

استهلاك التمور يرتفع 70 % في الشهر الفضيل
قطر تستهلك سنوياً 32 ألف طن من التمور بنسبة اكتفاء ذاتي 93 %
650 ألف نخلة عدد أشجار النخيل بمختلف أنحاء البلاد
تشهد محلات بيع التمور انتعاشاً كبيراً في حجم المبيعات، مع تزايد الطلب على مختلف أنواعها وأصنافها المحلية والمستوردة للاستهلاك اليومي على مائدتي الإفطار والسحور، وعادة ما يزيد الطلب على التمور في أيام الشهر الفضيل، مع بحث المواطنين والمقيمين عن أجود أنواعه للإفطار اتباعاً للسنة النبوية الشريفة.
وارتبطت موائد القطريين بوجود التمر كقاسم مشترك لخصائصه الغذائية وغناه بالعناصر التي يحتاجها الصائم، حيث شهدت أسواق التمور حركة نشطة وإقبالاً من المواطنين والمقيمين الذين أقبلوا على شراء أجود أنواع التمور المختلفة.
ويتم استهلاك نحو 3 آلاف طن من التمور خلال الشهر الفضيل، حسب البيانات الرسمية، حيث يعد من أهم مكونات موائد الإفطار للصائم، فضلاً عن شراء التمر من أجل توزيعه على الفقراء في رمضان. وبينما يبحث البعض عن أصناف ذات أسعار معتدلة، يفضل العديد من الزبائن التمور الفاخرة والأعلى سعراً. حيث يشيع الإقبال على عجوة المدينة، والمبروم، والرطب، والسكري، والخلاص، وتتراوح أسعار «عجوة المدينة» ما بين 100 – 120 ريالاً للكيلوجرام، بينما يتراوح سعر المبروم ما بين 40 - 60 ريالاً، و«عجوة الخلاص» بـ 20 ريالاً للكيلو، والصقعي بـ 39 ريالاً للكيلوجرام، والصفري بـ 28 ريالاً للكيلو.
وتعد التمور من أهم الفواكه المباركة التي أوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي عنصر أساسي في مائدة الإفطار خلال الشهر الفضيل، بالإضافة إلى أهمية التمر في المجتمع القطري، والتي لا تنحصر في كونه مصدراً غنياً بالعديد من الفوائد الغذائية فقط، ولكن أيضاً لصلته بقيم وعادات وتقاليد اجتماعية توارثتها الأجيال.
إنتاج التمور
وتشهد أسواق التمور في الدولة خلال شهري شعبان ورمضان إقبالاً متزايداً من قبل المستهلكين، حسب بيانات وزارة التجارة والصناعة، ويصل عدد أنواع التمور إلى نحو 100 نوع أشهرها السكري، والخضري، والبرحي، والخلاص، والخنيزي، والشيشي، بينما تنتج دولة قطر حوالي 31.181 طناً من التمور.
وتكشف سجلات إدارة الأمن الغذائي التابعة لوزارة البلدية والبيئة أن دولة قطر تستهلك سنوياً 32.426 ألف طن من التمور، يتوقع أن تنتج منها 30 ألف طن بنسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى 93% من مجمل الاستهلاك نهاية 2021، وبمعدلات نمو سنوية 2 % الآن. وتبلغ المساحة المزروعة بالنخيل 2.2 هكتار بنسبة 17% من الأراضي المزروعة في الدولة، وعدد أشجار النخيل 650 ألف نخلة، فيما تستورد نحو 4.396 طناً سنوياً، وتبلغ نسبة الاكتفاء الذاتي من التمور في قطر 88.4 %، وهذا ويحتل العالم العربي الصدارة في زراعة النخيل وإنتاج التمور عالمياً، حيث يوجد في العالم مائة مليون نخلة، منها ثمانون مليوناً في الدول العربية، حيث يحتل العالم العربي الصدارة في زراعة النخيل وإنتاج التمور عالمياً، وتنتج مصر نحو 1.330.000 طن سنوياً، وتنتج المملكة العربية السعودية 990.000 طن سنوياً، وتنتج الإمارات أكثر من 700.000 طن سنوياً.
الرطب.. فوائد غذائية
وتناول التمر أو الرطب عند الإفطار يساعد الصائم على توليد الطاقة، وتأمين مصدر مائي لتعويض النقص الحاصل أثناء الصيام، ومن فوائد تناول الرطب ومنقوع التمر في الماء، أنه يضيف لجسم الصائم 70.6 % من الكربوهيدرات، و2.5 % من الدهن، و33 % ماء، و1.32 % من الأملاح المعدنية، و10 % أليافاً، علاوة على كميات من الكورامين وفيتامينات «أ»، و «ب1»، و»ب2»، و»ج».
كما أن تناول 7 تمرات في اليوم يمد جسم الإنسان بكامل احتياجاته اليومية من الماغنيسيوم، والمنجنيز، والنحاس، والكبريت، ونصف احتياجاته من الحديد، وربع احتياجاته من الكالسيوم والبوتاسيوم، مما يساعد على تزويد الجسم بنسبة كبيرة من المواد السكرية التي تنشط الجسم.
كما يحتوي الرطب على نسبة مرتفعة من الماء بحوالي 65 - 70 % والتي من شأنها أن تغني الصائم عن شرب كميات كبيرة من الماء عند الإفطار.
غذاء وعلاج
وفضلاً عن دور التمر في معالجة فقر الدم، يساهم التمر في منع اضطراب الأعصاب لما يحتويه من نسبة عالية من السكر والبوتاسيوم، كما يستخدم لعلاج حالات الإمساك المزمن لتنشيطه حركة الأمعاء ومرونتها، بما يحتويه من ألياف سيليلوزية، كما يؤدي التمر بما يحتويه من نسبة عالية من السكريات دوراً مهماً في علاج أمراض الكبد والمرارة والوقاية من السرطان، ويعتبر من أهم الأغذية الغنية بمحتواها من المركبات التي تنشط الجهاز المناعي.
وفي وقت بدأت فيه على نطاق واسع هذه الأيام عمليات تلقيح التمور في مختلف أرجاء الدولة، أعلنت وزارة البلدية والبيئة أنها تبذل جهوداً مكثفة لتطوير سلالات التمور، والتوسع في زراعة أشجاره، وفق عمليات إحلال للسلالات الجديدة الأكثر جودة وإنتاجاً، إلى جانب إدخال تقنيات حديثة في عمليات جمع التمور وإنتاجها. من أجل استدامة الإنتاج والتوسع في زراعة أشجار النخيل.
دعم الإنتاج
وتولي وزارة البلدية والبيئة اهتماماً بإنتاج التمور، ولا يقتصر دورها على توفير شتلات النخيل المدعومة ومستلزمات الإنتاج الأخرى لأصحاب مزارع النخيل فحسب، إنما تدعم عمليات بيع وتسويق التمور من خلال مهرجانات متعددة، تقام بالعام، ومن خلال توفير منافذ توزيع، وعلى سبيل المثال خلال عام 2020 باع مهرجان التمور الطازجة في أفرع الميرة 300 طن من التمور الطازجة منتجة في أكثر من 100 مزرعة من المزارع المحلية للتمور، حيث خصصت أفرع الميرة بدورها التي دخلت داعمة للمنتج المحلي أماكن مميزة لعرض الرطب المحلية بجميع فروعها، وبما يساهم في نشرها وإعطائها الأولوية في العرض والمنافسة بالسوق.