الأربعاء 6 ذو القعدة / 16 يونيو 2021
 / 
07:10 م بتوقيت الدوحة

خسرت ولم أفشل مع المطانيخ.. نبيل أنور: «الفاصلة» قصمت ظهر الشحانية

علي حسين

الثلاثاء 25 مايو 2021

  قدمنا أفضل المواسم رغم السقوط الأخير أمام الشمال

أطالب اتحاد الكرة بزيادة دعم أندية الثانية لتقليل الفجوة

راضٍ عن فريقي لكنني لم أحقق طموحي الشخصي

كان قريباً جداً من التأهل مع فريقه إلى دوري نجوم قطر، لكن كل الأحلام والطموحات والأمنيات توقفت خلال 90 دقيقة، عندما لعب الشحانية مع الشمال آخر مباريات القسم الثالث من دوري الدرجة الثانية، لكن الشمال حقق فوزاً ثميناً صعد به إلى مصاف أندية الدرجة الأولى، ولم يفلح الشحانية في العودة للأضواء وأجل حلم هذه الرحلة الصعبة إلى الموسم الجديد.
المدرب الوطني نبيل أنور فتح قلبه لـ «العرب»، وتحدث في جميع الأمور، وكانت إجاباته واضحة ومباشرة تدل على ثقافته العالية، وثقته في النفس، وقدرته على إحداث التغيير، وتحقيق حلم المطانيخ في العودة مجدداً إلى دوري نجوم قطر.

-بماذا تفسر تجديد الثقة بك رغم أنك لم تنجح في تحقيق حلم الصعود؟
لا بد أن أوجه الشكر لإدارة نادي الشحانية على تجديد الثقة فيّ رغم أنني لم أوفق في التأهل للدرجة الأولى، ولم نحقق هدفنا الكبير، لكن في المجمل كنا حتى الجولة قبل الأخيرة نتصدر الدوري بفارق 3 نقاط، وفي القسم الثالث فزنا في جميع مبارياتنا، وإدارة الشحانية يعرفون العمل الجبار من الجميع، وإن لم يحالفنا التوفيق.

-لكن السقوط الكبير وغير المتوقع كان أمام الشمال منافسكم الأول؟
بصراحة هي مباراة للنسيان بكل تفاصيلها، فلم نكن موفقين تماماً في هذه المباراة، ولم نكن في يومنا وهو أمر يحدث كثيراً في كرة القدم، وهذا يعني أننا قدمنا موسماً متميزاً. 

- ألا تعتقد أن مهمة الشحانية سوف تكون صعبة في ظل وجود الخريطيات في الدرجة الثانية؟
نعم المهمة صعبة وكبيرة، ودوري الدرجة الثانية فيه صدام قوي وضغوط كبيرة على اللاعبين والمدربين، وحتى إدارات الأندية، وفي ظل وجود منافس قوي مثل الخريطيات مهمتنا صعبة، لكنها ليست مستحيلة. وسوف نتعلم من الأخطاء لتحقيق أمنية الصعود.

-من سينافسكم في دوري الدرجة الثانية؟
في الدرجة الأولى قد تكون النقطة الواحدة مصدر فرح للفريق، لكن في الدرجة الثانية أنت مطالب بالصعود ولا شيء غيره، وهذا يتطلب أن تفوز على جميع الفرق، والمنافسة شديدة جداً، سواء من الخريطيات أو المرخية أو معيذر، ولا ننسى مسيمير، وكلها أندية تمتلك طموحاً مشروعاً.

-هل أنت راضٍ عما قدمته لناديك خلال الموسم المنتهي؟
أبداً لست راضياً عن نفسي لأنني كنت أعمل من أجل الصعود، لكن أنا راضٍ عن فريقي، وعن أداء اللاعبين، فقد قدموا مباريات كبيرة جداً، خاصة أمام الغرافة في كأس سمو الأمير عندما خرجنا بركلات الترجيح. فقط غير راضٍ عن ما قدمناه أمام الشمال في آخر مباراة بدوري الدرجة الثانية، ويكفيني أن أقول إن فريقي سجل 39 هدفاً، وهي نسبة تهديفية عالية، ودليل على قوة الشحانية، لكن قدر الله وما شاء فعل، فالفاصلة قصمت ظهر الفريق.
 
-هل تعتقد أنك حصلت على حقك من الاهتمام كمدرب وطني؟
أنا في بداية مشواري التدريبي، والحمد لله اتحاد كرة القدم والأندية والإعلام والجمهور وحتى لجنة التطوير كلهم يثقون ويدعمون المدرب الوطني، ومع استمرار الدعم وزيادة الثقة سوف نجد أن هناك مدربين وطنيين أكفاء على ساحتنا الكروية.

-كيف تجد مهنة التدريب بصفة عامة؟
 مهنة شاقة تحتاج للعمل والاطلاع والتركيز ومتابعة كل ما هو جديد، وقبل كل ذلك الثقة في النفس، وعدم الإحباط من بعض الأخطاء والنتائج، وطريق التدريب طويل جداً، وأنا أكملت عامي الثاني فقط، لكن الطموح كبير، وعالم التدريب يشبه البحر العميق.

-ماذا قدم الاتحاد القطري لكرة القدم للمدرب الوطني؟
اتحاد كرة القدم برئاسة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، ولجنة التطوير برئاسة الكابتن فهد ثاني والكابتن عبدالقادر المغيصيب، يقدمون لنا الكثير في هذا الجانب من دورات، ومعايشات، وورش، كلها تتجه لبناء قاعدة من المدربين الوطنيين المتميزين، والأسماء كثيرة، فقط انتظروهم في المواسم المقبلة.

-لماذا لا نجد المدرب الوطني مع المنتخبات القطرية؟
أكيد نحن نفخر ونتشرف بخدمة الكرة القطرية كمدربين، بعد أن خدمناها كلاعبين، وأتمنى أن تكون البداية بوجود المدرب الوطني مساعداً في صفوف هذه المنتخبات لاكتساب الخبرة والتطور إلى أن يكون المدرب القطري قادراً على قيادة منتخب بلاده، وسوف نكون بحجم هذه الثقة التي ستمنح لنا.

-كيف وجدت دوري نجوم قطر؟
الدوري هذا الموسم شاهدنا فيه كيف يغرد السد وحيداً خارج السرب، وهذا دليل على أن السد عمل واجتهد من أجل الوصول إلى هذا المستوى الرائع، فيما كانت بقية الفرق تنافس على دخول المربع، وإن كانت العودة الكبيرة لناديي الأهلي وقطر قد أثلجت صدورنا وأثرت في المنافسة بشكل واضح.

-من أعجبك من الأندية؟
طبعاً السد كان مميزاً بكل معنى الكلمة، وبعده الأهلي وقطر بالأداء الجميل والنتائج المرضية.
-من النادي الذي لم يظهر بالمستوى الذي توقعته؟
كنت أتوقع أن يكون الغرافة أفضل مما ظهر عليه بكثير بحكم الاستقرار، ووجود أسماء مميزة من محترفين وحتى مواطنين، من النجوم الواعدين، لكنهم خيبوا الظن بكل صراحة.

-من اللاعب القطري واللاعب المحترف اللذين لفتا انتباهك؟
نجم الغرافة همام الأمين كان نجم الموسم، وقدم مستوى أكثر من رائع، والإسباني كازورلا نجم السد أيضاً كان من أميز اللاعبين المحترفين.

-مدرب تجد أن بصمته كانت واضحة على فريقه؟
الأرقام والإحصائيات والنتائج كلها تقول إن الإسباني تشافي كان المدرب الأفضل بين مدربي الأندية.

-ومَن المدرب المواطن الذي لفت انتباهك بعمله؟
إنه المواطن يونس علي، فقد ترك بصمة واضحة مع فريقه، وحقق انتصارات لافتة، وكان ينافس على المربع حتى الجولة الأخيرة.

-ما أسباب خروج الأندية القطرية من دوري أبطال آسيا حسب وجهة نظرك؟
الأسباب كثيرة جداً، ويمكن تلخيصها في عدة نقاط، فالسد مثلاً تعرض لظلم تحكيمي كبير، إضافة إلى نظام البطولة، فكيف يجمع 10 نقاط في مجموعته ولا يصعد!
وأيضاً الدحيل كان من أكثر المستحقين للتأهل، فقد قدّم مباريات ممتازة، لكن إهدار الفرص السهلة خاصة في مباراتي الأهلي السعودي وإضاعة ركلة جزاء حاسمة في آخر مباراة كان كفيلاً بالخروج.
أما الريان فقد كان الجميع يعلم أنه غير مؤهل للصعود للدور الثاني عطفاً على نتائجه قبل السفر والعناصر الموجودة في الفريق، ولذلك كان الكتاب يقرأ من عنوانه.

-من سيفوز بكأس الأمير.. السد أم الريان؟
هو كلاسيكو كبير وصعب بين السد والريان، وهناك متغيرات قد تحدث لأن النهائي سوف يكون في بداية الموسم الجديد، ولا نعرف ما هي عناصر السد والريان، ومن هنا فإن التوقع صعب، لكن أتمناه ريانيا.

-من ووجهة نظرك هل التحكيم القطري كان مرضياً خلال الموسم؟
التحكيم كان مميزاً طوال الموسم، وأنا راض تماماً عن الحكام، وهم الآن يعتبرون من أفضل حكام آسيا، ونفتخر بهم وهم من أسباب نجاح الموسم والبطولات في قطر.

-بصفتك مدرباً، كيف ترى تقنية الفار؟
في البداية لم أكن من المرحبين بالفار، لكن وللأمانة وجدت أنها تنصف الفرق، وتعطي كل ذي حق حقه، وأنا مع هذه التقنية التي أحدثت ثورة في مجال التحكيم.

-العنابي كيف ترى مستواه الفني؟ وماذا تتوقع له من نتائج؟
منتخبنا الوطني في الطريق الصحيح مع المجموعة المميزة وأيضاً الاستقرار الفني جعل المنتخب منسجماً ومترابطاً وقوته موزعة على مختلف الخطوط، وأعتقد أننا سوف نشاهد منتخباً كبيراً في كأس العرب هذا العام، ثم كأس العالم في العام القادم، وبإذن الله سوف نفتخر جميعاً بهؤلاء النجوم لأنهم يستحقون الثقة، وهم يشعرون بالمسؤولية التي تقع عليهم لرفع شأن الكرة القطرية وإسعاد الجماهير.

-كيف تقيم المستوى الفني لأندية الدرجة الثانية؟ وهل من مقترحات للتطوير؟
المستوى الفني لأندية الدرجة الثانية تطور كثيراً على مستوى الندية واللاعبين والمحترفين، ولكن أتمنى من الإعلام الالتفات أكثر لنا، إضافة إلى أن اتحاد الكرة مطالب بدعم أكبر لهذه الأندية من أجل جلب اللاعبين المحليين، أو حتى المحترفين، حتى تكون قدرات هذه الأندية أكبر، ويمكنها أن تلعب مع أندية نجوم قطر، واختفاء مقولة الصاعد هابط. والميزانيات الكبيرة تساعد على وضع خطط واستراتيجيات مستقبلية تبني عليها الأندية فرقها.

-هل تعتقد أن المباراة الفاصلة تعتبر ظالمة لوصيف الدرجة الثانية؟
المباراة الفاصلة فيها ظلم كبير لفرق الأندية الثانية، لأنها تكون مصيرية لفريق يمتلك لاعبين محترفين بالملايين ولاعبين مواطنين من النخبة، مع محترفين عاديين ولاعبين مواطنين يعتبرون الأقل فنياً من منافسيهم، وهنا تنعدم العدالة، ولذلك دائماً ما تكون الفاصلة من نصيب أندية الدرجة الأولى، وهنا أطالب بإلغاء الفاصلة، وصعود فريقين وهبوط مثلهما، حتى يكون العمل بشكل أكبر للنادي صاحب المركز قبل الأخير في دوري النجوم بدلاً من اعتماده على قدرته في الفوز على صاحب المركز الثاني في دوري الدرجة الثانية.
 

_
_
  • العشاء

    7:56 م
...