الخميس 10 رمضان / 22 أبريل 2021
 / 
04:11 م بتوقيت الدوحة

فنانون ونقاد: مهرجان المسرح الجامعي يساهم في خلق جيل جديد من المبدعين

الدوحة - قنا

الخميس 25 مارس 2021
مسرحية "لا توقظ اللوه " تشارك بالنسخة الثانية من مهرجان المسرح الجامعي

 أكد عدد من الفنانين والنقاد أن مهرجان المسرح الجامعي يساهم في خلق جيل من القطريين في مختلف مجالات الإبداع المسرحي من كتابة وإخراج وتمثيل وسينغرافيا وغيرها بما يعزز الحراك المسرحي في الدولة.


وأوضح الفنانون والنقاد في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، على هامش فعاليات الدورة الثانية من مهرجان المسرح الجامعي (دورة الفنان الراحل موسى عبدالرحمن) والتي تختتم بعد غد /السبت/، أن المهرجان رغم دورته الثانية فإنه قدم مبدعين جددا من القطريين في التأليف والإخراج والتمثيل ما يجعل من هؤلاء الشباب رافدا رئيسيا للحركة المسرحية في دولة قطر، مثمنين في ذات الوقت اهتمام وزارة الثقافة والرياضة بدعم المهرجان وزيادة قيمة جوائزه إلى ما يقارب 750 ألف ريال قطري، فضلا عن تزامنه مع فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي ما يعزز حضور الثقافة القطرية في العالم الإسلامي.
وعن مهرجان المسرح الجامعي في دورته الثانية، قال الفنان غانم السليطي في تصريح لـ /قنا/: "إن أي فعل ثقافي هو فعل تراكمي لخلق حالة من الوعي العام سواء كان في زمن الدوحة عاصمة الثقافة للعالم الإسلامي أو بعدها، وأن وجود المسرح الجامعي وتواصله هو فرصة لتأمل عطاء المستقبل، فهو منطقة لتواصل الأجيال واستمرار الفعل المسرحي مستقبلا"، مشيدا بما قدمه الشباب خلال المهرجان، وخاصة أن الجامعات تتعامل مع هذا الفن الإنساني العريق المحاكي للحياة، ففي ظل هذا المهرجان يتم خلق طاقات شبابية جديدة، ويعطي أملا باستمرار الفعل المسرحي.
وأضاف أن انضواء المهرجان ضمن فعاليات عاصمة الثقافة الإسلامية فيه تقاطع مع الفعل الثقافي في قطر بشكل عام، لأن المسرح يعالج القضايا الإنسانية، وهذا مطمح من مطامح الدين في إصلاح الفرد وتوعيته والوصول إلى الأفضل، كما أنه يساهم في التعريف بالثقافة القطرية بالعالم الإسلامي.
من جهته قال الكاتب والمخرج حمد الرميحي :" إن المسرح الجامعي يقدم شبابا ناضجا لديه القدرة على الإبداع في مجالات المسرح، ومن هنا نثمن اهتمام وزارة الثقافة بتعزيز المهرجان واستمراريته لأن يخلق في الوسط الجامعي حالة ثقافية عامة بالمسرح ويعزز دوره الثقافي في المجتمع" ، مشيرا إلى أن نتائج هذا المهرجان سوف تتضح بعد 10 إلى 15 سنة عندما نرى من الشباب من احترف العمل المسرحي، ففي كل سنة يكون المهرجان رافدا للحركة المسرحية ومع استمرار هذا المهرجان سيظهر جيل واع مسرحيا ، ومهما كان العدد فيكفينا أن نرى مبدعا واحدا أو اثنين في الكتابة أو في الإخراج أو التمثيل كل عام لأن هذا يؤدي إلى التراكم والذي سنحصد ثماره في المستقبل.
وأشاد الرميحي بكون المهرجان ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021 ، مطالبا بإنتاج عمل مسرحي خاص يعبر عن هذه الاحتفالية الكبرى والثقافة القطرية للعالم الإسلامي.
وفي تصريح مماثل قال الناقد الدكتور مرزوق بشير أستاذ الدراما في كلية المجتمع: "إن هذا المهرجان يأتي في أهم مراحل النضح في حياة الشباب وهي المرحلة الجامعية المعبرة والأفكار الخلاقة لإثراء الحركة المسرحية فكرا ونصا وإخراجا"، مؤكدا أننا بحاجة إلى هذا المهرجان لأنه يطور ويضيف للحراك المسرحي في المجتمع، فالشباب هم الأقدر على التجريب، ولا يحكمهم المعيار التجاري ولا تحكمهم القيود التي تقيد مسرح المحترفين فهم في مرحلة إطلاق الأفكار بشكل حر دون خشية، لذا فهناك ضرورة لاستمرار مهرجان المسرح الجامعي بل واستمرار المسرح داخل الجامعات، مقدما نموذجا لكلية المجتمع التي تعمل أكاديميا على تخريج محترفين في هذا المجال.
وأضاف أن الجامعات قادرة على تقديم ممثل وتقديم كاتب أو مخرج، ولهذا فإن المسرح الجامعي قد خرج نجوم المسرح عربيا وعالميا.
وحول تقييمه للدورة الثانية من مهرجان المسرح الجامعي قال، إن المسرح الجامعي ليس احترافيا مازال في مرحلة النضج والتطور، ومن الصعب الحكم عليه والقياس عليه بنفس معايير مسرح المحترفين، ونحاول كنقاد أن نطور من هذه التجربة حتى تنضج، وبالتالي جميع النجوم والمسرحيين في قطر بدأوا صغارا ومن ثم أصبحوا نجوما، لأننا نريد هذه التلقائية التي نجدها في المسرح الجامعي.

