1200 صائم على مائدة إفطار قطر الخيرية يومياً

alarab
محليات 25 يوليو 2013 , 12:00ص
الدوحة-العرب
تواصل قطر الخيرية تنفيذ مشروع «إفطار صائم» من خلال عشر موائد بمختلف مناطق الدولة، ومن أهمها مدرسة أحمد بن حنبل الثانوية المستقلة للبنين بمنطقة النجمة، والتي تعد أحد أكبر الموائد التي تنظمها الجمعية, والتي يصل عدد الذين يفطرون عليها إلى ما يقرب من 1200 شخص، أغلبهم من العمال والعزاب والفئات المستهدفة خلال الشهر الكريم. وتحرص قطر الخيرية بصورة مستمرة على تقديم إفطارات متميزة لهم، لتحيي الجمعية من خلالها سنة أكدت عليها أحاديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء». ويتضمن البرنامج اليومي لمائدة قطر الخيرية عملية فحص عشوائي للوجبات للتأكد من جودتها، ومن ثم توزيعها على العمال والعزاب، وقبل الإفطار يلقي أحد الدعاة موعظة ترسخ للقيم الإسلامية الحميدة لدى الحاضرين، وتسهم في توعيتهم في عدد من القضايا التي تهتم بفقه الصوم وتزكية النفوس. وتحرص قطر الخيرية على توزيع موائد الإفطار على مناطق الدولة، خاصة المناطق التي تزيد فيها الكثافة السكانية من العمال والعزاب، وقد جاء اختيار مدرسة أحمد بن حنبل لما توفره ساحتها من أجواء تعد أفضل من الخيام، ولاتساعها لعدد كبير من الصائمين، ناهيك عن وقوعها في قلب منطقة بها عدد كبير من الفئات المستهدفة. فحص دائم للوجبات وقال حسين محمد صالح مسؤول مائدة أحمد بن حنبل بمنطقة النجمة: يبدأ عملنا اليومي الساعة الرابعة عصراً بفحص عينات عشوائية من الوجبات القادمة من المطعم, للتأكد من جودتها ومطابقتها للمواصفات التي وضعتها قطر الخيرية، حرصاً على تقديم أفضل الأطعمة للعمال والعزاب على موائد الجمعية. وأضاف: نستقبل العمال ابتداء من الساعة الخامسة، وتعد مائدة مدرسة أحمد بن حنبل الثانوية المستقلة بنين أحد أكبر الموائد باستقبالها لما يقرب من 1200 صائم يومياً، ليقوم فريق من المتطوعين لدى الجمعية بتوزيع الوجبات والعصائر على الصائمين. وتابع: تحرص قطر الخيرية على تحقيق أكبر فائدة للصائمين على موائدها من خلال موعظة يومية يلقيها أحد الدعاة باللغة الهندية، كون غالبية الحضور من الجنسيات الآسيوية، وسعياً إلى التعريف المستمر بتعاليم ديننا السمحة، واستغلال نفحات الشهر المبارك في رفع الروحانيات لدى العمال والعزاب المشاركين في هذه الموائد. وأكد مسؤول مائدة أحمد بن حنبل أن قطر الخيرية تطبق لأول مرة طريقة جديدة في التعامل مع هذه الموائد، بحيث لا يتبقى طعام زائد عن حاجة المستهدفين، بل يعطى لكل شخص حاجته دون إهدار، عن طريق عبوات مغلفة بها وجبات تتكون من نصف دجاجة أو ربع كيلو لحم, بالإضافة إلى الأرز وبعض المقبلات والمياه والعصائر والتمور، ويتم تغيير الوجبات بشكل يومي، ويرفع المسؤول عن كل مائدة تقريرا عن جودة الوجبات والعصائر, حرصاً على الوقوف على أية مشكلات بالأغذية والتعامل معها فوراً. رأي المتطوعين وقال بلال الهبيان أحد المتطوعين بقطر الخيرية: هذا هو العام الثالث لتطوعي مع قطر الخيرية، ونحرص على التواجد بصورة مستمرة في شهر رمضان المبارك, سعياً للأجر والثواب في هذه الأيام المباركات، التي يضاعف فيها الله عز وجل العطاء. وأضاف: اختياري وزملائي لقطر الخيرية يأتي انطلاقاً مما نراه على أرض الواقع من مشروعات كبيرة للجمعية، تسعى من خلالها لمساعدة أكبر عدد من الفقراء والمحتاجين، فدور قطر الخيرية الريادي يتضح من خلال الكثير من البرامج التي تضعها كأحد أبرز مؤسسات المجتمع المدني في قطر. تواصل مستمر مع الجمعية ومن جانبه قال خالد السمري مسؤول الأغذية بالمطعم المتعاون مع قطر الخيرية: الأطعمة تأتي يومياً بداخل صناديق تحفظ درجة حرارتها حتى موعد تقديمها للصائمين, طبقاً لتعليمات قطر الخيرية, ومن خلال الفحص العشوائي للوجبات يتأكد المسؤولون عن المائدة من جودة الأطعمة، حرصاً على أفضل مستوى تسعى إليه الجمعية بخطوات عملية وإرشادات حرصت عليها منذ بداية الشهر الكريم. وأوضح أن قطر الخيرية تنظم اجتماعا أسبوعيا مع القائمين على توريد وجبات الإفطار، وتتواصل معهم باستمرار من أجل الوقوف على أية مشكلات تواجههم والتعامل معها فوراً. وبين السمري أن قطر الخيرية حرصت على أن يتم تقديم الوجبات هذا العام من خلال عبوات مغلفة بشكل دقيق، حتى تصل للصائم دون أن تسقط مكوناتها. رأي المستفيدين وتقدم يوسف عبدالرحمن «أحد المستفيدين» بالشكر لقطر الخيرية على موائد الإفطار التي تحرص على تقديمها للعمال كل عام بصورة جيدة. ومن جانبه قال أحمد صفي الدين: تقدم قطر الخيرية إفطارا لعدد كبير من العمال والعزاب يومياً، فنحن لا نستطيع شراء وجبات مماثلة برواتبنا الزهيدة، ناهيك عن كون الكثير منا عزاباً ولا يمكننا إعداد هذه الوجبات بأنفسنا، لمشقة الصوم, ولعملنا لساعات طويلة قبل الإفطار، مشيراً إلى حرصه على الحضور الدائم لموائد قطر الخيرية. وقال حسين عبدالرحمن (عامل في شركة خاصة): تعكس موائد إفطار قطر الخيرية أجواء التكافل والتضامن والتراحم التي يتميز بها الدين الإسلامي، والتي تتجلى بشكل واضح في شهر رمضان المبارك. موائد إفطار قطر الخيرية ويعد مشروع إفطار الصائمين أحد أبرز مشروعات قطر الخيرية خلال الشهر الفضيل، وتستهدف الجمعية من خلاله 174.000 صائم، بتوفير الإفطار في 10 موائد جماعية تتوزع على مختلف مناطق الدولة، وتركز على العمال كونهم أكثر الفئات حاجة في قطر، بالإضافة إلى العزاب وعابري السبيل، حيث تتجاوز تكلفة المشروع خمسة ملايين ريال، ويغطي المشروع مناطق صناعية الخور ومدرسة عبدالله بن علي المسند الثانوية في الخور، وفريق عبدالعزيز، ومدرسة أحمد بن حنبل بالنجمة، ومدرسة اليرموك في بن عمران، ومائدة علي بن علي العسيري، والسيلية، والريان، والشحانية والوكرة.