

قال روحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، إن تكرار اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، برفقة مجموعات من المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، يمثل خطوة استفزازية خطيرة تهدف إلى تأجيج الأوضاع والتحريض على مزيد من العنف، في سياق سياسة ممنهجة من التحريض على القتل والإعدام الميداني التي تقودها حكومة الاحتلال.
وأكد فتوح، في بيان اليوم، أن ما يتعرض له المسجد الأقصى من اقتحامات متكررة يترافق مع دعوات علنية للتحريض على هدمه وفرض واقع التقسيم الزماني والمكاني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحرمة الأماكن المقدسة.
وفي السياق نفسه، قال فتوح إن الاعتداءات التي تطال رجال الدين المسيحيين ومظاهر إهانة الشعائر الدينية، والاعتداء على الشبيبة الكشفية خلال احتفالات "عيد الفصح" تأتي بتحريض مباشر من حكومة الاحتلال، وتعكس نهجا منظما لضرب النسيج الديني والتاريخي في مدينة القدس، محذرا من خطورة استمرار هذه السياسات، ما سيدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والانفجار.
بدوره، أدان محمود الهباش قاضي القضاة، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، اقتحام الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، برفقة مجموعات من المستوطنين، لساحات المسجد الأقصى المبارك، وأداء صلوات وطقوس دينية يهودية داخله، في انتهاك صارخ للوضع القانوني والتاريخي القائم في الحرم القدسي.
وأكد الهباش، في بيان، أن هذه الممارسات الاستفزازية تمثل تصعيدا خطيرا وعدوانا سافرا على المقدسات الإسلامية، ومحاولة مرفوضة لفرض واقع جديد بقوة الاحتلال، مشددا على أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته ومرافقه وأسواره هو وقف إسلامي خالص لا حق لغير المسلمين فيه.
وأضاف أن اقتحامات المسؤولين المتطرفين في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم بن غفير، تأتي في إطار مخطط ممنهج تقوده حكومة الاحتلال بأذرعها السياسية والقانونية والأمنية يستهدف تهويد المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيا ومكانيا، تمهيدا للسيطرة عليه وتغيير هويته الدينية والتاريخية.
وطالب المجتمع الدولي، والدول العربية والإسلامية، بالتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات الخطيرة، والضغط على سلطات الاحتلال لاحترام الوضع القائم في المسجد الأقصى، وضمان حرية العبادة للمسلمين فيه، محذرا من تداعيات استمرار هذه السياسات التصعيدية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها.