الصوم مفيد لتدهن الكبد والتليف البسيط

alarab
باب الريان 25 يونيو 2015 , 06:21ص
هالة القاضي
الصوم يقلل أخطار السمنة والضغط النفسي‏‏ وارتفاع مستوى السكر في الدم ومستويات الكولسترول والدهون الثلاثية وضغط الدم ومشاكل الكلي وأمراض القلب.. لكن هل يصوم مريض الكبد؟
الإجابة تختلف من مريض لآخر، والذي يفصل في الأمر الطبيب المعالج، فهو الذي يحدد إمكانية الصيام والنظام الغذائي الواجب اتباعه والنشاط الذي يبدل وينظم جرعات الدواء في الليل، ويمكن أن نقوم بتقسيم مرضى الكبد إلى 3 مجموعات:
- المجموعة الأولى: مرضى يعانون من التهاب مزمن بالكبد نتيجة للفيروس الكبدي (بي وسي) أو من الأمراض المزمنة الأخرى للكبد. هذه المجموعة يمكنها الصوم وخاصة في وجود إنزيمات طبيعية للكبد، ويرجى تناولهم العلاجات المناسبة حسب ما يحدد الطبيب المعالج. وتشمل هذه المجموعة المرضى الذين يتم علاجهم بحقن الإنترفيرون في حالة عدم وجود مضاعفات، مع ملاحظة الإكثار من تناول الماء في السحور.
- المجموعة الثانية: المرضى الذين يعانون من تليف بسيط بالكبد وفي وجود وظائف كبد طبيعية، يسمح لهم بالصيام ما لم تحدث مضاعفات.
- المجموعة الثالثة: المرضى الذين يعانون من تليف بالكبد في مرحله متأخرة، غالبا لا يسمح لهم بالصيام نظرا لاحتياج المريض إلى العلاج في أوقات معينة. مرضى الاستسقاء والغيبوبة الكبدية والقيء الدموي وغيرها من مضاعفات التليف المتأخر لا يسمح لهم بالصيام للضرر. أيضا قد يحدث انخفاض في مستوى سكر الدم، مما يترتب عليه عدم قدرة المريض على تكملة اليوم.
وهناك مرضى كبد يستفيدون من الصوم وهم مرضى تدهن الكبد، فالصوم يساعد على خفض الوزن, بشرط عدم تناول أغذية تحتوي على دهون مثل الجمبري ولحم الضأن والكبد والكلاوي والمخ والسمن البلدي.. إلخ، ولكن يفضل استخدام زيت الذرة والزيتون. ويلاحظ أن تدهن الكبد نوعان: الأول بسيط ويصاحبه إنزيمات كبد طبيعية ويسمح له بالصوم، والثاني هو تدهن الكبد الالتهابي الذي ترتفع فيه إنزيمات الكبد، ويمكنه الصوم بشرط عدم وجود مضاعفات. كما يصوم مريض الالتهاب الكبدي المناعي المزمن المتكافئ إذا كان لا يعالج بالكورتزون ومثبطات المناعة (غير نشط). كما يصوم المرضى الذين تمت لهم زراعة كبد، فغالبية هؤلاء المرضى أصحاء، ويستطيعون الصيام، فيما عدا نسبة قليلة منهم يكونون بحاجة إلى أخذ أدوية على فترات متقاربة أكثر من مرتين يوميا من مثبطات للمناعة أو غيرها، أو لديهم ضعف في عمل الكلى، أو لأسباب أخرى قد يفضل الطبيب فيها عدم صيامهم.
وفي كل الحالات يجنب الإكثار من البروتين الحيواني والنباتي مثل اللحوم‏,‏ سواء كانت حمراء أم لحوم الدواجن‏,‏ أما البروتين النباتي فيشمل الفول والعدس واللوبيا والفاصوليا‏,‏ كما يجب على مريض الكبد في هذه المجموعة تجنب كثرة تناول المأكولات المالحة مثل المخللات والجبن المالح والأسماك المملحة‏.‏ يجب على مريض الكبد الإكثار من السكريات في السحور مع الحرص على تأخيره والتعجيل بالإفطار حتى يمكنه تعويض السكريات المنخفضة بالدم أثناء فترة الصيام‏,‏ ويفضل الإكثار من السلطة الخضراء حتى تعطى له السوائل التي يحتاجها الجسم‏,‏ بالإضافة إلى ضرورة تناول الفواكه بكميات كبيرة حتى يحقق جميع احتياجات الجسم من الفيتامينات والسوائل والسكريات‏,‏ مع مراعاة تجنب الإمساك‏. ويعد تناول الخبز البلدي الذي يحتوي على الردة والنخالة من الأمور التي تساعد في تنشيط القولون وطرد الفضلات‏,‏ ويجب تجنب الدهنيات والمعلبات لأنها تسبب الحموضة وعسر الهضم لمريض الكبد‏,‏ ويمكن شرب الكركديه والدوم المنقوع والينسون والحلبة المغلية كبدائل إضافية‏,‏ حيث إن الحلبة المغلية يمكن أن تساعد على خفض مستوى سكر الدم‏.‏