«كتارا» تبدأ تنفيذ مشروع مول «بلازا» خلال بضعة شهور

alarab
اقتصاد 29 يوليو 2013 , 12:00ص
حوار - ميادة أبو خالد
كشف الدكتور خالد السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» أن الأخيرة قد انتهت من وضع الخطة النهائية لتطوير منطقة «جنوب كتارا»، لافتا إلى أن هذه المنطقة سوف تضم عددا من الفلل السكنية والفنادق التي ستقام أعلى «تلال كتارا» قيد التنفيذ حاليا، والتي تم الانتهاء من إنجاز جزء كبير منها. وقال السليطي في حوار لـ «العرب» إن الخطة تتضمن البدء خلال الأشهر القليلة القادمة في تنفيذ مشروع مول «بلازا» التجاري، والذي سيقام فوق موقف السيارات الحالي، لخدمة السائحين ورواد الحي الثقافي. وأشار السليطي إلى أن كتارا رمضان المبارك بكتارا يشهد إقامة مهرجانات متخصصة، ويتكون من العديد من المعارض المختلفة والمحاضرات الدينية والأنشطة المرافقة من موشحات دينية وورش عمل وعرض أفلام بالتعاون مع الجزيرة الوثائقية، مشددا على السعي الحثيث لإدارة الحي الثقافي لبذل كافة الجهود التي من شأنها جذب الجمهور خلال الشهر الكريم للاستمتاع بليالي رمضان. وأوضح أن الأنشطة الضخمة والعروض والفعاليات المتنوعة التي تقيمها إدارة كتارا، جنبا إلى جنب مع استقطاب الحي الثقافي للمطاعم والمقاهي العالمية، كل ذلك أسهم في ارتفاع عدد الزوار إلى نحو 97 ألف زائر أسبوعيا، معتبرا أن المرافق المتنوعة التي يضمها المشروع من شأنها أن تخدم السياحة القطرية في المستقبل. وتاليا نص الحوار: • ما آخر المستجدات الخاصة بعمليات الإنشاء في الحي الثقافي «كتارا»؟ وهل هناك المزيد من المشاريع تعتزم إدارة الحي تنفيذها خلال المرحلة المقبلة؟ - يتكون الحي الثقافي «كتارا» من قسمين: أحدهما ثقافي والآخر استثماري، حيث يشتمل القسم الأول على المسرح المكشوف والذي يقام على النمط الروماني، بالإضافة إلى اثنين من المسارح المغطاة، وتضم دار للأوبرا، وسينما ومسرحا للدراما، وصالة متعددة الأغراض والاستخدامات، وقاعات ومباني للجمعيات الثقافية والفنية. أما القسم الثاني من مشروع كتارا فيشتمل على الأسواق ومجموعة من المطاعم والمقاهي العالمية، وكل مطعم له ديكوره الخاص الذي يعكس ثقافة دول العالم والشعوب التي ينتمي إليها. بالإضافة إلى سوق للمهن اليدوية، والحرف التقليدية والساحل البحري. وفيما يتعلق بآخر المستجدات الخاصة بعمليات الإنشاء في مشروع كتارا، فإن إدارة «كتارا للمشاريع» في الحي الثقافي ومن خلال السيد هلال الكواري مسؤول المشاريع تعمل حاليا على دراسة عدد من المشاريع، ووضع الخطة النهائية على منطقة «جنوب كتارا»، حيث سيقام عدد من الفلل السكنية وفنادق على تلال كتارا التي لا تزال قيد الإنشاء، والتي تم إنجاز نسبة كبيرة منها، إضافة إلى تنفيذ مشروع مول «بلازا» فوق مواقف سيارات في «الحي الثقافي»، ويبدأ التنفيذ خلال الأشهر القليلة القادمة، إضافة إلى مرافق ومشاريع أخرى تخدم السياحة. • ما أبرز الفعاليات والأنشطة التي تقيمونها في شهر رمضان بـ «كتارا»؟ - تميزت كتارا خلال الأعوام السابقة بإقامة مهرجانات بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك، وتقيم هذه السنة مهرجان رمضاني للأحرف العربية، يتكون من العديد من المعارض المختلفة للطباعة والكتابة، فالتركيز في الشهر المبارك هو على الخط العربي، والمحاضرات الدينية والأنشطة المرافقة من موشحات دينية وورش عمل وعرض أفلام بالتعاون مع الجزيرة الوثائقية، فضلا عن فعالية خاصة بـ «القرنقعوه» وعرض للأزياء التي تحتوي على زخارف الفن العربي، وتستمر بعض الأنشطة خلال فترة العيد، بالإضافة للألعاب الدينية التي ستضيء سماء كتارا خلال أيام عيد الفطر. • كم عدد الزائرين للحي الثقافي؟ وما أكثر الجنسيات التي تحرص على زيارة «كتارا»؟ - وصل عدد الزوار بآخر إحصائية 96802 زائر، وعدد السيارات التي دخلت «كتارا» 47882 سيارة في أسبوع فقط من مختلف الجنسيات، حيث إن لكل نشاط جمهورا خاصا به، فالحي الثقافي حاضن لجميع الثقافات العالمية، حيث يتميز الحي الثقافي بكثرة الزوار في مختلف فصول السنة، وذلك تماشياً مع ما تطرحه «كتارا» من فعاليات ومعارض ومهرجانات، بالإضافة لكونها تتميز باحتياجات الزوار بوجود أفضل المطاعم والمقاهي العالمية. • المشروع يضم العديد من المرافق الحيوية المتعددة، كيف يمكن لهذه المرافق أن تخدم القطاع السياحي القطري؟ - نحن نعتقد أن المرافق المتنوعة التي يضمها مشروع الحي الثقافي «كتارا» تجعل منه أهم معلم سياحي بالدولة، ومن شأن هذه المرافق أن تخدم السياحة القطرية في المستقبل، من خلال جمع الجماهير الغفيرة التي تحضر إلى الحي من ألوان الطيف المختلفة، وكذلك من الجنسيات المختلفة سواء على المستوى العربي أو العالمي، وذلك بهدف الاستمتاع بالأنشطة المتنوعة التي يقيمها الحي الثقافي، ومن أبرز تلك الفعاليات مهرجان الدوحة ترايبيكا الذي استضافته كتارا لعدة دورات مختلفة، جذبت العديد من الحضور من مناطق مختلفة من العالم، بالإضافة إلى ذلك فإن كتارا تضم دارا للأوبرا، ومسرحا مكشوفا أقيمت عليه العديد من الفعاليات الهامة، وقاعة مفتوحة متعددة الاستعمالات، ومسرح الدراما الذي يمكن تخصيصه ليصبح قاعة عرض سينمائية، كما يضم الحي سوقا للحرف اليدوية، وبازار الكتب، وشاطئ كتارا، ونعتقد أنه من خلال كل هذه المرافق الهامة أصبح الحي الثقافي تجمعا للمراكز والجمعيات والأقسام الثقافية. إدارة الحي الثقافي تولي اهتماما كبيرا لكل ما من شأنه خدمة الجمهور، وحركة الثقافة والسياحة على أرض قطر، ولذلك فإننا نعتقد أن مشروع الحي الثقافي مع اكتماله في عام 2018 سوف يشكل ملتقى للفنانين والمبدعين ومحطة جذب للسائح ليتعرف من خلالها على حركة الثقافة والفن في الدولة، ويلتقي بأفضل المبدعين والفنانين. • ذكرتم أن كتارا تضم سوقا للحرف اليدوية، ما الهدف من هذه السوق؟ ومن يدعمها؟ - تقوم إدارة «كتارا» بدعم «الحرف اليدوية» من خلال رصد مبلغ سنوي يقتطع من الموازنة الخاصة المعتمدة للحي الثقافي، وهذا المبلغ يكون موافقا عليه مسبقا عند إقرار كل موازنة سنوياً. والهدف من ذلك الانفتاح على ثقافات العالم، حيث تقوم «كتارا» باستضافة الحرفيين المواطنين والمقيمين، ودعمهم من دون مقابل مادي، وذلك دعماً وتشجيعاً لهم، وتم بيع العديد من الأعمال بأسعار رمزية، حيث تهتم المؤسسة العامة للحي الثقافي بالحرف اليدوية فهي ثقافة عريقة تميزت بها الشعوب المختلفة. وأقامت كتارا العديد من الفعاليات من أبرزها السوق الشعبية للحرف اليدوية، بالإضافة لاحتواء أغلب الفعاليات المقامة في كتارا لجزء مخصص للحرف اليدوية. • صندوق جمع التبرعات في «كتارا» هو الأكبر في العالم، ما الهدف منه؟ ولمن تذهب أموال التبرعات؟ -قامت كتارا بالتعاون مع مؤسسة قطر الخيرية بعرض هذا الصندوق بكتارا في إطار دعم وتشجيع ثقافة العمل الخيري والإنساني في المجتمع، ودور كتارا فقط في استضافة الصندوق وإعطائه حيزا من المساحة من دون مقابل. أما أموال التبرعات فهي تجمع وتسلم لمؤسسة قطر الخيرية، وهي بدورها تصرفه في أوجه الصرف المعتمدة، والصندوق قائم منذ 6 أشهر، ونطالب بتمديد بقائه لأن من الواضح أن صندوق التبرعات مؤتى أُكله. • كم تبلغ نسبة التقطير في المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»؟ - تعتبر المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» من أهم الجهات الحكومية التي عملت على سياسة التقطير، حيث إن نسبة الموظفين القطريين ما يقارب %70 من موظفي كتارا، فأنا أركز على القطريين في أية مؤسسة أستلمها في التوظيف، لأن من حق القطري أن يعمل في بلاده، هذا لا يمنع من توظيف بعض المستشارين في بعض القطاعات من غير القطريين، لكن لا بد من المحافظة على نسبة معينة من القطريين، فالأخير له الأولوية.