الإثنين 5 شوال / 17 مايو 2021
 / 
09:26 م بتوقيت الدوحة

«حوار العقل» يناقش الإثراء المادي والمعرفي لدور النشر القطرية

الدوحة - العرب

الخميس 22 أبريل 2021

قدم الملتقى القطري للمؤلفين الحلقة الثانية من مبادرة «حوار العقل.. مناظرات شبابية»، ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، وتبث عبر قناة المُلتقى على «يوتيوب»، بهدف تعزيز دور المؤلفين الشباب وتشجيع حرية الرأي والنقد واحترام الرأي الآخر، وذلك عبر حلقات تنافسية تناقش مجموعة من المواضيع الفكرية والثقافية من خلال المناظرة. 
ودارت الجلسة حول أبرز أهداف دور النشر، «دور النشر القطرية بين الربح المادي، والمساهمة في تعزيز الثقافة وإثراء المعرفة»، وقاد الفريق الأول الكاتب عيسى عبدالله، وتشكل من الكاتبين عمر المير ومحمد المري، وهو الفريق الذي تبنى وجهة النظر التي تقدم هدف الجودة ودعم الحراك الثقافي عن أي أهداف أخرى، بينما قادت الفريق الآخر، الكاتبة لينا العالي، وتشكل من الكاتبين: صفاء عبد السلام وناصر شكري اللذين تبنيا بدورهما وجهة النظر القائلة بأولوية الربح المادي، بينما علّقت الكاتبة الأستاذة خولة مرتضوي على مُداخلات الفريقين، وأبدت بعض الملاحظات المنهجية في أدائهما.
وأوضح فريق الكاتب عيسى عبدالله أسباب انحيازه إلى فكرة حرص دور النشر القطرية على إثراء الساحة الثقافية فكرياً بعيداً عن جني الأرباح، حيث أكد قائد الفريق في البداية أن ملاك دور النشر كان لديهم خيارات عدة للاستثمار المادي قبل انخراطهم في هذا المجال.
وأكد أن دور النشر أحياناً لا تستطيع تحقيق أرباح في ظروف معينة، مثل ظروف الجائحة، الأمر الذي يدفعها لطلب الدعم من المؤلف، وهو ما يؤكد أنه لا يدخل ضمن أهم أولوياتها تحقيق المكسب من المبيعات.
 وقال: «إن مبيعات الكتب لا تتحقق إلا في مواسم معينة كمعارض الكتب على سبيل المثال، ورغم توقف تلك المعارض فإن تلك الدور لم تتوقف عن العمل».
وتابع محمد المري في تفنيد آراء فريق عيسى عبدالله، بأن مشروعات دور النشر يجب أن تتبنى أهدفاً ثقافية وليست استثمارية تجارية، بحيث تقوم بالدور المجتمعي الذي يتسم بالانفتاح على الثقافات المتعددة لإكساب المجتمع متطلباته الفكرية.
وقال عمر المير أحد أعضاء فريق عيسى عبدالله: «إن الحركة الثقافية المتمثلة في انتشار دور النشر أفادت الكاتب القطري الذي كان يضطر للجوء إلى الخارج لنشر إصداراته، لافتاً إلى أن الساحة الثقافية انتعشت في قطر بعد عام 2017 بتواجد دور نشر قطرية تصدر ثقافتنا إلى العالم، وتطلع أبناءنا على الثقافات المتعددة، ولفت إلى أن هناك أعباء مالية كبير تتكلفها دور النشر، وهو الأمر الذي يراه الكاتب بعينه عندما يتحمل هو نفسه نفقات نشر كتابه، وهو ما يؤكد على أنها لا تضع الهدف المادي نصب أعينها في المقام الأول. على الجانب الآخر، انحاز فريق لينا العالي إلى أهمية جني الأرباح من وراء إقامة تلك المشروعات، حتى وإن كانت تمتلك أهدافاً أخرى، وأكدت العالي أن هذه المشروعات تحمل هدفاً استثمارياً في المقام الأول، وفي المحور الثاني من النقاش أكدت أنه ليس من حق دار النشر منع أي إصدار مهما كانت مؤاخذتها عليه، فالتقييم مهمة القارئ والناقد وليس الدار. وقالت صفاء عبد السلام: إن المشروعات تستوفي كافة شروط الاستثمار من رأس مال ومعدات ودراسة سوق واختيار موظفين واكتساب تجربة، وقالت إنه عادة ما يكون رأس المال مبلغاً كبيراً؛ لذلك فإنه من الطبيعي أن ينتظر المستثمر صاحب دار النشر مردوداً من ثروته. وقال ناصر شكري: «إن دور النشر قادرة على تحقيق أرباح كبيرة، وإنها استثمارية بالأساس؛ ولذلك فإنها لا يجب أن تتدخل في محتوى إصداراتها وأن تتحول لرقيب على كتابها.»
وفي نهاية هذه المناظرة، أبدت الباحثة الأستاذة خولة مرتضوي بعض المُلاحظات، التي أكدت خلالها أن الأمر كان بحاجة للمزيد من الحجج، مشيرة إلى أن الفريقين قدما أداء جيداً، وإن كان ينقصه بعض الأدلة الدامغة والرجوع لقوانين محددة، مع ضرورة توافر الاستطرادات والأسئلة بين الفريقين، التي من شأنها استدراج الإجابات وتوضيح الأفكار، مُشيرة إلى أنها تتبنى فكرة أن بناء اقتصاد المعرفة يتكئ على مادتين؛ إحدهما الاستثمار في الإنسان، والأخرى الجانب الربحي فلا هذا بدون ذاك ولا ذاك بدون هذا.

_
_
  • العشاء

    7:43 م
...