صحة وسلامة الطلاب والعاملين وتعزيز الإجراءات الاحترازية الوقائية لمواجهة تفشي فيروس «كوفيد- 19».
والبروتوكول المحدث يتضمن تهيئة البيئة المدرسية الصحية والسليمة المناسبة للطلبة وجميع منتسبي المدارس بالتدابير الاحترازية الوقائية المتبعة مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالإرشادات العامة المطبقة بالدولة، وعلى أهمية المحافظة على مسافة آمنة وتحقيق التباعد الجسدي في الفصول الدراسية وفي جميع مرافق المدرسة والحافلات المدرسية، وتشجيعهم على غسل وتعقيم الأيدي باستمرار والحث على اتباع آداب السعال أو العطس. والتزام جميع الموظفين من الهيئة الإدارية والتدريسية بضرورة الالتزام بالإرشادات المطبقة .

مساعدة الطلاب على الوصول لأفضل مستوى صحي وتعليمي

خدمات الصحة المدرسية هي مجموعة من الخدمات التي تساعد الأطفال على الوصول إلى مستوى أفضل من الصحة والتعليم والثقافة والتنمية الاجتماعية والبدنية، من خلال الحفاظ على أعلى جودة للخدمة. وبرنامج الصحة المدرسية يستهدف في المقام الأول الأطفال الملتحقين بالمدارس الحكومية، من أجل دعم توفير بيئة صحية في المدارس والمساعدة على خلق ظروف مثالية للتعلم. والعاملات في عيادات الصحة المدرسية هن ممرضات المدرسة، ويكون ذلك في جميع المدارس من رياض الأطفال إلى طلاب المدارس الحكومية من سن ٥ حتى سن إنهاء الطالب للمدرسة، وتغطي أيضا جميع المستويات التعليمية (النموذجية والابتدائية والإعدادية والثانوية). وتهدف تلك الخدمات إلى تحسين صحة الطلاب في مختلف مستويات التعليم، أيضا، توفر هذه الخدمات الرعاية اللازمة على مستوى عالٍ من الكفاءة من أجل تعزيز الصحة والحفاظ عليها، بما في ذلك:
- التثقيف الصحي:
مساعدة الطلاب والموظفين وأولياء الأمور على زيادة وعيهم الصحي واكتساب المهارات الصحية اللازمة لتحسين سلوكياتهم الصحية اليومية.
- حملات تحصين مختلفة.
الفحص مثل:
مراقبة النمو السنوي
مراقبة الرؤية السنوية
الفحص العرضي للقضايا الصحية المحتملة
خدمات الصحة المدرسية السريرية
وتشمل هذه الخدمات:
الإسعافات الأولية والتعامل مع الإصابات وحالات الطوارئ، والتعامل مع الأمراض المزمنة وغيرها من المشاكل الصحية. وإدارة ومكافحة الأمراض المعدية، ونقل الطلاب المطلوبين إلى المراكز الصحية، وتستهدف خدمات الصحة المدرسية طلاب المدارس من عمر (5 إلى 18 سنة).
وقبل تقديم الخدمة، يجب على المرضى استيفاء جميع معايير الأهلية المعتمدة من قبل المؤسسة والامتثال لخطة إدارة الرعاية التي يقررها الفريق الطبي، ويكون الوصول متاحاً لجميع الطلاب عن طريق إحالات ممارس الأسرة أو الممارس العام التي تمت من خلال الرقم التسلسلي.
 

_
_
  • الظهر

    11:25 ص
...