الثلاثاء 6 جمادى الآخرة / 19 يناير 2021
 / 
08:04 م بتوقيت الدوحة

قوانين الملكية الفكرية القطرية تحمي رواد الأعمال

الدوحة - العرب

الإثنين 23 نوفمبر 2020
جانب من المشاركين عبر تقنية الاتصال المرئي

ثاني بن علي: قطر تسعى إلى التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط  

 أكد سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني -عضو مجلس الإدارة للعلاقات الدولية بمركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم- أن قوانين الملكية الفكرية تساهم في حماية رواد الأعمال عن طريق حماية ابتكاراتهم، وتمكّنهم من الدخول إلى الأسواق، مشيراً إلى أن ما يزيد عن 90% من حجم الاقتصاد العالمي يحرّكه رواد الأعمال والشركات الناشئة أو الصغيرة والمتوسطة الحجم.
وأشار خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الافتراضي العالمي الأول لدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال إلى أن الاقتصادات الخليجية بدأت بتبني استراتيجيات تتعلّق بتشجيع الابتكار وتحفيز ريادة الأعمال؛ وذلك لتحقيق التنويع الاقتصادي، وتقليل الاعتماد على عائدات النفط، وخلق مزيد من فرص العمل في القطاع الخاص للمواطنين، وخاصة الوظائف ذات القيمة المضافة الكبيرة في الصناعات والخدمات. 
وأوضح أن الابتكار يلعب دوراً رئيسياً في تحقيق النمو الاقتصادي، ويعتبر سبباً لإدخال التقنيات الجديدة التي تساعد على تحسين نشاط الشركات وتعزز أرباحها، وخفض التكاليف، كما يعزز الابتكار القدرة على المنافسة، مثلما يساعد أيضاً على إقامة شراكات وعلاقات جديدة وزيادة حجم الأعمال، في حين أن الشركات البعيدة عن الابتكار، تكون معرّضة لفقدان حصتها السوقية أو الخروج من السوق.
وأضاف أن التشريعات المتعلقة بالشركات التجارية في معظم الدول العربية قد أولت أهمية خاصة بقوانين الملكية الفكرية، التي توفّر حوافز للاستثمار في البحث والتطوير والابتكار، ويمكن لهذه القوانين أن تشجّع التعاون التقني بين الشركات والجامعات ومؤسسات البحث العامة. 
وأكد أن تلك التشريعات قد أجرت تعديلات تتيح للشخص الواحد أو رواد الأعمال تأسيس شركات خاصة بهم دون اللجوء إلى الشراكة مع أشخاص آخرين، إضافة إلى أن بعض التشريعات لا تشترط حداً أدنى لرأس المال، مما يعزز حظوظ رواد الأعمال في تأسيس شركاتهم الخاصة.
وبيّن سعادة الشيخ ثاني بن علي أنه يتعيّن على رواد الأعمال حماية ابتكاراتهم عن طريق الأنواع المختلفة من الملكية الفكرية، فالاختراعات قد تُحمَى عن طريق براءات الاختراع أو الأسرار التجارية. أما العلامات المميّزة لمنتجاتهم أو خداماتهم فتتم حمايتها عن طريق قوانين العلامات التجارية. في حين تتم حماية المظهر الخارجي المميز للمنتج أو الشكل المميز له عن طريق قوانين الرسوم والنماذج الصناعية.
موضحاً أن الأطراف في المنازعات المتعلقة بالملكية الفكرة مؤخراً بدأت في اللجوء إلى «الآليات البديلة لفض المنازعات»، ومنها التحكيم والوساطة، وذلك لأسباب تتعلق بالسرعة والخبرة والسرية، حيث توفر هذه الآليات البديلة تسوية للمنازعة خلال يوم واحد أو يومين، كما تقوم الأطراف المتنازعة باختيار محكمين أو وسطاء لهم خبرة في موضوع النزاع، مع الأخذ في الاعتبار خصوصية منازعات الملكية الفكرية وتقنياتها المعقدة، لافتاً إلى أن إجراءات التحكيم والوساطة تتم في جلسات غير معلنة (سرية وخاصة) على عكس جلسات المحاكم، وقال إن سرية الإجراءات تعد عاملاً مهماً جداً إذا أخذنا في الاعتبار أن المنازعة قد تكون بصدد اختراع أو سر تجاري له قيمة تجارية مستمدة من الحفاظ على سريته.
والجدير بالذكر أن المؤتمر والذي استضافته الكويت وعقد بتقنية الاتصال المرئي على مدار يومي 19 و20 نوفمبر الجاري، قد هدف إلى تعزيز مناخ ريادة الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، وتفعيل دور المجتمعات بأنشطة الابتكار والموهبة، وتمكين البيئة الابتكارية وريادة الأعمال.

_
_
  • العشاء

    6:39 م
...