الجمعة 14 رجب / 26 فبراير 2021
 / 
09:22 ص بتوقيت الدوحة

رئيس الائتلاف السوري بمحاضرة في معهد الدوحة: الحل السياسي خيار استراتيجي

الدوحة - العرب

الثلاثاء 23 فبراير 2021
رئيس الائتلاف السوري بمحاضرة في معهد الدوحة: الحل السياسي خيار استراتيجي


عقد مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني بالدوحة، اليوم الثلاثاء، محاضرة عامة بعنوان "مآلات الوضع الميداني والسياسي في سوريا" ألقاها السيّد نصر الحريري، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وتطرق فيها إلى إمكانية الحل السياسي للأزمة، والجهود السابقة للتوصل إلى تسوية سياسية، ومستخلصًا الدروس التي تفتح الآفاق لفرص السلام المستقبلية.
 في بداية المحاضرة، وصف الحريري العواصف في المنطقة بالكثيرة، وأن الملف السوري ليس الوحيد فهناك أزمات أخرى في العراق واليمن وليبيا وغيرها من البلدان التي تعيش على صفيح ساخن، مشيرًا إلى أن الاحتفال بالعيد العاشر للثورة السورية يأتي محمّلا بلحظات من الفخر والألم، الفخر باللحظة التي انطلقت فيها شرارة التعبير والرفض لعقود من الاستبداد والظلم، والألم بسبب الثمن الذي دفعه الشعب السوري لقاء الرغبة في التغيير.
وأكّد الحريري على أن السوريين في الذكري العاشرة للثورة يجددون العهد بالمُضي قدمًا نحو تحقيق المطالب المشروعة التي خرجوا من أجلها، لافتًا في هذا السياق إلى الجهود الأممية والسياسة المعتمدة حتى اللحظة في التعامل مع الملف السوري، واصفًا إيّاها بسياسة "اللاحل"، ومضيفًا أن طريقة التعامل مع الأزمة تتم بطريقة "إدارية" بمعنى إدارة الأزمة حتى تستمر دون وجود أي خطوات ناجعة تؤدي إلى إنهائها وفتح الباب أمام السوريين للانطلاق إلى مستقبل أفضل.
ورأى الحريري أن قوى الثورة والمعارضة السورية، منذ اللحظة الأولى للثورة كانت وما زالت تضع الحل السياسي خيارًا استراتيجيًا حضّرت نفسها من أجله وعملت له بدأب ونشاط إلا أن شيئًا لم يتحقق، على عكس نظام الأسد الذي منذ انطلاقة شرارة الثورة، وتدرّج المطالب ووصولها إلى ما وصلت إليه الآن ظل يرفض أي فرصة للحل السياسي ويعوّل على الحل العسكري، مشيرًا إلى غياب الجو المناسب الذي قاد بدوره إلى نتيجة مفادها أن الحل السياسي للأزمة السورية لا يزال بعيدًا.
وعن كيفية الوصول إلى حل للأزمة، قال الحريري إن الملف السوري ليس سوريًا أو عربيًا وإقليميًا فحسب؛ وحتى يرى الشعب السوري الضوء في آخر النفق فلا بد من التفاهم على جميع المستويات السورية والعربية والإقليمية والدولية، وأن أفضل بداية لذلك يجب أن تكون من المستوى الدولي الأعلى.
هذا، وأعقبت المحاضرة مساحة للنقاش وتقديم المداخلات أدارها البروفيسور سلطان بركات، مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني بالدوحة، حيث طرح جمهور من الخبراء الدبلوماسيين، ومسؤولي المنظمات غير الحكومية، ونخبة من الأكاديميين والباحثين العرب أسئلة حول التفاهمات الدولية، والحل السياسي للأزمة وغيرها من الأسئلة.

_
_
  • الظهر

    11:47 ص
...