منوعات
23 مارس 2015 , 02:22ص
نرحّب بجميع محبي الشعر في صفحتهم ملفى القصيد، ستجدون بإذن الله التنوّع في الطرح
وحرصنا على رسمكم أجمل اللوحات الشعرية والتي تمنح الجمال لملفاكم.. ملفى القصيد.
لمراسلة الصفحة: mohdalmanna3i@gmail.com
تابعوا مجموعة ملفى القصيد على موقع facebook بادخال عبارة «ملفى القصيد» بمحرك البحث في الموقع ، وعلى twitter: malfaelge9eed@
زيارة لمسجد قرطبة
الشاعر / محمد السادة
يا مُطلِقَ النَّوحِ بالأَلحانِ تَهوينا
أعيا صُداحُكَ حُفّاظاً وراوينا
فما لِبَوحِكَ في الأَسفارِ تَرجمةَ
وعزَّ في النَّقلِ تَشكِيلاً وتَسكِينا
تَغرِيدُكَ العذبُ أذكى في الحشا شَجَناً
ما كانَ قَبلُ هديلُ الوُرقِ يُشجِينا
رَقَيتَ جُرحَكَ باللَّحنِ الجميلِ وما
لِمتَ بالجُرحِ قد أعيا الرُّقى فينا
أَيُنصِفُ البُعدُ قلبَ الصَّبِّ إِنْ رَحَلَتْ
نَجائِبُ الوَصلِ والأحبابُ حادِينا
أم يقلِبُ الدَّهرُ في الأزمانِ دورَتَهُ
إذا دَعا الشَّوقَ داعٍ هلْ يُلبِّينا
ذاكَ الدَّواءُ وقد شَحَّتْ موارِدُهُ
وباتَ صاباً صُواعُ البينِ يسقِينا
يا ابنَ الغُصُونِ شَكَوتَ الرَّوضَ معضِلَةً
تَهِيمُ بينَ الرُّبى تَرجُو المُواسِينا
ما نائِحُ الطَّلحِ عن نادِيكَ في شَطَطٍ
ولا الوَزِيرُ فَحَولَ الصَّرحِ نادِينا
بَوحُ الحُرُوفِ بِنا في الوَجدِ مُشتَبِهٌ
وفي الملامَةِ أَشباهٌ عَوادِينا
نَجواهُما عندَ ذاكَ الصَّرحِ تَسبِقُنا
وكُلُّنا جالَ في أرجائِهِ حينا
ناءٍ ومُنشَغِلٌ بالقَصرِ بينَهُما
صادٍ لهُ راوِياتُ الأمسِ ساقِينا
يَطُوفُ كالطَّيرِ في أرجاءِ أندُلُسٍ
حيثُ الرَّوابِي بِها تُهدِي الرَّياحِينا
الأَيكُ تَشدُو بِهِ الأطيارُ وانبَعَثَتْ
نَسائِمُ الزَّهرِ تَرتادُ البَساتِينا
والبَدرُ يَتلُو حكايا للرُّبى سَلَفَتْ
عَن أَعصُرٍ قد مَضَتْ ضَمَّتْ سَلاطِينا
وعَن قُصُورٍ بِها حِيكَتْ دَسائِسُها
في الحَربِ والحُبِّ عَن جُرحِ المصابِينا
عَن ضِحكَةٍ لانتِصارٍ بعدَ تَضحِيَةٍ
عَن دَمعَةٍ لِوَفاءٍ دِيسَ ما صِينا
عَن بَطشِ طاغٍ أشاعَ الرُّعبَ في مُدُنٍ
بالأمنِ عاثَ وقد ألغى القَوانينا
وعَن ضُلُوعٍ هَفَتْ وعَن قُلُوبٍ قَسَت
وعَن مُلُوكٍ غَدَتْ في الأَسرِ ثاوِينا
ويحَ اعتِمادَ رِقَتْ مِن بَعدِ مَترَبَةٍ
مِسكاً بِأرجُلِها قد داسَتْ الطِينا
مِن بَعدِ مُلكٍ ثَوَتْ في السِّجنِ أرمَلَةً
أَودَتْ بِفَقرٍ كذا الأَحياءُ غادِينا
وذا ابنُ خلدُونَ حُزناً قالَ إذْ قَطَعَتْ
ولاّدَةُ الوَصل ما بينَ المحبِّينا
(يا جنَّةَ الخُلدِ أُبدِلنا بِسِدرَتِها
والكَوثَرَ العَذبَ زَقُّوماً وغِسلِينا)
دارَ الزَّمانُ وما للوَقتِ مِن ثِقَةٍ
إنْ جارَ في حُكمِهِ هزَّ الأَواوِينا
في أرضِ أندلُسٍ مَجدٌ زَها حِقَباً
بِفِتيَةٍ لِصُرُوحِ العِزِّ بانِينا
والدِّينُ شَأنٌ لهُ فيها ومُزدَهِرٌ
ففي الحضاراتِ ناسٌ تَحفَظُ الدِّينا
تَحكِي الرُّسُومُ بِها عَن عهدِ عِزَّتِها
وعَن بِناءٍ عَلا ضَمَّ المُصَلِّينا
سَما بِقُرطُبَة الغَنّاءَ مَعلَمُهُ
كانَ الضِّياءُ بِهِ يَهدِي المَلايينا
شَعَّتْ جَوانِبُهُ بالعِلمِ واحتَضَنَتْ
جُدرانُهُ قادَةَ الفِكرِ المُرَبِّينا
هُنا المُلُوكُ وأهلُ الرَّأيِ قد دَرَسُوا
هُنا الإِمامُ تَلا نُوحاً وياسِينا
عَبرَ القُرُونِ تَلا والأرضُ تَسمَعُهُ
والكُلُّ رَدَّدَ بعدَ الحَمدِ آمِينا
