هبوط مؤشر معدل الجريمة بالعاصمة خلال السنوات الأربع الماضية
قطر اليوم
24 مايو 2016 , 02:02ص
ياسر محمد
كشف العميد ناصر جبر النعيمي مدير إدارة أمن العاصمة، عن أن قسم الخليج الغربي في مراحل التنفيذ الأخيرة، وعلى وشك أن يباشر مهامه، ويخدم مناطق الدفنة وما حولها ومنطقة عنيزة والخليج الغربي.
وأكد العميد النعيمي –في حوار خاص مع «العرب»– أن القسم الجديد سيساهم بعد افتتاحه –إن شاء الله– في حفظ الأمن بهذه المناطق، كما سيضم القسم مبنى للخدمات الموحدة لإدارتي المرور والجوازات، وذلك تسهيلا على المواطنين والمقيمين بالمناطق التي يضمها القسم.
كما كشف مدير أمن العاصمة عن أن مؤشر معدل الجريمة بالدوحة خلال الأربع سنوات الماضية في هبوط، موضحا أن أغلب البلاغات التي ترد إلى الإدارة تتعلق بسوء التفاهم خلال أوقات الذروة والسرقات والشيكات بدون رصيد، مضيفا أن مؤشر تلقي البلاغات في هبوط.
وأشار العميد ناصر النعيمي إلى أن هناك استعدادات خاصة بوزارة الداخلية والدولة ككل لاستضافة فعاليات مونديال 2022، موضحا أن الدوحة استضافت خلال الفترة السابقة فعاليات رياضية كبرى، لافتا إلى أن الجريمة تطورت لكن وزارة الداخلية اختارت التفوق على هذا التطور.
ماذا تتبع إدارة أمن العاصمة؟ وما هي اختصاصاتها؟ وما هي الأقسام التي تتكون منها؟
إدارة أمن العاصمة تتبع إدارة الأمن العام، وتتكون من 4 أقسام، منها القسم الرئيسي (قسم شرطة العاصمة) الموجود بإدارة أمن العاصمة نفسها، وقسم شرطة السد، وقسم شرطة مسيمير، وقسم شرطة مدينة خليفة، وكل قسم يغطي نطاقا جغرافيا معينا في حدود اختصاصه.
وتختص إدارة أمن العاصمة بتلقي جميع البلاغات والشكاوى بجميع أنواعها بحسب قانون العقوبات القطري.
كل البلاغات ؟
نعم كل البلاغات، لكن هناك بلاغات خاصة بجرائم المخدرات والجرائم الاقتصادية والجرائم الإلكترونية على سبيل المثال هي من اختصاصات إدارات أمنية أخرى، فتقوم إدارة أمن العاصمة باستقبال هذه الأنواع من البلاغات والشكاوى وتحويلها للإدارات الأمنية ذات الاختصاص بالتنسيق الكامل معها.
ما هو النطاق الجغرافي الذي تقوم الإدارة بالانتشار فيه؟
مناطق الدوحة التي تبدأ من الحدود الشمالية حيث دوار عنيزة باتجاه الغرب حتى خط 22 فبراير، مرورا بالقرب من المنطقة الصناعية وتحديدا دوار عين خالد باتجاه طريق الدائري الرابع والدائري الخامس وحتى مطار حمد الدولي.
ويتم تقسيم هذه المنطقة الجغرافية الواسعة إلى 4 أقسام شرطة لتغطيتها، بحيث أن كل منطقة جغرافية يغطيها قسم شرطة من الأقسام الأربعة: فالمنطقة الشمالية يغطيها قسم مدينة خليفة، ووسط قلب الدوحة يغطيها قسم شرطة العاصمة، ومنطقة السد ومستشفى حمد والمناطق المحيطة بهما يغطيها قسم شرطة السد، أما مناطق الثمامة ومسيمير وأبو هامور فيغطيها قسم شرطة مسيمير.
العاصمة الدوحة تعتبر الأكثر كثافة سكانية، هل يشكل ذلك تحديا خاصا لإدارة أمن العاصمة والحفاظ على الأمن بها؟
بالتأكيد يشكل ذلك تحديا كبيراً، خاصة أنك تتحدث عن العاصمة التي تحوي جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية والبنوك والفنادق والأسواق التجارية والمنتجعات السياحية، وبها أكبر كثافة سكانية سواء من ناحية القاطنين بها أو زوار المنطقة والعاملين بها على مدار 24 ساعة.
