الدولة تدعم سياسة الأمن المائي والإستراتيجية المائية

alarab
الدولة تدعم سياسة الأمن المائي والإستراتيجية المائية
اقتصاد 29 أبريل 2024 , 01:01ص
محمد طلبة

أكد سعادة المهندس عيسى بن هلال الكواري رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» أن دولة قطر كغيرها من الدول، تواجه عددا من التحديات، منها شح المياه الجوفية العذبة نظرا لندرة الأمطار واستخدام كميات كبيرة من المياه الجوفية في استهلاك المزروعات الشرهة ومنها زراعة الأعلاف، مما استدعى التوسع في قطاع المياه المعالجة باستخدام التكنولوجيا المتطورة واتباع أفضل الممارسات العالمية وتحديد أولويات لاستخدامها.

جاء ذلك خلال افتتاح أعمال مؤتمر الخليج الخامس عشر للمياه، الذي تستضيفه دولة قطر، وأكد أن جهود اللجنة الدائمة للموارد المائية ساهمت منذ إنشائها في العام 2007 بالكثير من الإنجازات من أهمها ما تم إنجازه في العام 2020 والانتهاء من إعداد سياسة الأمن المائي والإستراتيجية المائية لدولة قطر حتى عام 2030 التي تضمنت 5 عناصر أساسية تتعلق بالحوكمة المتكاملة، والبنية التحتية الذكية، والنظام البيئي المستدام، وإدارة جانب الطلب، وإدارة جودة ملاءمة الغرض، والابتكار. 

1155 مليون متر مكعب
وبين أنه لتحقيق تلك الأهداف التي تتوافق مع رؤية قطر 2030 في تحقيق التنمية المستدامة والتي رسختها إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، بلغ إجمالي موارد المياه حوالي 1155 مليون متر مكعب خلال العام 2022، شكلت مياه البحر المحلاة منها 56 بالمائة، والباقي تتقاسمه المياه الجوفية ومياه الصرف الصحي المعالجة.
وأضاف «بهذا نستطيع القول إن دولة قطر حققت مؤشرات الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة الخاص بالمياه والصرف الصحي. علما بأنه يتم تطبيق أحدث التقنيات العالمية في محطات تحلية المياه، بما فيها تقنية التناضح العكسي التي تسهم حاليا في إنتاج قرابة 30 في المائة من المياه المحلاة بالدولة، ما أدى إلى تحسين كفاءة استخدام المياه بشكل ملموس».
وأكد المهندس الكواري أن /كهرماء/ تعمل على ضمان وجود سعة إنتاجية احتياطية بدولة قطر لا تقل عن 10 في المائة مع اتباع أفضل الممارسات العالمية في توفير كفاءة الطاقة لتغطية الطلب المتنامي على المياه نظرا للنهضة الشاملة التي تشهدها الدولة، كما تحرص فيما يتعلق بإعادة تدوير المياه، على اتباع أفضل الأساليب في المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصحي، حيث يتم الاستخدام الأمثل لنحو 75 في المائة منها في مجالات الري، والزراعة، والتبريد، وغيرها. وتطبق أحدث معايير كفاءة استخدام المياه بكافة القطاعات والتوعية بترشيدها ولوائحها وتقنيتها من خلال البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة.

رفع كفاءة قطاع المياه وتعزيز مستوى استدامته
من جهته، قال المهندس عبدالرحمن المحمود، رئيس مجلس إدارة جمعية علوم وتقنية المياه الخليجية، إن مؤتمر الخليج الـ15 للمياه عقد تحت شعار «المياه في دول مجلس التعاون: إدارة تواكب تكنولوجيا العصر»، لما للتكنولوجيا من أهمية متزايدة في رفع كفاءة قطاع المياه وتعزيز مستوى استدامته، حيث تعتبر دول مجلس التعاون رائدة في مواكبة التطورات التكنولوجية والأخذ بأحدثها وأكثرها ملاءمة للارتقاء بمستويات العمل سواء في جانب إنتاج المياه أو جودتها أو نقلها وتوزيعها أو في أساليب ترشيد استهلاكها وفي كافة القطاعات: البلدية والشرب والري وسواء في مصادرها كالتحلية والجوفية والمعالجة وغيرها.  من جانبه، قال الدكتور محمود أبو زيد رئيس المجلس العربي للمياه، إن مؤتمر الخليج الخامس عشر للمياه، يعد منبرا هاما لمناقشة قضايا حيوية تتعلق بإدارة المياه في دول مجلس التعاون الخليجي إدارة تواكب تكنولوجيا العصر. 
وأضاف: «ستمكن محاور المؤتمر من مناقشة موضوعات الإدارة المتكاملة للموارد المائية شاملة التوسع في استخدام الموارد المائية غير التقليدية، وتنمية الحفاظ على المياه وتحسين نوعيتها وهو ما سيضيف بالتأكيد مستوى من المعرفة للتعامل مع هذه التحديات. وكذلك معرفة كيفية استخدام التكنولوجيا والابتكار في تعظيم الاستفادة من الموارد المائية، مثل استخدام تقنيات الري الحديثة وتحلية المياه وتحسين عمليات إعادة تدوير المياه، إذ تعزز هذه الابتكارات الكفاءة في استخدام المياه وتساهم في تحقيق الاستدامة وتوفير الموارد المائية».