

رحبت جامعة الدول العربية بالجهود التي تبذلها الحكومة الصومالية لتنظيم أول انتخابات بلدية بالاقتراع المباشر في البلاد منذ عام 1969، معتبرة إياها خطوة إيجابية مهمة تعزز المواطنة والشرعية الدستورية، وتدعم السلم الأهلي والتنمية المستدامة.
وفي بيان صادر أمس، ناشد الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط القوى السياسية الصومالية تغليب منطق الحوار والوفاق الوطني لتجاوز التحديات الأمنية والسياسية، سواء في مواجهة الإرهاب أو في تعزيز مسار بناء الدولة.
وأكد أبو الغيط أن الجامعة تتابع باهتمام كبير سير العملية الانتخابية في العاصمة مقديشو، مشيرًا إلى أنها تمثل خطوة هامة نحو ترسيخ المشاركة الشعبية وانتقال الصومال من النظام الانتخابي غير المباشر إلى نظام “شخص واحد، صوت واحد” وفق الدستور الانتقالي.
كما أعرب عن استعداد الجامعة لتقديم الدعم السياسي والفني اللازم بالتنسيق مع مؤسسات الدولة الصومالية، مؤكدًا استمرار دعمها لتطلعات الشعب الصومالي في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار، واستعادة دور الدولة الوطنية.
وفي سياق متصل، انطلقت صباح أمس في العاصمة الصومالية مقديشو انتخابات المجالس المحلية المباشرة، في أول عملية انتخابية من نوعها منذ أكثر من خمسين عامًا، وسط إقبال واسع من المواطنين.
وشهدت مراكز الاقتراع البالغ عددها 523 مركزًا في 16 منطقة بمحافظة بنادر إقبالًا كبيرًا، حيث تسلّم 503,916 ناخبًا بطاقات الاقتراع من بين المسجلين، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة تقوم بها قوات الشرطة الصومالية لضمان سلامة الناخبين وسير العملية بسلاسة.
ووصف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود هذه الانتخابات بأنها “محطة تاريخية مفصلية وحلم طال انتظاره”، مشيرًا إلى أنها خطوة أساسية تقود البلاد نحو الانتخابات الدستورية الشاملة. ودعا الرئيس المواطنين المسجلين إلى المشاركة الواسعة لممارسة حقوقهم الدستورية، مؤكدًا أن المشاركة الشعبية تمثل حجر الأساس لنجاح التجربة الديمقراطية.
وأفادت اللجان الانتخابية بأن العملية تسير وفق الخطة المرسومة والمعايير المعتمدة، معبرة عن تفاؤلها بأن تسهم هذه الانتخابات في تعزيز الحكم المحلي، تحسين الخدمات العامة، وترسيخ المشاركة السياسية على المستوى الشعبي.
وتُعد هذه الانتخابات محطة بارزة في مسيرة بناء الدولة الصومالية، وسط آمال واسعة في أن تمهد الطريق لاستكمال الانتقال الديمقراطي الكامل في البلاد.