ولتحقيق الأمن بمنطقة الدوحة فإن لدى وزارة الداخلية بصفة عامة استراتيجية لتحقيق الأمن، نقوم على تنفيذها، وهي تتكون من شقين: الشق الأول (ما قبل الجريمة) ويتم من خلاله الوقاية من الجريمة أو منع وقوعها، أما الشق الثاني (ما بعد الجريمة) فيتم من خلالها التحقيق في الجريمة وكشف مرتكبيها وتقديمهم للعدالة.
وتقوم إدارة أمن العاصمة بعمل إحصائيات للجرائم التي ترتكب في نطاق الاختصاص، ويتم تحليلها للوصول إلى قرارات تحد من ارتكاب هذه الجرائم، سواء عن طريق الإدارة نفسها أو من خلال جهات الإحصاء بوزارة الداخلية، وفي إطار أن تكون المنطقة آمنة تماما.
وبالنسبة للدراسة والإحصائيات التي قمنا بها عن معدل الجريمة بمنطقة الدوحة خلال الأربع سنوات الماضية، وهي دراسة واقعية تواكب جميع التطورات، فتؤكد جميع هذه المؤشرات أن النتائج طيبة ومعدل الجريمة في هبوط.
ويتم التعامل مع كل منطقة من مناطق الدوحة وفق دراسة معينة خاصة بطبيعتها، للحد من الجرائم بها بالتنسيق مع الإدارات الأمنية الأخرى.
تضم العاصمة الدوحة تقريبا جميع المؤسسات المالية كالبنوك وغيرها، ما هي توجهات الإدارة لحفظ الأمن بهذه المؤسسات؟
وزارة الداخلية تواكب التطور والتكنولوجيا ولا تتعامل مع الوسائل التقليدية لحفظ المؤسسات الحيوية بالدولة، فهناك ربط بين البنوك والمؤسسات الاقتصادية وإدارة أمن العاصمة، من خلال كاميرات المراقبة واستخدام تقنية الإنذار المبكر.
هل هناك تنسيق من جانب إدارة أمن العاصمة مع إدارات الداخلية الأخرى كالمرور والجوازات والبحث والمتابعة والدفاع المدني والفزعة؟
هناك تنسيق يومي ومباشر بين إدارة أمن العاصمة وجميع الإدارات الأمنية لتطوير أداء العمل.
هل تقوم إدارة أمن العاصمة بمهام إسناد للإدارات الأمنية الأخرى كالدفاع المدني عندما يحدث أي حريق –لا قدر الله–؟
دورنا الأساسي هو التحقيق في الواقعة، وهل هي قضاء وقدر أم أن هناك شبهة جنائية؟ كما نقوم باستكمال جميع الإجراءات القانونية الخاصة بالحرائق.
هل تقوم إدارة أمن العاصمة بتسيير الدوريات لحفظ الأمن بالدوحة؟
لا بد من وجود الدوريات للتأكد من خلو مناطق الدوحة من المخالفين للقانون، وبث روح الطمأنينة في المجتمع، وتأكيد أن الأمن متواجد ويحافظ على الأرواح والممتلكات.
ما هي البلاغات التي تتلقاها يوميا إدارة أمن العاصمة؟
بلاغات متنوعة ما بين الاعتداء والسب وسوء التفاهم والسرقات وشيكات بدون رصيد، وأكثر البلاغات التي نتلقاها هي المشاحنات التي تحدث أثناء أوقات الذروة والازدحام المروري، وبعدها السرقات وهي قليلة للغاية وتقريبا في المرتبة الثانية، ثم البلاغات الأخرى، وعلى مدار الثلاث سنوات الماضية كان هناك هبوط في مؤشر تلقي البلاغات.
تضم العاصمة الدوحة أكثر المولات التجارية ازدحاما، ما هي خططكم لتأمين هذه المواقع التجارية؟
بالطبع هناك تواصل يومي ما بين أقسام الشرطة التابعة لإدارة أمن العاصمة والمولات التجارية لتنفيذ الملاحظات الأمنية، كما أن الدوريات الأمنية متواجدة على مدار اليوم أمام هذه المولات.
تعاني العاصمة الدوحة من بعض الازدحامات المرورية صباحا، هل تساعد إدارة أمن العاصمة في فك الازدحامات؟
فك الازدحامات هو اختصاص أصيل للإدارة العامة للمرور.
تنتظر الدوحة حدثا مهما وهو إقامة مونديال 2022، هل هناك استعدادات خاصة من إدارة أمن العاصمة لتأمين هذا الحدث؟
لدينا استعدادات على مستوى وزارة الداخلية والدولة ككل، ونحن جاهزون –بعون الله تعالى– لاستضافة هذا الحدث، وقد أثبتنا قدراتنا على تنظيم جميع الفعاليات والمحافل الرياضية التي استضافتها الدوحة خلال الفترة الماضية.