وفَنُّ مِعمارِهِ يُبدِي تَفَرُّدَهُ
مِحرابُهُ أَبهَرَ الصُّناعَ تَزيِينا
في آخِرِ الصَّفِّ صوتُ الذِّكرِ تَسمَعُهُ
قَبلَ الإذاعاتِ قَد فاقَ الموازِينا
وللبَوائِكِ والأَقواسِ رَوعَتُها
فوقَ الأَساطِينِ عِندَ السَّقفِ عالِينا
تُبدِي الخُشُوعَ بِوَسطِ الصَّحنِ مَيضَأَةٌ
والصَّحنُ يُبهِرُ مَن للصَّرحِ آتِينا
في كُلِّ عَصرٍ أضافَ الصَّانِعُونَ لَهُ
مَساحَةً وعلى البُنيانِ تَحسِينا
مِنَ الجَزِيرَةِ عِلم عَنهُ أرَّقنا
إلغاءُ مَسجِد لَفظاً عنهُ باغِينا
وبالجَزِيرَةِ إِنصافٌ إذا نَطَقَتْ
عَن غَيرِها بَثُّها الأَخبارَ يُغنِينا
هلْ لفظُ مَسجِدَ يُلغى بَعدَما ثبَتَتْ
مَسكِيتَ في لَفظهِم بالعَينِ عانِينا
وادِي الكَبِير لَهُ والطَّلحُ قَد صُدِعا
وجاءَ مِن رُسُلِ الحَمراءِ تأبِينا
في هيئةِ الأُمَمِ الصَّرحُ استوى أَثَراً
لِلكُلِّ لا لِفئاتٍ تَطمِسُ الدِّينا
ذاتَ الجَناحَينِ بَعدَ الجَولَةِ انطَلِقي
نَحوَ الدِّيارِ فإنّ الشَّوقَ مُضنِينا
دار الذينَ لِقَولِ الحَقِّ قَد بَرَزُوا
قَطَرٌ هَواها جَرى في القَلبِ يُحيِينا
مطر .. مطر !
الشاعر / نواف آل محمود
مطر ..مطر والناس من حولي كثر
سما تزخ النبض في روح الطريق
جمعت كفيني عشان اجمع عمر
كسى خفوقي من بعد فرقاك ضيق
أشم طيب الارض واتذكر عطر
تشّبع ابجسمك ..بكل لحظة شهيق
تنشقه شوقي إلى حد السكر
يقول في نفسه عساني ما افيق
مضت شهور وكل شي مطعمه .. مر
ظروف ...ما تسعد عدو ٍ او صديق
سهرت لين الليل روح من دبر
ونشر بياضك للسما واشرق بريق
وشرق صباحك وانكشف ثلج وجمر
ملى خيالي شهد من ذاك الرحيق
دعيت سحب العام لو لحظه تِمُر
ابي مدد من حولي احزان ٍتعيق
منابعي جفت ومالي اي عذر
اذا الوله ما بلّ للخفاق ريق
تعبت اعيشك حلم وعيوني حمر
نسيت إني امتلك جفن ٍ طليق
صبر .. صبر يا ناس ابي قطرة صبر
فضا غرامي صار من شوقي يضيق
رحلت عني والمطر غايب عمر
ولا بقى لي ناس.. وعيون.. وطريق
بـروق !
الشاعر / بطي الحبابي
مع أمطار الخير، تهطل علينا إبداعات بطي الحبابي بلوحة جزالة شعرية ..
قالوا بروق بْداية الصيف لاحت
لاعل دارٍ زلها العام تِرْجِع
وانا ليا شفت البروق ..استباحت
الذكريات اللي لها الحزن مرجع
لا حيت ورقاً فوق الأغصان ناحت
كنها على ذكرى أول العام تسجع
واللي سدوده تالي الوقت باحت
لحدٍ يلوم اللي بلا ذنب يفجع
ياللي رحلت وْمعك الأفراح راحت
قفّايتك توجع ورجْعتك توجع
محٓبّتِك دمعه من العين طاحت
وماهوب شرط ان كل من راح يرجع
الغدر جمر ودلة الصبر فاحت
وفقد الثقه من ذاقها كيف يهجع
شَيءٍ طبيعي لو جروحه تلاحت
لو انه أقوى واصبر إنسان وأشجع
والدمعه اللي من على الخد ساحت
حاول ترجّعْها .. وانا اوعدْك .. برجع
غلطتْك تنزاح الرواسي مازاحت
ماهيب تذبح بس بالحيل توْجع
محطة .. عبور !
الشاعر القدير / راشد شرار
أرى الدنيا وما فيها متاع
محطه نحن ناتيها عبور
لفيناها بحبٍ واندفاع
وتاليها إلى لحد القبور
ولو محمي بجيش وفي قلاع
ومتعلّي وْسَكْنِك في قصور
إذا جا الموت تبدي الانصياع
على وعده تقدمت الحضور
وأنا عندي بما قلت اقتناع
زخارف دنيتي كلْها قشور
لها وجهٍ إذا كِشف القناع
تبيّن لك بها سود الأمور
كثير الناس عاشت في خداع
تدوّر من ظلام الليل نور
الهٍ معتلي عرشه مُطاع
بأمره هذي الدنيا تدور
فمن خالف أمر مولاه ضاع
ومن طاعه حياته في سرور