

ناقش قسم الإعلام في كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر، مشروعات التخرج لطلبة تخصص الصحافة، والصحافة الرقمية والاتصال الإستراتيجي والإذاعة والتلفزيون، للفصل الدراسي خريف 2022.
وغطت مشروعات التخرج العديد من القضايا المجتمعية الرئيسية، خاصة الأنشطة المتعلقة بمونديال قطر 2022، وبلغ عدد مشروعات التخرج التي أنجزها طلبة القسم هذا الفصل 51 مشروعاً تحت إشراف أساتذة القسم وفقاً للمعايير العلمية والمنهجية المعتمدة لتدريب طلبة القسم على تقديم الرؤى والاستراتيجيات الإعلامية المناسبة للتعامل مع قضايا المجتمع وهي في مجملها تمثل فكراً وتطبيقاً عملياً منهجياً يعكس قدرة الطلبة على تطبيق المهارات والمعارف التي اكتسبوها خلال الدراسة في الجوانب المنهجية والفكرية والعملية.
وقال بروفيسور بسيوني حمادة رئيس قسم الإعلام، إن مشروعات التخرج لهذا الفصل لها طابع خاص، حيث واكبت الحدث العالمي لتنظيم دولة قطر لكأس العالم 2022 ما يعكس قدرة الطالب في قسم الإعلام على تحويل مفهوم المسؤولية الاجتماعية لجامعة قطر إلى واقع معاش. وبقدر ما كان تنظيم البطولة عملاً عالمياً مُلهماً بامتياز جاءت مشروعات التخرج في معظمها قوية وتنافسية وقادرة على الالتحام بقضايا المجتمع.
وتأتي مشاريع التخرج في هذا الفصل لتعكس مشروع التطوير الشامل للقسم والذي يرتكز على رؤية متكاملة لتأهيل الطلبة لأن يكونوا أكثر قدرة على تلبية احتياجات بيئة العمل الإعلامي الرقمية عابرة الحدود والثقافات. وركزت بعض المشروعات على تصحيح مفاهيم الرأي العام عن دولة قطر ومجابهة خطاب الكراهية القائم على الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي.
وتعكس المشاريع التكامل بين التعامل مع تكنولوجيا الاتصال الرقمية وهي عصب الإعلام والاتصال عبر شبكات التواصل الاجتماعي من ناحية والإعلام الأخلاقي والمسؤول من ناحية أخرى في ظل فوضى الكلمة المسموعة والمقروءة والمرئية التي ينتجها ويقدمها الهواة وغير المهنيين.
وأشار بروفيسور حمادة إلى التجربة الجديدة التي تبناها القسم في هذا الفصل الدراسي من خلال تقييم للأفكار المطروحة منذ بداية الفصل عبر عصف ذهني شارك فيه أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة لاختيار القضايا الأكثر واقعية وذات العائد المجتمعي الملموس سواء مع المؤسسات والصحف الإعلامية أو قطاعات الأعمال الخاصة والحكومية بما يؤسس لعلاقة وروابط أكثر متانة بين الجامعة والمجتمع.
وأوضح أن مشروعات التخرج ليست نهاية المطاف، بل هي بداية لطريق طويل في الالتزام بالرصانة العلمية والعمل الجاد، لذلك تقرر منح الطلبة مهلة أسبوع لتعديل الأخطاء والمقترحات التي تقرها لجنة المناقشة لتعديلها قبل منح الدرجة.
وتجدر الإشارة إلى أن المشروعات التي أنجزها طلبة قسم الإعلام هذا الفصل نبعت في مجملها من طبيعة التحديات التي واجهتها دولة قطر قبل وأثناء وبعد تنظيم بطولة كأس العالم 2022 ومن بينها مشروع لمكافحة الأخبار المزيفة حول كأس العالم، وأساليب الرد عليها ودحضها بجانب مشروعات بحثت تعزيز الهوية الوطنية والتوعية بالرياضات التراثية بالإضافة إلى عدد من المشروعات التي عالجت قضايا مجتمعية ملحة مثل حفظ النعمة وإعلاء قيمة العمل والحرص على التطوع في خدمة الوطن والمجتمع. وأطلق طلبة قسم الإعلام عدداً من الحملات الإعلامية التي تهدف إلى تطوير ممارسات العلاقات العامة والاتصال الاستراتيجي في عدد من الوزارات والهيئات والمؤسسات. وحملة «حياكم في قطر» تعبيراً عن توجه قطر ودعماً لاستضافة مونديال قطر 2022.
ومن بين المشروعات التي تمت مناقشتها مشروع بعنوان ( احمي طفلك ) وهو عبارة عن حملة إعلامية في مسار الاتصال الاستراتيجي، ومشروع صحتهم مسؤوليتك وهي في نفس المسار، ومشاريع صحفية إذاعية مثل فيلم وثائقي حول بيت الشرق، وفيلم وثائقي آخر بعنوان الباب الآخر، وفيلم إذاعي حول هجرة الشباب العربي إلى الدول الغربية، ومشاريع تخرج أخرى ترد على الحملات التشهيرية التي قامت بها بعض وسائل الإعلام الغربية ضد تنظيم قطر للمونديال 2022، وتضمنت ردوداً قوية وحملات مضادة ناجحة.
وتستمر جلسات مناقشة مشروعات تخرج طلبة قسم الإعلام من 27 وحتى 29 ديسمبر الجاري بقاعة المكتبة للطالبات وقاعة الكندي للطلاب، وتجمع لجان المناقشة بين أعضاء هيئة التدريس وإعلاميين وخبراء ممارسين من المؤسسات والهيئات المختلفة بالدولة.