ما هي خطط إدارة أمن العاصمة في التوسع وإنشاء الأقسام الجديدة؟
هناك قسم الخليج الغربي وهو في مراحل التنفيذ الأخيرة، وعلى وشك أن يباشر مهامه ويخدم مناطق الدفنة وما حولها ومنطقة عنيزة والخليج الغربي، وسيساهم بعد افتتاحه –إن شاء الله– مساهمة كبيرة في حفظ الأمن بهذه المناطق، وتوفير عناء القدوم إلى أمن العاصمة أو قسم شرطة خليفة، كما سيضم القسم مبنى للخدمات الموحدة لإدارتي المرور والجوازات، وذلك تسهيلا على المواطنين والمقيمين بالمناطق التي يضمها القسم.
هل هناك تدريبات ودورات خاصة يحصل عليها فرد الأمن بإدارة أمن العاصمة؟
نعم هناك دورات يستفيد منها بشكل عام، وهي خاصة برجل الأمن بوزارة الداخلية، بالإضافة إلى دورات متخصصة في مجال عمله سواء كانت دورات تحقيق أو أمن أو بحث، كما أن هناك دورات مكملة ومنها فن التعامل مع الجمهور والإدارة.
هل الجريمة تطورت ؟
بالتأكيد الجريمة تطورت، لكن الوسائل التي يتم مكافحتها بها تطورت أكثر، فوزارة الداخلية اختارت التعامل مع هذا التطور والتفوق عليه، فهناك الجرائم الإلكترونية والجرائم الاقتصادية، ولدينا كل الإمكانيات لملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة.
هل ساهم قسم الشرطة المجتمعية في تطوير أداء جهود أمن العاصمة؟
نعم، الشرطة المجتمعية ساهمت بشكل كبير في تطوير الأداء الأمني بالدوحة، ومما لا شك فيه أن بعض المناطق تحتاج إلى التواصل مع جميع أفراد المجتمع ومنها الدوحة، التي تحوي الهيئات والمؤسسات والمدارس، حيث يتم التواصل مع الجميع بالإرشاد وإبداء الملاحظات وضرورة الالتزام بعادات وتقاليد المجتمع القطري والقيام بالترتيبات الأمنية، فدور الشرطة المجتمعية هو دور وقائي أي الوقاية من الجريمة.
هل لديكم رسالة للجمهور في الدوحة ؟
أقول للجميع إن الأمن إحساس ومسؤولية مشتركة، فعائد الأمن مردود للجميع، وأدعوهم للتعامل مع رجل الأمن دائما، وقد قمنا خلال الفترة الماضية بخطوات ممتازة نحو تحقيق الأمن بالتواصل مع جميع شرائح المجتمع، ونحن مقبلون على شهر رمضان الكريم فعلينا جميعا الاستفادة من روحانية الشهر الفضيل، والتحلي بالسماحة في الأقوال والأحوال، كذلك فإن كثيرا من المواطنين والمقيمين يغادرون البلاد خلال فترة الصيف للسياحة والسفر وقضاء الإجازة، لذلك أنصح جميع المواطنين والمقيمين الذين يودون مغادرة منازلهم للسفر خلال فترة الصيف بأخذ الحيطة والحذر، وتأمين منازلهم بشكل أو بآخر، وعدم ترك مقتنياتهم الثمينة من أموال أو ذهب داخل البيت، وننصحهم بوضعها في البنوك.
كما يجب تأمين السيارات بوضعها داخل جراج السكن، وليس في الساحات العامة، حتى لا تتعرض للتلف والسرقة، كما ننصح في حالة سفرهم بضرورة التواصل مع قسم الشرطة الذي يقع المسكن في نطاقه الجغرافي لإبلاغه بفترة الغياب إذا كان المسكن يحتوى على أشياء ثمينة، والتأكد من إحكام غلق الأبواب والنوافذ بطريقة سليمة، ومراعاة عدم ترك ما يفيد التغيب عن المسكن لفترة طويلة، لأن ذلك يشجع اللصوص على دخول المسكن، مع إخطار شخص موثوق به في فترة الغياب ومكان التواجد، ويمكن له فتح المسكن كل فترة للاطمئنان عليه.
كما يتعين عليهم قبل مغادرة المنزل ضرورة إغلاق أسطوانات الغاز جيدا والتأكد من سلامة النوافذ والأبواب، وعدم الاحتفاظ بمواد كيماوية أو قابلة للاشتعال داخل المنزل، والحرص على عدم تعرضها لأشعة الشمس، كما يجب فصل التيار الكهربائي عن الأجهزة الكهربائية أثناء مغادرة المنزل، كذلك ضرورة استخدام أقفال جيدة .