بعد حكم المؤبد على طفل عمره 4سنوات..سياسيون:"مصر يحكمها مجانين"

alarab
حول العالم 23 فبراير 2016 , 12:28م
متابعات
 كشفت واقعة محاكمة طفل مصري يبلغ من العمر 4 سنوات مدى فشل القضاء المصري وسلطاته، كما ذكر العديد من السياسيين، حيث أكد كثير من الحقوقيين والنشطاء أن هذه الواقعة تعكس صورة النظام الحالي الذي أصبح يخشى الجميع بمن في ذلك الأطفال الذين يبلغ عمرهم بضع سنوات. 

لا تزال أصداء حكم القضاء العسكري بالمؤبد على الطفل أحمد منصور قرني، على خلفية اتهامات مضحكة لصاحب السنوات الأربع بقتل 4 أشخاص والشروع في قتل آخرين وحمل سلاح آلي والتعدي على منشآت حكومية، تثير حالة من الغضب في العالم كله وهذه الواقعة هزت صورة النظام المصري أمام الأوساط العالمية، والذي اعتبروا أن الحكم يجسد دولة المجانين التي وصلت إليها مصر. 

المتحدث العسكري يبحث عن مخرج

سرعان ما أصدر العميد محمد سمير، المتحدث العسكري باسم الجيش، بيانا بأن الحكم الصادر بالمؤبد لا يخص الطفل أحمد منصور قرني، البالغ من العمر 4 سنوات، وإنما يخص شابّا بالاسم نفسه، يبلغ 16 عاما في محاولات لتبرير الجريمة الهزلية واللعب على وتر تشابه الأسماء، وهو ما دفع الكثيرين للقول بأن المتحدث العسكري يحاول البحث عن مخرج لهذه الواقعة، مؤكدين أن اللعب بورقة تشابه الأسماء لم يكن ناجحا، بل كذبة مفضوحة.

كانت محكمة غرب القاهرة العسكرية قد أصدرت، في 16 من فبراير الجاري، حكما بالإدانة بالسجن المؤبد (25 عاما)، على 116 متهما (غيابيا على 104 متهمين (بينهم الطفل)، و12 حضوريا)، من محافظة الفيوم، في القضية رقم 58 لسنة 2015. 

وتناولت وسائل الإعلام المصرية والعالمية الحادث مستنكرة الحكم الجائر بحق طفل يبلغ من العمر 4 سنوات! ومتسائلة في الوقت نفسه عن كيفية قيام الصغير بكل هذه الجرائم!

مصر يحكمها مجانين

وقال المحامي محمد أبو هريرة: مساء القهر والجنان يا مصر، الحكم على طفل عنده أربع سنوات بالمؤبد. اسمه أحمد منصور قرني، والتهم إحداث شغب وتعدٍ على الممتلكات وقتل، والحكم صادر ضد الطفل أنه هارب. مصر ميزان العدالة فيها مش مقلوب، مصر مفيهاش عدالة أصلا، مصر مفيهاش منطق، المنطق انتحر من زمان، مصر اتجننت بجد آه والله اتجننت، مصر بيحكمها مجموعة من المجانين.

وفي السياق ذاته؛ قال فيصل السيد، عضو هيئة الدفاع بالقضية، إن المحامين تقدموا بشهادة الميلاد للمحكمة، لكن على الرغم من ذلك صدر الحكم ضد الطفل، ما يعني أن القاضي لم يقرأ أوراق القضية.

وعلق نجاد البرعي، الناشط الحقوقي،على الحكم قائلا: ما حدث مهزلة بكل معاني المقاييس والسبب في ذلك من طرف النيابة التي قدمت التفاصيل ومن بعدها المحكمة التي نطقت بالحكم فهناك تشابه بالاسم فقط. وتساءل البرعي: كيف سيثق الشعب المصري في أحكام القضاء الشامخ كما يقولون أصحابه، حينما يدان طفل بالسجن المؤبد بتهمة قتل 4 مواطنين والشروع في قتل 8 آخرين وعمره كان عاما ونصف لا يستطيع حتى السير على قدميه. وطالب البرعي، بإحالة وكيل النيابة الذي قدم أوراق القضية، ومجلس المحكمة إلى مجلس تأديب وإصدار بيان مفصل بكل ما حدث في تلك المهزلة.

م.ن/م.ب