 

أما الناقد الدكتور حسن رشيد فقال لوكالة الأنباء القطرية/ قنا/: "إن اهتمام وزارة الثقافة بالمسرح الجامعي خلق مبدعين مسرحيين في مختلف المجالات وقد رأينا هذا العام مخرجات وكاتبات قطريات وهذا ما يثلج الصدر"، مضيفا: "سعداء كذلك بمواكبة المهرجان لاحتفالية اليوم العالمي للمسرح في 27 مارس الجاري وخاصة مع عودة المخرج المسرحي عبدالرحمن المناعي الذي ينبش في الذاكرة القطرية عبر مسرحية وادي /المجادير/ التي تعود بنا إلى عام 1932 والوباء الذي اجتاح العالم وقتها".
وأوضح أن اختيار المهرجان ضمن فعاليات الدوحة عاصمة للثقافة الإسلامية، جاء واقعيا لأن الفعاليات التي تقدمها كل الجهات المشاركة سوف تخلق حالة حقيقة لنعرف العالم أن هذه العواصم عبر هذه السنوات ساهمت في صناعة الحضارة الإسلامية، معربا عن أمله في تنظيم محاضرات حول المدن الكبرى في العالم الإسلامي التي صنعت تلك الحضارة والتعريف بالمعالم الإسلامية، لأن الدوحة عاصمة للثقافة السلامية هذه السنة، لخلق تواصل مع الجميع، وأن تقوم الجهات المعنية بنشر الكتب التاريخية التي تغذي الذاكرة للثقافة الإسلامية مثل كتب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، وأن يتم إحياء ليالي رمضان مع كبار المنشدين والقراء في العالم الإسلامي لإضفاء روح خاصة على فعاليات الدوحة عاصمة للثقافة الاسلامية.
ومن جانبه قال المخرج سعد بورشيد عضو هيئة التدريس بكلية المجتمع: "سعداء بعودة مهرجان المسرح الجامعي ضمن فعاليات الدوحة، كنوع من تشجيع الشباب على استكمال مسيرة من قبلهم ويقدمون أعمالهم التي تساعدهم على تطوير قدراتهم الفنية، وهذا ما يسعدنا لمشاركة الشباب سواء من كلية المجتمع أو من مختلف الجامعات"، مشيرا إلى أن الرؤى والأفكار التي يقدمها النقاد حول الأعمال تساعد في تطوير مواهبهم واستمراريتهم في العمل المسرحي والحراك الثقافي بشكل عام.
وأضاف أن دولة قطر قادرة على مواجهة التحديات فكما سعدنا بكون الدوحة كانت عاصمة للثقافة العربية في 2010 ، سعداء بأن تكون الدوحة عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي هذا العام، وهذا يعطي الحماس للشباب في جميع المستويات من أدب ودراما والشعر والغناء والمسرح والفنون الشعبية والتراثية وغيرها، ولهذا نحن فخورون بهذا الحدث الذي يعبر عن عراقة الثقافة في بلادنا قطر التي تستحق أن تكون منارة للثقافة في العالم الإسلامي.
أما الفنان صلا الملا مدير مركز شؤون المسرح، فأكد أن المهرجان أبرز جهود الشباب ويؤكد أن الفعل المسرحي في قطر مستمر، ودائما يبحث عن التطوير.. داعيا الشباب الذين شاركوا في مهرجان المسرح الجامعي الانضمام إلى الفرق المسرحية القطرية والانخراط في الفعل المسرحي، مؤكدا حرص مركز شؤون المسرح على استمرار المسرح الشبابي سواء في الجامعات أو المراكز الشبابية، وأن مركز شؤون المسرح قدم مذكرة لوزارة الثقافة بالتعاون مع إدارة الشؤون الشبابية بالوزارة، لتفعيل دور المسرح في مختلف المراكز الشبابية، مؤكدا أن أغلب الشباب الذين شاركوا في المهرجان الجامعي سيكون لهم إضافات مهمة للعمل المسرحي في المراكز الشبابية.
 

_
_
  • المغرب

    6:00 م
...